ثقافة و أدب

رسالة ضمنية من الأديب الطاهر يحياوي إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

حذّر مما يحاك للجزائر من مؤامرات خارجية و ناشد الرئيس بإنصاف أهل الفكر و القلم  

رسالة ضمنية من الأديب الطاهر يحياوي إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

-هذه رسالة أديب يُنصف فيها الأمازيغ الأحرار في الجزائر-

حذر الأديب الطاهر يحياوي  من مؤامرة ضرب الوطنية والإسلام تحت غطاء الامازيغية… و قال الطاهر يحياوي إن الجزائر منذ ماضيها السحيق إلى حاضرها ، لم يسجل عبر هذا التاريخ كله أي صراع بين لغة القرآن وموروث الامازيغ الأحرار إلى أن وضعت فرنسا قدمها النجس في الجزائر، و وصف الطاهر يحياوي ما يحدث في الجزائر بالمؤامرة  و أن أطرافا من وراء البحار  تحاول ضرب الجزائر تحت غطاء سياسي ثقافي، فما جاء به الأديب الطاهر يحياوي فهو يُعَدُّ رسالة “ضمنية “موجهة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإنصاف أهل الفكر و القلم، و كل الذين ضحوا من أجل هذا الوطن، محملا في ذلك الكُتَّابَ والمثقفين و حتى الإعلاميين المسؤولية في النهوض بوطن الشهداء.

“لاتطلقوا النار بأقلامكم على أمازيغ الجزائر الأحرار الشرفاء” الجملة التي بدأ بها الأديب الجزائري الطاهر يحياوي صاحب دار النشر للثقافة و الإعلام و الترجمة رسالته التي وجهها للنقاد في الجزائر، بأن يرفعوا أيديهم عن ملاحقة الأمازيغ الأحرار ، مذكرا إياهم بأن الذين يطعنون في وطنيتهم و دينهم  خرج منهم ثوار ،  و شرفاء حافظوا على الاسلام وخدموه طيلة 15 قرنا وكتبهم وأعلامهم وعلمهم ثابت موجود لاسبيل الى تجاهله والتنكر له، و يشير أن 11 عنصرا كانوا ينتمون إلى مجموعة الـ: 22 التي فجرت الثورة و ألحقت الهزيمة بالجيش الفرنسي هم أمازيغ، و قال الأديب الجزائري الطاهر يحياوي:” لايوجد في الجزائر سوى شعب الجزائر”، و أراد بهذا القول أن ما يروج هنا و هناك، سواء في الصحف الوطنية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي  يعدُّ إساءة لهم ، لأنهم احتضنوا الاسلام و خدموا اللغة العربية  في الجزائر عن طوع و قناعة ، و ذكّر الأديب الطاهر يحياوي ببعض الوجوه العلمية و الفكرية من أعلام الجزائر و اللغة العربية الذين ينحدرون من منطقة القبائل مهد الأمازيغية، على غرار رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر الدكتور صالح بلعيد وهو كما قال “أمازيغي جزائري حر وشريف ابن شريف” لايتنكر للامازيغية ولا للعربية التي هي لغة القرآن.

هي رسالة ضمنية وجهها الطاهر يحياوي لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإنصاف أهل الفكر و القلم من النزهاء و نصرة الرجال الأحرار الذي ضحوا من أجل هذا الوطن، كما هي رسالة موجهة للذين لم يتعمقوا في حقيقة الصراع الفكري والثقافي في الجزائر، و  يريدون الطعن في الاسلام و العربية وهم موجودون وجود واقع و فعل، فهذه الفئة إمّا أنها عاجزة عن فرز الحقائق وفهم طبيعة الصراع وعمقه، و هي في حاجة إلى من يوضح لها الحقيقة و إما هي تتعمد استفزازهم، و هي بذلك تكن لهم العداء، و تريد إحداث  شرخ داخل الأمة الجزائرية وإدخال أبنائها  في مأزق الصراع الجزائري ، و هي بالتالي ليست عدوا للأمازيغ فحسب بل عدوا للجزائر كوطن ، و هم شريحة كبيرة وتيارات مختلفة تتكون من جميع شرائح المجتمع الجزائري، يتحركون تحت غطاءات مختلفة ، و خصّ بالذكر التيار الفرانكفوني في الجزائر الرافض للعربية والاسلام في الجزائر، واصفا إياه بالخطير، لأنه خريج المدرسة الفرنكوفونية التي تعمل بالتوازي مع التوجهات الفرنسية في الجزائر ، فهي البؤرة الاساسية لنشر الفكر الفوضوي وضرب الجزائر ووحدتها الوطنية. وقد استولى هذا اللوبي الخبيث على مواقع الثقافة والإعلام في الجزائر سواء داخل المنظومة التابعة للدولة أو المنظومة المستلقة وقد وجدوا الدعم المضمون لهم من لوبياتهم داخل مؤسسات الدولة، لأن عناصرهم، كما اضاف تخترق النظام وتمارس دعم تياراتها التي هي خارج النظام .

و نبه الأديب الطاهر يحياوي إلى خطورة هذا التيار الذي يعمل بالتوازي مع الحركة العلمانية التي تتحد كلها في موقف محدد وهو ضرب المُقَوَّم الأساسي للشعب الجزائري  مما مكنها من الاستيلاء على إرادة الدولة الجزائرية في كل المجالات الاعلامية والثقافية والاقتصادية والادارية إلى أن أصبح قوة رهيبة، و قد سيطرت على البلاد  منذ رحيل زعماء نوفمبر العظيم برحيل الهواري بومدين أولا وثانيا الشهيد الحي العقيد محمد الصالح يحياو،  و المتمعن في رسالة الأديب الطاهر يحياوي، يقف على أن ما يحدث في الجزائر  هو “المؤامرة” و أن أطرافا في الخارج تحاول ضرب الجزائر تحت غطاء سياسي ثقافي، حيث انتقد مثقفو الفساد الذين يبحثون دائما عن مرجعيات لتثبيت فكرهم الفاسد و ليستدلوا بأدلة مزيفة لاوجود لها الا في مخيلتهم  يريدون تقسيم الجزائر بخلق تقافة عنصرية، وغدا ينتقلون الى ثقافة جهوية اقليمية وبعده الى تقسيم القبائل والأعراش الجزائرية على أساس أنت جدك فلان وهذا جده فلان ، و من باب العتاب حمّل الطاهر يحياوي رفاق الدرب من  الكُتَّابَ والمثقفين و حتى الإعلاميين المسؤولية، داعيا إلى تكافئ الفرص وفتح المجال لكل الجزائرين بنفس الحق الذي فتح لهم وبنفس الدعم والتفهم الذي يحظى به هؤلاء من لوبياتهم و إنصاف أهل الفكر و القلم، النابض قلبهم بالوطنية، و قادرين  على تجسيد الحوار الثقافي المتكافئ بين التيارات المخالفة بكل نزاهة وبكل تفهم لحرية الرأي وحق الكلمة، كما ورد في قوانين الامم المتحدة وقوانين الأوطان الديموقراطية .

و في ختام رسالته أوضح الطاهر يحياوي أن رسالته هي رسالة محبة و سلام، لا يراد بها  فرض الرقابة أو تكميم الافواه ، فالكاتب حر في إبداء رأيه و التعبير عما يجول في خاطره وفكره، و لكن هي دعوة الى فتح الابواب امام المخلصين لانتماء الوطن والمؤمنين بخصوصيته و رسالته و حاضره و ماضيه”، و قد  خصّ بالذكر أولئك الذين اخترقوا أجهزة الدولة الجزائرية ومارسوا الاقصاء العمدي لكل من خالفهم الرأي وكان سدا منيعا ضد مؤامراتهم الخبيثة، فكان هو و غيره ممّن نالهم التهميش والتغييب، جدير  ذكره أن  رسالة الأديب الطاهر يحياوي المنشورة في حسابه بموقع التواصل الإجتماعي، لقيت  ردود فعل قوية  من قبل القراء و المتتبعين الذين أشاورا بالقول أن المتحدث رصد حقيقة يعيشها مجتمع يحيا في سبات و خمول دائم لسنوات دون محاولة منه للاستيقاظ و نفض غبار الاستخفاف عنه وعن وطنه، و منهم الشاعر الجزائري حسين عبروس  الذي وجّه بدوره رسالة للعقلاء  الذين فهموا الدرس جيدا  و حذرهم مما يحدث حولهم في العالم، ألاّ ينساقوا وراء تغذية النعرات الجهوية و القبلية و العروشية، بعدما صار المجتمع جسدا واحدا.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق