B الواجهة

مطالب بإعادة النظر في المرسوم التنفيذي رقم 20-69 المتعلق بالوقاية من الوباء

أطباء ونواب برلمانيون يعبرون عن تضامنهم مع الطبيبة بوديسة

مطالب بإعادة النظر في المرسوم التنفيذي رقم 20-69 المتعلق بالوقاية من الوباء

ما تزال حادثة وفاة الطبيبة وفاء بوديسي و جنينها تثير ردود أفعال بين الأطباء الذين عبروا عن تضامنهم مع الضحية، حيث وصل صداها إلى قبة البرلمان بعدما تدخل نواب بالمجلس الشعبي الوطني الذين أرجعوا الأسباب إلى نقص وسائل العمل والوقاية من كوفيد 19 في المستشفيات والعيادات الخاصة و حملوا المسؤولين المحليين  كل المسؤولية مطالبين في ذلك من الوزير الأول إعادة النظر في المرسوم التنفيذي رقم 20-69 المؤرخ في 21 مارس 2020  المتعلق بتدابير الوقاية من انتشار فيروسو كورونا مع إضافة نصوص تشريعية أكثر لحماية الأسلاك الطبية من الكوارث

عبّر أطباء عن استيائهم لما يشهده قطاع الصحة في القطاعين العمومية و الخاص من تراجع إقبال لمرضى للفحوصات و العمليات و الكشوفات غير المستعجلة، منذ ظهور فيروس كورونا ( كوفيد 19) ، باستثناء الحالات المستعجلة التي يتخذ معها الكثير من الاحتياط خشية انتقال  العدوى في بادئ الآمر مع تراجع نسبي للإجراءات الاحترازية مؤخرا، وهو ما أشار إليه الدكتور مبارك تاحشانت  طبيب مختص في التخدير من ولاية باتنة، الذي عبر عن تفاؤله لتقهقر الوباء في الآونة الأخيرة من خلال تراجع عدد الوفيات و عدد المرضى على أسرة الإنعاش الطبي، مقارنة بالمرحلة الأولى من ظهور الوباء ، و أرجع سبب  استقرار نسبة الاصابات إلى وصول الوباء مرحلة الذروة و زيادة عدد الكشوفات اليومية و تعدد مراكزها، أما بالنسبة للطبيبة وفاء بوديسي التي كانت حامل في شهرها الثامن و توفيت و جنينها بعد إصابتها بالفيروس اثناء تأدية واجبها المهني ، فقد أثارت موجة غضب وانتقاد شعبيين، و في هذا يقول الدكتور تحاشنت أن الفاجعة أثرت في كل الجزائريين لاسيما الأسلاك الطبية، مشيرا أن  الحدث يعكس سوء التسيير و الاستهتار بأرواح العمال من قبل المسيرين،  و أوضح المتحدث أن المرأة الحامل تكون مناعتها ضعيفة جدا مقارنة بباقي الناس و الأولى أن تستبعد تماما من بؤر العدوى و الإصابات، والأولى أن تلزم بيتها إلى أن تضع مولودها، و أضاف أن الضحية كانت تخشى أن تفصل من عملها فكانت النتائج غير متوقعة.

 من جهته قال البروفيسور عمر محساس من ولاية قسنطينة أن وضع الطبيبة كان خاص جدا لأنها حامل و معرضة للخطر الوبائي مثل أصحاب الأمراض المزمنة، خاصة و في هذه الحالة لا يمكن تحديد مَنْ المريض و من حامل الفيروس بدون أعراض، و كان من المفروض إعفائها من أي احتكاك بالمرضى، للإشارة أن الطبيبة المتوفاة كانت قد طلبت من مدير المستشفى عطلة استثنائية و لكنه رفض  و لم يعمل بالمرسوم التنفيذي، رقم 20-69 المؤرخ في 21 مارس 2020 و المتعلق بتدابير الوقاية من فيروس كورونا ، لاسيما المادة رقم 07 منه التي تقضي باستثناء مستخدمي الصحة من وضعهم في عطل استثنائية مدفوعة الأجر في الحالات الخطرة موضحين أن النساء الحوامل واحدة من هذه الحالات الاستثنائية ، خاصة وأن المادة رقم 08 تمنح  للنساء الحوامل الأولوية في العطلة الاستثنائية  و كذلك المرضعات و  المربيات و المرضى المزمنين،  مما تسبب في إنهاء مهامه، و بخصوص المرسوم السالف الذكر  ندد أطباء آخرون بما جاء به هذا الأخير و طلبوا بإصدار نصوص جديدة من شانها أن تضمن حقوق الأطباء و مساعديهم و حمايتهم في الحالات الخطيرة ، ظهور الأوبئة و الكوارث الطبيعية و ما إلى ذلك.

و قد لقيت قضية الطبيبة بوديسي اهتمام نواب البرلمان، و هو ما تحدثت عنه خمري بلدية نائب بالمجلس الشعبي الوطني التي وصفت تعامل وزارة الصحة مع القطاع الخاص بالذات بالبيروقراطي، و  أمام الظروف التي يمارس فيها الأطباء و أعوانهم مهمتهم وهم في وجه المدفع كما يقال حمّلت خمري بلدية كل المديرين المحليين بقطاعات الصحة المسؤولية، كون هذه الشريحة التي أطلق عليها اسم الجيش الأبيضفي الكثير من المستشفيات العمومية و كذلك المستشفيات و العيادات الخاصة تواجه نقصا فادحا في  وسائل العمل من الألبسة الواقية والكمامات والمعدات المرافقة،  وحدها فقط الأقسام المجهزة لمكافحة كوفيد 19 من تتوفر لها معدات المكافحة، حيث يتعرض  الأطباء وأعوانهم يوميا إلى خطر الإصابة بالوباء لاسيما اختصاصات الأمراض الصدرية والأمراض الباطنية وأمراض الأنف والحنجرة وأطباء جراحة الأسنان ، وقالت أن كل من تحمل مسؤوليته الوطنية ومارس عمله في الظروف الحالية يكون قد عرض نفسه ومساعديه وأسرته ومرضاهم للخطر، مما يضاعف من الضغط على هؤلاء الممارسين ، هذا الانشغال رفعته النائب خمري بلدية إلى الوزير الأول بغية التدخل على مستوى مديريات الصحة الولائية للعناية والتكفل بالموضوع وتوفير كل ما يحتاجه الممارسون العموميون وكذا الخواص بالطريقة والكيفية المناسبة و تمكينهم بالوسائل الطبية من أجل التغلب على هذا الوباء .

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق