ثقافة و أدب

دماء محمود درويش في “هآرتس” السينمائي الفلسطيني نصري حجاج يفتح النار على الكاتبة الفلسطينية رجاء الناطور

أثار مقال الإعلامية رجاء الناطور صحافية فلسطينية من الداخل الفلسطيني و
محررة الموقع العربي في جريدة “هآرتس” الإسرائيلية نشرته عن الشاعر
الفلسطيني محمود درويش باللغة العبرية، ثم أعيد نشرها في صفحتها على موقع
التواصل الإجتماعي الفايسبوك باللغة الإنجليزية ، أعلنت فيه عزمها على
ذبحه لذكوريته،  جدلا  و لقي ردود فعل إعلامية

و قال أحد النقاد و منهم السينمائي الفلسطيني نصري حجاج،  أن رجاء الناطور تعاملت مع شعر محمود
درويش من منطلق نسوي، ومع شخصية الشاعر كامرأة وتحديداً بعد الضجة التي
أثارتها مقالة الشاعر الكوردي السوري سليم بركات، وهي مقالة قال فيها
بركات إن لدرويش ابنة لم يعترف بها من سيدة متزوجة، وقال السينمائي
الفلسطيني نصري حجاج أن تكتب كاتبة  فلسطينية  ناقدة لشعر و ممتلئة بوعي
“فمينيست” عن ذكورية شاعر فلسطيني، فهذا شيء عظيم جدا ، و يؤهلها لكي ترى
ما لا يمكن لكاتب ذكر أن يراه، فهذه فعلاً حقيقة لا يمكن تجاهلها،  فقد
حملت الكاتبة رجاء الناطور  سكاكينها الحادة لتذبح الشاعر والأب انتقاماً
لاستعصاء فهم اللغة العربية وراحت تنتقم بعبرية فصحى لكل الخيبات
المتداخلة.
    فالكاتبة حسب هذا الناقد لم تقدم و لا قصيدة واحدة جديدة أو قديمة
تعلل بها مفاهيمها الجندرية التي قدمت فيها درويش، و أضاف قائلا: بعد
قراءة المقالة انتابتني خيبتان. الخيبة الأولي حين وجدت مقالة لا علاقة
لها بالنقد الأدبي ولا علاقة لها بشعر محمود درويش ولا علاقة لها
بالكتابة الصحافية المتينة المقنعة الموضوعية حتى، وهي كما كل مقالات
الرأي عموماً مكثفة الانغماس بالذات والنرجسية الفائضة، ولكن كان لا بد
أن تستند إلى نصوص، تقدم للقارئ نماذج تؤكد أو تبرر تلك الهجمة الصاعقة
التي أطلقت عليها هجمة ذبح محمود درويش، التي تشبه أسماء الهجمات
العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، باستعاراتها اللغوية مثل “الرصاص
المصبوب” و”الجرف الصامد” و”عمود السحاب”، فرجاء الناطور افتتحت مقالتها
باعتراف مرعب في استعاراته السيكولوجية فهي تعترف بأنها مدمنة على ذبح
البقر المقدس من كل نوع، الجندري وما له علاقة باللون، وأنها منذ زمن
طويل كانت ترغب في ذبح محمود درويش الشاعر القومي الفلسطيني، الرب،
القديس، الفوق كل نقد، سياسياً أو أدبياً. وتطمئننا رجاء الناطور خوفاً
على مشاعرنا، بأنها ستكون حادة وقاطعة ولن نرى الدماء!
كما وصفها بالشخصية المهووسة بذاتها، ولولا أنها تكتب في جريدة إسرائيلية
لقال المرء إنها داعشية تعشق دماء أعدائها، ولو أن رجاء ناطور كتبت ما
كتبت في منبر غير إسرائيلي ولنقل في جريدة بريطانية مثلاً أو في الهند
لقامت القيامة عليها ليس بسبب ذبحها محمود درويش، بل لأنها تعلن بكل غرور
أنها مدمنة على ذبح البقر المقدس، فمن يقدس البقر غير الهندوس؟،  و قد
ترك المقال عدة تشاوؤلات  عن إمكانية  امرأة عربية “فيمنيست” أن تعلن
إدمانها ذبح البقر المقدس وتهين طائفة دينية، أتباعها حوالى ملياري شخص،
أي أكثر من 15 بالمئة من سكان العالم، ألا يشير هذا إلى غباء عنصري وهي
التي تريد ذبح العنصرية الجندرية واللونية؟، ثم عندما تحصر ما هو مقدس
بالجندرة واللون، ألا ترى أنها نسيت أو تناست البقرات المقدسة العنصرية
الاستعمارية القاتلة مصادرة حقوق أكثر من 12 مليون إنسان وأقصد بقرة
إسرائيل المقدسة، الصهيونية وفكرة تشويه معنى معاداة السامية التي صارت
اليوم جريمة يتهم بها كل من ينتقد ممارسات إسرائيل الاستعمارية المحتلة،
التي تضطهد شعب رجاء الناطور الفلسطيني.
و يستطرد السينمائي الفلسطيني نصري حجاج  بالقول: كنت أتمنى أن تتطرق
الناطور إلى فكرة الصهيونية العنصرية وفكرة حق إسرائيل على أرض فلسطين
وطرد الشعب الفلسطيني وحق اللاجئين في أرضهم، ضمن الفئات المقدسة التي
أدمنت على ذبحها بسكين حادة حتى إن لم نشاهد الدم، كما أن الجمهور العبري
لا يمكنه من خلال النقال أن يتعرف على شخصية شاعر فلسطيني  شكّل بذكوريته
 الوعي الوطني  منتقدا الكاتبة، التي كما قال هو، تعاملت مع شعر محمود
درويش بسذاجة و أعاب على الجريدة لنشرها مقالا ركيكا و خال من أي تحليل
موضوعي لأنه مبني على مواقف كراهية مسبقة للشاعر الفلسطيني، الذي كرّس
قضية شعبه في المشهد الثقافي الكوني.

قراءة علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق