دولي

الجامعة العربية تناقش التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا و طرق ضمان الأمن الغذائي للشعوب

600 مليون وظيفة بحلول عام2030  لاستيعاب القوى العاملة العالمية المتنامية

الجامعة العربية تناقش التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا و طرق ضمان الأمن الغذائي للشعوب

  •  40 % من الدخل القومى في الاقتصادات الناشئة يعود إلى مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة

بحضور سفراء عرب و منظمات عربية تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، تناقش الجامعة العربية بعد غد ( الأربعاء)  في ندوة ينظمها قطاع الشؤون الاقتصادية لدى الجامعة و عبر الوسائل الافتراضية التداعيات الاقتصادية التى خلفها انتشار جائحة كورونا على مستوى العالم، والأنماط الجديدة لبيئة سوق العمل والتى أضحت تعتمد بالأساس على دعائم التكنولوجيا والتحول الرقمى، وغيرت معايير وأعراف العمل فى جمع أنحاء العالم، حيث سيسلط  خبراء اقتصاديون الضوء على مدى التأثير السلبي لفيروس كوفيد 19 على الشركات الصغيرة والمتوسطة فى الدول العربية وسبل وآليات تحقيق الأمن الغذائى لشعوبها

الندوة تأتي في إطار إحياء اليوم العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المصادف للسابع و العشرين جوان 2020 تحت شعار “دعم الشركات الصغيرة من خلال أزمة كوفيد -19″،  و الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 279-71  المؤرخ فى أبريل 2017،  حيث اعتبرت  يوم 27 جوان يوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم لزيادة الوعى العام ومساهمتها فى التنمية المستدامة والاقتصاد العالمى ، و يرأس أعمال الندوة السفير الدكتور كمال حسن على الأمين العام المساعد لرئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، لمشاركة الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، المدير العام لمنظمة العمل العربية، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، رئيس المركز العربى الإقليمى لتدريب وتنمية رواد الأعمال والاستثمار، الأمين العام للاتحاد العربى لتنمية الصادرات الصناعية، اتحاد الغرف العربية و غيرهم، الندوة تهدف إلى الوقوف على الأثر الاقتصادي لانتشار الفيروس على الصعيدين الدولي والعربي، وإبراز الجهود الدولية والإقليمية لتجاوز تداعياته، ودور الحكومات والمصارف المركزية ، و الوقوف كذلك على  الجهود التي يبذلها صندوق النقد الدولي، لمواكبة المستجدات الدولية و الإقليمية، و تجاوز المخاطر الجيوسياسية و تأثير انتشار الفيروس على النمو العالمي، والتجارة الدولية للسلع والخدمات، وسوق النفط العالمي، إضافة إلى سوق العمل,

و سيسلط خبراء خلال الندوة الإفتراضية موضوع التأثير السلبى لفيروس كورونا  على عدد من القطاعات الانتاجية والخدماتية المهمة في الاقتصادات العربية، وماهي السياسات الاقتصادية والإجراءات الاحترازية التي تبنتها الحكومات العربية للحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن الفيروس على النشاط الاقتصادي و السياسات والبرامج الجديدة التى وضعتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية و كيف تكون ملائمة مع الدول العربية، كما تناقش برامج التحفيز وشبكات الأمان التى اتبعتها الدول الأوروبية واستراتيجيتها لما بعد الأزمة، والتأثيرات السلبية التى ألمّت بالقطاع الصناعى فى الدول العربية وكيفية مواجهتها، والتغير فى أنماط بيئة العمل بعد انتشار ثقافة العمل عن بعد، للإشارة أن صندوق النقد الدولي في آخر دراسة له شخص التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربية،  خاصة الدول التي تعيش الحروب كسوريا ، و ما لحق اللاجئون السوريون من ضرر  نتيجة الانكماش الاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا ، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، أكثر من 80 بالمائة  من يعيشون تحت خط الفقر، و هذا يعني أن 11 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الإنسانسة .

 فمنذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن ظهور الوباء و انتشاره على مستوى عالمي، اتخذت الدول العربية  كل الاجراءات و التدابير الاحترازية على المستوى الاقتصادي باعتماد حزم تحفيزية قدرت قيمتها بنحو 180 مليار دولار أمريكي ( بما يعادل 9.5 في المائة من الناتج العربي الإجمالي)،  كما لجأت بعض الدول العربية إلى إنشاء صناديق تمويلية تساهم فيها المصارف التجارية، والقطاع الخاص، بينما لجأت دول أخرى لإنشاء صناديق تكافلية للحد من انتشار الفيروس، تتلقى من خلالها التبرعات من مواطنيها في الداخل والخارج، إضافة إلى عدد من التدابير الأخرى على صعيد السياستين النقدية والاحترازية الكلية التي ترمي إلى تخفيف الأثر على القطاعات المتضررة والفئات الهشة، من جهتها ركزت وزارات المالية على تعزيز مخصصات القطاع الصحي ودعم شبكات الحماية الاجتماعية من خلال العديد من البرامج التي تستهدف المشروعات الصغيرة و المتوسطة والعاملين في القطاع الخاص الرسمي، و تتضمن هذه البرامج  توفير على الأقل 600 مليون وظيفة بحلول عام 2030 ، و هو االرقم الذي ذكره الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، من أجل استيعاب القوى العاملة العالمية المتنامية، مما يجعل تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة أولوية عالية للعديد من الحكومات حول العالم، وتساهم الشركات الصغيرة والمتوسطة الرسمية بما يصل إلى 40 بالمائة من الدخل القومى في الاقتصادات الناشئة، و هي بذلك تلعب دورا رئيسيا فى معظم الاقتصادات، خاصة فى البلدان النامية، كونها  مساهم قوي فى خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية العالمية، وهى تمثل حوالى 90 بالمائة من الشركات، وأكثر من 50 بالمائة من العمالة حول العالم، إلا أنها بعد تفشيب الوباء سجلت خسائر فادحة في الإيرادات و انخفاظ كبير في الإنتاج .

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق