B الواجهة

حركة “بداية” تدعو إلى عقد ندوة وطنية لصياغة الدستور والذهاب إلى انتخابات تشريعية مسبقة

قالت أن السيادة الوطنية فوق كل الاعتبارات الخارجية

حركة “بداية” تدعو إلى عقد ندوة وطنية لصياغة الدستور والذهاب إلى انتخابات تشريعية مسبقة

  •  المسودة حذفت البند الذي يمنع مزدوجي الجنسية من تقلد الوظائف السامية في الدولة)

انتقدت حركة بداية ما جاء في مسودة الدستور الجزائري، التي حافظت على النظام القديم و كرست الأحادية بحسبها ، حيث أعلنت رفضها المطلق للمسودة ، و دعت حركة بداية إلى عقد ندوة وطنية سيدة يصاغ فيها الدستور الجزائري و عرضه على الإستفتاء الشعبي بعد اتخاذ جملة من الإجراءات المحفزة على التفاعل مع هذا المشروع ،كما دعت إلى تأجيل المشروع و الذهاب إلى انتخابات تشريعية مسبقة لبناء جزائر جديدة.

للإشارة أن حركة بداية هي  جناح تابع لجماعة البناء الحضاري التي تتبنى فكر مالك بن نبي رحمه الله، تأسست السنة الماضية تزامنا مع انطلاق الحراك الشعبي.

سجلت حركة بناء في قراءتها لمسودة الدستور الجزائري جملة من الملاحظات  و رفعت تحفظاتها لاسيما و هذه المسودة جاءت على إثر حراك شعبي قاده شباب و إطارات فيما عرف بالثورة السلمية من أجل تغيير النظام و محاربة الفساد ، فإذا بالمسودة ترد على الحراكيين و تفاجأ الرأي العام  بالرفض لكل ما مورس ضد السلطة و أنها غير معنية بمطالب الحراك، و أشارت حركة بداية في بيان لها إلى التناقضات الواردة في المسودّة، لأنها وضعت دستورا للنظام القديم و استمرارية سلطته، لا دستور يخدم مصالح الشعب و يبني دولة،  فقد اتسمت المسودة  بإقصاء الكفاءات و الفعاليات الوطنية من المشاركة الفاعلة، و انتقدت حركة بداية اللجان التي ساهمت بشكل كبير في إعداد المسودة ( لجنة كريم يونس، سلطة الانتخابات برئاسة شرفي  و لجنة الدستور برئاسة لعرابة) و هي الأسماء التي أعدت الدساتير السابقة، و أن المشاركون في المسودة ينتهجون نفس الإيديولوجيات السياسية.

 و وصفت الحركة المُسْودَّة بالوصفة الجاهزة للاستهلاك الحتمي دون الذهاب إلى بناء توافق سياسي، وقال أصحاب البيان أن السلطة  تصر على السير في المسار الخطأ في معالجة الأزمات و بناء الحلول دون تحديد أيّ آليات للتشاور في إعداد الوثيقة، و لتمرير مشروعها الدكتاتوري استغلت السلطة  الظرف الصحي الذي فرضته جائحة كورونا ، و الاعتقالات الأمنية لناشطين في الحراك و كذلك الأوضاع الاقتصادية ، ضاربة بذلك الإرادة الشعبية عرض الحائط، من أجل إرضاء الطرف الدولي المُتَغَوِّلِ على مصالح  الشعوب، و هذا يبعث القلق و الخوف على مستقبل السيادة الوطنية كما جاء في البيان، بل الخوف على موقف الجزائر الثابت إزاء قضايا الشعوب و حقها في تقرير المصير لاسيما القضية الفلسطينية .

وفي سياق آخر، ترى حركة بداية أن مشاركة الجيش الوطني في معارك خارج الحدود وجب أن يحاط برقابة المؤسسات المنتخبة و بكل نزاهة و شفافية و ماعدا ذلك فإنه سيفتح بابا للتورط  في صراعات الآخرين، و ربما خوض حروبا بالوكالة عن أطراف  دولية مما يؤدي إلى استضعاف قدرات الجيش و استنزافها، النقطة التي أرادت حركة بداية أن تلفت بها انتباه الرأي العام هي حذف البند الذي يمنع مزدوجي الجنسية من تقلد الوظائف السامية في الدولة، لاسيما و هذا البند يسمح بتسرب العمالة الأجنبية و تنفيذ أجنداتها، خصوصا وأن الدولة المعروفة بتجنس بعض المسؤولين بجنسيتها ( الفرنسية و الأمريكية) هي عدوّة الماضي و الحاضر و المستقبل.

كما لم تطرح المسودة الامتدادات الطبيعية للدولة الجزائرية ( اتحاد المغرب العربي، منظمة المؤتمر الإسلامي، جامعة الدول العربية و الإتحاد الإفريقي، و لم تطرح الأفكار لإعادة بناء هذه المنظمات، ثم أن واضعي المسودة حافظوا على طبيعة النظام القديم، بدليل أن رئيس الجمهورية قلص العديد من الصلاحيات التي كانت تمارسها القطاعات الأخرى سواء  التشريعية أو القضائية، و  أعطى لنفسه الكثير من الحقوق في رسم السياسات لاسيما السياسة الخارجية، و إصدار القرارات دون تدخل أي طرف لمراجعتها، و غلق باب استقلالية السلطات و الحريات السياسية و الإعلامية و هو ما اعتبرته  الحركة العودة إلى النظام الأحادي الدكتاتوري.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق