وطني

لا نسمح لأيٍّ كان أنْ يتهاون بخطورة الوضع أمام تصاعد انتشار الوباء

والي قسنطينة يلتقي بالأطباء و ممثلي الجمعيات و يؤكد:

 لا نسمح لأيٍّ كان أنْ يتهاون بخطورة الوضع أمام تصاعد انتشار الوباء

نبه والي قسنطينة ساسي أحمد عبد الحفيظ  المواطنين بخطورة الوضع جراء التصاعد المتزايد لحالات الإصابة بفيروس كورونا خلال 72 ساعة الأخيرة، منددا بتهاون المواطن وما ينجم عنه من تهديدات للصحة العمومية و أشار أن هذا التهاون لم يقتصر على المواطن فحسب، بل من الموظفين في الإدارة و قد استمع الوالي لتقارير الأطباء و المختصين، حسب البروفيسور بوالصوف عضو اللجنة الوطنية، لرصد و متابع كورونا تشكلت خلية لمتابعة  رصد  الوباء يرأسها البروفيسور بلحسين و هذا بقرار من رئيس الجمهورية، و هي بصدد القيام بزيارات ميدانية عبر كل ولايات الوطن

انتقد والي قسنطينة ساسي أحمد عبد الحفيظ في لقاء جمعه  صبيحة أمس بالأطباء و المختصين في قطاع الصحة و كذا الجمعيات سلوكات بعض المواطنين السلبية  و تهاونهم بخطورة الوضع، جراء انتشار وباء كوفيد 19  خاصة بعد رفع الحجر الصحي و عودة الحياة إلى طبيعتها في ظل غياب الدواء و اللقاح، أين لوحظ دخول مواطنين بأبنائهم للمساحات التجارية الكبرى دون تسوق و كأنهم في رحلة سياحية دون احترام القواعد الوقائية، معرضين ابناءهم للخطر،  و شدد الوالي على دور الجمعيات في تحسيس المواطنين و تنبيههم لأن الأمر الأول يعود في صالحهم و تجنبهم الإصابة بالفيروس، ثم التخفيف الضغط عن الأطباء المرابطين في المستشفيات، و فيهم من لم يرعائلته منذ اشهر و هذه تعتبر كما قال أكبر تضحية قدمها الأطباء ، و استمع والي قسنطينة إلى تقارير الأطباء و المختصين في علم الأوبئة، لاسيما الأرقام التي سجلتها مديرية الصحة بولاية قسنطينة، حيث دعا  المواطنين للالتزام بقواعد الوقاية و التي تتمثل في ارتداء الكمامة و التباعد الجسدي، مشيرا في هذا الصدد إلى الدور الكبير الذي وجب أن تقوم به الجمعيات و كذا وسائل الإعلام في عمليات التحسيس و تقريب الفكرة من المواطن، و إقناعه بأنه مهدد و عائلته و أولاده طالما يخترق التعليمات و يضربها عرض الحائط.

 حسب التقرير المقدم من طرف مدير الصحة و السكان  فإن 2486 شخصا متابعا بولاية قسنطينة، و سجلت الولاية 1347 حالة  منذ ظهور الوباء، 335 منهم تماثلوا للشفاء، موضحا أن علي منجلي و ماسينيسا بدائرة الخروب تمثل هاجسا كبيرا لدى المسؤالين على مستوى قطاع الصحة، كون الوباء يعرف انتشارا بنسبة 36 بالمائة، بالمقارنة مع بلدية حامة بوزيان التي بلغت نسبة الإصابة فيها 05 بالمائة ، و 10 بالمائة في باقي بلديات الولاية، و ذكر مدير الصحة أن حالات الإصابة بالفيروس مست الإناث أكثر من الذكور بنسبة 47 بالمائة، و الذكور بنسبة 35 بالمائة، أما الفئة العمرية فلم تمس كبار السن فقط بل مست الشباب منهم، أي بين 20 سنة إلى 65 سنة،  و تقوم مصالح الطب الوقائي حاليا، بإجراء تحقيقات ميدانية في الوسط المهني و العائلي لتحديد نسبة الإصابات  و إن كان هناك حاملو الفيروس و لا تظهر عليهم أعراض المرض، و من ثَم اتخاذ كل الإجراءات و التدابير لوضعهم في الحجر الصحي و عزلهم إن وجدت حالات إصابة، إلا أن البعض لا يتقبلون إصابتهم بالوباء و لا يتوجهون إلى المستشفيات لإجراء فحوصات طبية.

والي قسنطينة في رده على أسئلة الصحافيين قال إن التفاعل الإيجابي مع المرض يبدأ من المواطن عندما يتقيد بالتعليمات، و في رده على سؤالنا حول بيع الكمّامات من قبل أطفال قُصَّر في الساحات العمومية و داخل المحلات التجارية دون احترام القواعد الصحية و بخاصة النظافة تعهد ساسي أحمد عبد الحفيظ بالنظر في هذه المسائل مع مصالح التجارة  لإيجاد التدابير اللازمة لمنع بيع الكمامات في الفضاءات العمومية و تعرضها للتلوث ، و كان الوالي قد استمع كذلك إلى تقارير الأطباء و المختصين في علم الأوبئة و الطب الوقائي، و في هذا الإطار أشار البروفيسور بوالصوف عضو اللجنة الوطنية لرصد و متابعة فيروس كورونا، أن الفيروس ينشط بنشاط المجتمع و كلما كثر الإحتكاك و التقارب و عدم احترام مسافة الأمان، كلما زاد في الفيروس في التطور و الانتشار، و بإمكان الإنسان التحكم فيه إذا طبق كل الإجراءات الوقائية وعمل بالتعليمات التي تصدرها السلطات المخولة ( العليا و المحلية)،  و قدم البروفيسور بوالصوف بعض الملاحظات التي وقف عليها  و هو يقيّم سلوكات المواطنين، حيث أن بعضهم لا يحترم وضع الكمّامة، و البعض جعلها “موضة” حيث راح يتفنن في إنجازها من أجل أن يكسب من ورائها المال ، و كشف عضو اللجنة الوطنية لرصد و متابعة الوباء عن التعليمة الرئاسية التي اصدرها رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون،  و التي تقضي بتشكيل خلية لمتابعة  رصد  الوباء يرأسها البروفيسور بلحسين، و هي بصدد القيام بزيارات ميدانية لكل الولايات.

 ومن جهته حذر البروفيسور بلعابد من التهاون بالوضع الصجي الذي تمر به البلاد و العالم ككل، و من خلال الأرقام  التي قدمها كعينة، كانت نسبة الاستقبال للأشخاص الراغبين في إجراء فحوصات لا تتجاوز 20 شخصا في اليوم و كانت النتيجة التي يتحصل عليها حالة واحدة من الإصابات، أما في ظل انتشار الوباء أصبحت المستشفيات تستقبل 40 شخصا يوميا، و تسجل المصالح المخصصة لهذا الغرض 80 بالمائة من الإصابات، موضحا أكثر أنه في كل 100 مريض نسجل أكثر من  50 بالمائة حالة إيجابية، أما البروفيسور جمال بن ساعد مختص في علم الأوبئة و الطب الوقائي بمستشفى ديدوش مراد قسنطينة فقد أكد على دور وسائل الإعلام في تقريب المفاهيم للمواطن العادي، و تحسيسه بأهمية اتباع الإجراءات الوقائية و تطبيقها، كون بعض المواطنين لا يعرفون ماهي الجائحة، و آخرين يظنون أن الوباء غير موجود، كاشفا ان المصلحة الخاصة بالوباء بمستشفى ديدوش مراد تجاوزت الحد و لم تعد تستوعب استقبال مرضى جدد كون عدد الأسرة محدودا، ودعا البروفيسور بن ساعد المجتمع المدني أن يحدد الأحياء التي ظهر فيها الوباء، و إحصاء عدد حاملي الفيروس بعدما وصفه بالكابوس الوبائي.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق