ثقافة و أدبحوارات

المبدع اليوم لا يتمتع بالحرية الكاملة في المواضيع التي يناقشها لأنه مقيد بتفكير وتوجهات المجتمع

الكاتبة رانيا بوعقبة في حوار لـ“التحرير”:

المبدع اليوم لا يتمتع بالحرية الكاملة في المواضيع التي يناقشها لأنه مقيد بتفكير وتوجهات المجتمع

رانيا بوعقبة صاحبة رواية “على قيد ذكراك” و كتاب ” thoughts and feelings ” طالبة تخصص علم السموم ،  صانعة محتوى و مدربة في دورة رتب حياتك

التحرير:كيف كانت البداية مع القلم، ومن اكتشف الموهبة فيك ؟

بدايتي مع القلم كانت بعمر 7 سنوات كنت دائما ألجأ للكتابة حيث أجد فيها عالمي الخاص ، كنت أستمتع كثيرا بالتعبير الكتابي و كنت أجده وسيلة للإبداع ، إحدى أساتذة اللغة العربية كانت دائما تقول أنني سأصبح كاتبة يوما ما

التحرير:تتجه مشاريعك نحو خيار الرواية هل هو خيار مشروع سردي أم تماشيا مع المقروئية الذي يتجه نحو الرواية ؟

اخترت الرواية لأنني أرى أن بداية مشوار الكاتب الأصح أن تكون عن طريق رواية فبذلك يعرف عن نفسه بصورة ممتازة في الساحة الأدبية فيطلع القراء على أسلوبه و طريقته في تنظيم و سرد الأفكار فمن وجهة نظري قدرات الكاتب تظهر بأسمى صورها في الروايات

الرواية هي وسيلة ممتازة لإيصال رسالة أو فكرة كذلك فهي متنفس للقارئ والكاتب معا ، يخلق بها الكاتب عالما جديدا موازيا للواقع يعيشه القارئ بكل تفاصيله

التحرير:كيف هي نظرتك للرواية وماهي الملامح والسياقات البارزة التي طبعت روايتك على قيد ذكراك التي أعلنت عن صدورها قريبا ؟

رواية على قيد ذكراك هي رواية تندرج ضمن الأدب الرومانسي ، فيها بعض من الأدب الاجتماعي ، المميز فيها أنها مزيج بين اللغة العربية و الانجليزية كذلك كانت مزيجا بين الخيال و الواقع عندما نتحدث عن الأحداث و الشخوص

التحرير:كان ولوجك لعالم الأدب والكتابة من باب الرواية، فيا ترى هل لأن الشعر يشهد هجرة وكسادا وتراجعا ملحوظا أم أن الرواية هي الوعاء الأنسب للتبليغ ؟

يتجه القراء بصورة كبيرة نحو الروايات وذلك يرجع لجمهورها الواسع ، كذلك فان الكتابة في الشعر أمر معقد وفئة قليلة من تقرأه ، وقد سبق و أن نوهت أن الرواية هي البداية الموفقة لكل كاتب

التحرير:هل بالإمكان أن تجهري لنا ببعض بنات أفكارك التي وظفتها في روايتك على قيد ذكراك ليعيش الواقع داخل نصوصك بأوجاعه وتناقضاته ؟

على قيد ذكراك تحدثت فيها عن قدرة الذكريات أن تسلبنا حاضرنا و مستقبلنا فيصبح الانسان أسير الماضي ، ناقشت فيها الألم و الندم الذي يرافق تلك الذكريات التي نعلم أنه من الصعب أن تعود يوما

التحرير:في رأيك هل المبدع اليوم يتمتع بحرية كاملة ومناخ مناسبين للإبداع، أم أن الخلفيات الفكرية والتوجهات الأيديولوجية لهما دور في تحديد الفضاء المسموح التجول فيه ؟

للأسف المبدع اليوم لا يتمتع بحرية كاملة في المواضيع التي يناقشها فهو مقيد بتفكير وتوجهات المجتمع التي تضيق عليه نطاق تفكيره و نطاق المواضيع التي يمكن مناقشتها فنجد العديد من التكرار فيما يتم تناوله في الكتابات

التحرير:نعود الآن لروايتك على قيد ذكراك، ما دواعي هذا الاختيار ولماذا على قيد ذكراك دون سواه ؟

ببساطة لأنها تبحر بنا في حياة شخصين كلاهما مقيد بالذكريات

 التحرير:تجربة الكتابة عند الشباب في الجزائر، هل تشبه نظيراتها في الدول العربية وما هي خصوصياتها ؟

هي طبعا لا تشبه نظيراتها في الدول العربية حيث تجربة الكتابة في الجزائر تشوبها العديد من النقائص أهمها غياب الدعم وتهميش الكتاب

التحرير:العلاقة بين النقد والإبداع علاقة الثابت بالمتحرك، كيف ترين هذه العلاقة؟

طبعا هناك علاقة تكاملية بين النقد البناء والإبداع ، النقد البناء القائم على أسس و مقاييس صحيحة يمكن الكاتب من تقصي النقائص في عمله و بالتالي تقديم الأفضل وتحريك عجلة الإبداع

التحرير:مشاريعك المستقبلية وطموحاتك ؟

أنا بصدد نشر كتابي الجديد باللغة الانجليزية تحت عنوان ” thoughts and feelings” و شارفت على انهاء روايتي الجديدة

التحرير:كلمة أخيرة للجريدة والقراء

أتوجه بجزيل الشكر للصحفي المتألق لخضر بن يوسف وللجريدة المحترمة ورمضان مبارك لكل القراء تذكروا أنه لا يوجد شيء اسمه فات الأوان هناك دائما وقت لتحقيق الأهداف.

أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق