وطني

تشكيل لجنة مشتركة لإعادة النظر في المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير بقسنطينة

خلال دورة المجلس الشعبي الولائي العادية الأولى لسنة 2020

تشكيل لجنة مشتركة لإعادة النظر في المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير بقسنطينة

(منتخبون طالبوا بتطهير مداولة الحساب الإداري و الميزانية الإضافية)

صادق المجلس الشعبي الولائي قسنطينة على تشكيل لجنة مشتركة لإعادة النظر في المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير الجديد لمدينة قسنطينة  PDEAU، و تتشكل اللجنة من ممثلين عن مديرية التعمير و لجنة التعمير التابعة للمجلس الشعبي الولائي لإبداء الرأي فيه و المصادقة عليه  في دورة استثنائية الأسبوع المقبل، كون المخطط لم يحيّن منذ أزيد من 20 سنة، و لم يعد صالحا للتعامل به و لابد من إيجاد البدائل الضرورية، و قال والي قسنطينة في هذا الصدد  إن إعادة النظر في المخطط التوجيهي يتطلب  العودة إلى مكوناته و إعطائه صبغته القانونية، مشيرا أن الظرف الصحي الذي تمر به البلاد منذ ظهور الوباء سجل خسائر في مداخيل الخزينة.

 انتقد منتخبو المجلس الشعبي الولائي قسنطينة خلال الدورة العادية الأولى لسنة 2020  احتضنتها قاعة المداولات بالحي الإداري الدقسي عبد السلام، مضمون التقرير الذي تقدمت به مديرية التعمير حول المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير و ما تضمنه من تعديلات و إضافات دون الرجوع إلى المنتخبين أو المصالح التقنية لا سيما و المخطط  يضم 05 بلديات بولاية قسنطينة و هي (قسنطينة ، الخروب و علي منجلي، حامة بوزيان، ديدوش مراد و عين اسمارة ) و هو يهدف إلى إحداث التوازن الديمغرافي للولاية و اختيار استراتيجية اقتصادية في إطار التنمية المستدامةأ من خلال تقوية المشاريع السكنية و البنى التحتية بالولاية ،  كما يحدد الرهنات، لاسيما الرهان الإيكولوجي في السنوات القادمة و قسم إلى ثلاث مراحل، بدءًا بدراسة الموقع الفيزيائي و الطبيعي للولاية،  دراسة النمو الديمغرافي للولاية وما توفره المشاريع من مناصب شغل للشباب، و فتح باب الاستثمار، و الاستغلال العقلاني للمناطق الصناعية و مناطق النشاط.

الدورة تمت تحت إشراف والي قسنطينة، حيث تم عرض الحساب الإداري لسنة 2019 ومشروع الميزانية الإضافية لسنة 2020 قدمه مدير الادارة المحلية، و قراءة للتقرير الخاص للمخطط  الذي عرف بعض التحفظات والأخطاء ،  في كلمته أكد والي قسنطينة ساسي أحمد عبد الحفيظ أن الظرف الصحي الذي تمر به البلاد سجل خسائر كبيرة في المداخيل و تراجع في التنمية، و قد حان الوقت للتفكير في مشاريع لها مدخول يعود بالفائدة على الولاية ، عندما تحدث عن وجود نقائص في تسيير الميزانية، لكن يوجد عمل تنسيقي بين المجس و الإدارة لتحسين الموارد، و الانطلاق في مشاريع جديد يستدعي توفر مبالغ مالية و أنه حان الوقت للتفكير في مشاريع لها مدخول يعود بالفائدة على الولاية، و وضع آليات رقابة صارمة للحفاظ على النسيج الحضري، و بخصوص اللجنة أعطى الوالي الصلاحية  مع إمكانية توسيع أعضائها من خارج المجلس، اي أن تشارك فيها الإدارة لقيام بتحليل موضوعي للمعطيات، من أجل النهوض بالولاية، في ظل المشاريع التي هي في طريق الإنجاز، على غرار عملية التوسعة لخط الترامواي، دون استثناء المشاريع السكنية التي تشهد ثورة من حيث الإنجاز، ما اثار استياء المنتخبين هو أن التعديلات الأخيرة  في المخطط تضمنت إضافات تخدم فئات معينة ذات نفوذ مالي، حيث ورد في التقرير 09 نقاط  بين تعديل و إضافات قدمتها مديرية التعمير و الهندسة المعمارية و البناء و صادقت عليه وزارة السكن و العمران و المدينة، مع توسعة المخطط في آفاق 2040  بدلا من 2030 ، و تتعلق هذه الإضافات و التعديلات بعقارات و أسماء أشخاص تحصلوا على أراض +9.

  وقال المنتخبون أن التقرير فيه الكثير من النقائص و هذا يؤثرا سلبا على تنمية الولاية التي تعرف أزمة كبيرة في التخطيط العمراني،  للإشارة أن المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير يتضمن مئات الهكتارات من الأراضي القابلة للتعمير و مساحات أعيد تصنيفها،  قدرت بـ: 3642 هكتارا لسد العجز الموجود و إنشاء أقطاب حضرية، حيث نزعت منها الصفة الفلاحية و حولتها إلى إسمنت لإقامة مشاريع ، حسبما جاء في مراسلة وزارة السكن و العمران و المدينة، فقد تم رفع كل التحفظات خاصة ما تعلق بتمديد المخطط إلى آفاق 2040  بدلا من 2030  لتغطية احتياجات البلديات الخمس، التي تعاني من النقائص في المجال التنموي،  كما أن  تقرير الوزارة استبدل مشاريع ذات أهمية  بمشاريع أخرى، مثل إلغاء مشاريع لإنشاء مؤسسات صحية و إنشاء مكانها سكنات بالوحدة الجوارية رقم 04 بعلي منجلي، و إلغاء بناء مسجد بين الوحدتين الجواريتين 13 و 14 و إنشاء مكانها سكنات عمومية ، علما أن مدينة علي منجلي تشهد توسعا سكانيا بحيث يفوق  تعدادها السكاني 500 ألف نسمة و تم اختيارها ولاية ، و بات من الضروري  وضع لها  قانون خاص و مديريات فرعية (13 مديرية تقنية)  مع استغلال الأراضي  غير المستغلة.

 و قد سبق و أن خصصت لها السلطات الولائية أغلفة مالية ضخمة، منها  40 مليار دينار كمرحلة أولى، كما وضعت لها دراسات تقنية لتجهيزها، و إنشاء أقطاب عمرانية  لضمان تنمية الولاية، أما النقطة التي افاضت الكأس هي إسقاط  المتفرقات من جدول أعمال الدورة، و قد تضمن هذا الأخير عرض الحساب الإداري و الميزانية الإضافية لسنة 2020، التي لقيت بدورها انتقادات المنتخبين، حيث تم تخصيص مبالغ كبيرة لقسم التسيير على حساب قسم التجهيز،  خاصة  فيما تعلق بالعتاد الطبي وصيانتة وتهيئة المرافق الطبية في إطار مكافحة فيروس كورونا كوفيد19 و التي خصصت لها ميزانية  ضخمة تقاسمتها الدولة و الولاية  للقضاء على الوباء و توفير الوسائل الوقاية لحماية المواطنين، ما دفع بالمنتخبين إلى المطالبة بتطهير  مداولة الميزانية، لسبب واحد هو أن البرامج قديمة و تعود إلى 2004 ومشاريع أخرى مسجلة منذ 2016 و لم تتحصل على ميزانية لانطلاق الأشغال   ،  كما طالب المنتخبون بتقديم توضيح حول غلق 23 عملية و معرفة إن كانت المشاريع المغلقة قد أنجزت و تم تسليمها أم هناك أسباب أخرى، ينتظر تحيين مشروع إنشاء مجلس استشاري لتسيير مدينة قسنطينة من أجل الدفع بعجلة التنمية بالولاية، و هو المقترح الذي سبق و أن تقدم به رئيس المجلس الشعبي البلدي الدكتور نجيب أعراب، لإستعادة قسنطينة مكانتها اللائقة بها كعاصمة للشرق.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق