وطني

سائقو سيارات الكلاندستان يطالبون الحكومة بمنحهم الشرعية وتقنين المهنة

الحرب تستمر بينهم و بين الشرطة والوباء تسبب في تجويع أبنائهم

سائقو سيارات الكلاندستان يطالبون الحكومة بمنحهم الشرعية وتقنين المهنة

  • مواطنون: نحن ضحايا السياسة المتعامل بها في مجال النقل و الفرود أنقذنا
  • مطالب بتشكيل نقابة وطنية تدافع عن حقوقهم و تمنحهم الشرعية

تستمر الحرب بين سائقي الكلاندستان و الشرطة بولاية قسنطينة، و قد طالب سائقون غير معترف بهم الجهات المسؤولة و بخاصة وزارة النقل بتقنين مهنة الكلاندستان و تنظيمها كما هو معمول به في الولايات الأخرى، أو توفير مناصب شغل دائمة لهم تضمن قوت أبنائهم اليومي و تكاليف علاجهم و تمدرسهم، بدلا من مطاردتهم، و التعاطي مع  وضعهم الاجتماعي  بالحكمة والواقعية وهذا كي لا يلجؤون إلى طرق أخرى لتوفير لقمة العيش، المقترح الذي طرحته هذه الشريحة هو  أن ينظموا  أنفسهم  من خلال تشكيل نقابة وطنية لتنظيمهم و الدفاع عن حقوقهم  و تقنين المهنة

تستمر الحرب بين سائقي “الفرود” و أعوان الأمن العمومي بولاية قسنطينة و غلى غرار الولايات الأخرى، من خلال الحصار المسلط عليهم سواء في الفترة الصباحية أو في المساء، و تعقدت الأمور أكثر منذ ظهور الجائحة كوفيد 19، و تشديد الإجراءات الوقاية من قبل السلطات الجزائرية و توقف وسائل النقل العمومي في القطاعين العمومي و الخاص، الأزمة ليست وليدة الساعة و لم يكن الوباء سببا في تعرضهم للمشاكل، فالأزمة قديمة و تعود إلى غياب  وسائل النقل و معاناة المواطنين وراء ظهور ناقلين  موازين كما يمكن تسميتهم، لأنهم يعملون بطريقة غير قانونية و لا يمتلكون وثائق رسمية تثبت هويتهم كسائقين معترف بهم أمام القانون، ولأن السياسة المنتهجة تضع شروطا تعجيزية أمام هذه الشريحة التي تعمل كما يقال في الظلام en noir ، تضرب بقوة هذه الشريحة التي وجدت هذه المهنة سبيلا لتوفير قوت أبنائها اليومي، سألنا  العديد منهم فكانت إجابتهم موحدة، بعضهم تم تسريحهم من العمل بعد إفلاس الشركة التي كانوا يعملون بها، و ويجدون أنفسهم بطالين، ولولا مركبتهم التي يمتلكونها التي كانت عونا لهم، لضاع أبناؤهم ،  وأكدوا  في لقائنا بهم أنهم لا يحتالون على القانون و الدولة و لكن الظروف أجبرتهم على القيام بهذه المهنة، و يريدون العمل بشكل قانوني، لكن الأمن يقف لهم بالمرصاد، حيث تشترط عليهم تقديم رخصة الاستغلال (شهادة مجاهد التي تعتبر ضرورية لسائقي سيارات الأجرة) .

 و ما زاد من تعقيد الوضع هو أن هذه الوثيقة لا تسلم لكل من هبّ و دبّ، لأن “المعريفة” فرضت نفسها في كل المجالات و أقحمت حتى في مجال النقل، ثم أن بعض المجاهدين يشترطون على طالبها تقديم “تسبيق” وهو مبلغ مبالغ فيه، و كشف هؤلاء السائقين معاناتهم كذلك مع أعوان الأمن العمومي و هم يُجَرّدُونَ من وثائق هويتهم ، و بخاصة رخصة السياقة و تحويل مركباتهم على المحشر البلدي وقد تحول هذا الأخير إلى دولة داخل دولة، دون الغرامات التي يجبرون على تسديدها عندما تحول ملفاتهم على وكيل الجمهورية، تراوحت هذه الغرامات بين 02 مليون سنتيم فما فوق، فضلا عن الخسائر التي تلحق بمركباتهم ، حيث غالبا ما تتعرض قطع غيارها  للسرقة داخل المحشر، أجبر البعض أن يستخدم طرقا أخرى للحفاظ على مركبته ، دون المشاكل التي تواجههم مع مسيري الحظائر الغير شرعية، حيث يشترطون عليهم دفع مبلغ 100 دج  مقابل التوقف، الغريب كما يقول أحد السائقين أن بعض أعوان الأمن الذين يجردوننا من وثائقنا في الصباح نحن من نتولى توصيلهم إلى مقر سكناهم عندما تنتهي دورياتهم في المساء، و لا يجدن وسيلة نقل تنقلهم، و قال آخرون لماذا الحصار على قسنطينة بالذات؟ في حين  نرى في ولايات أخرى كعنابة و الجزائر العاصمة و حتى في وهران الكلاندستان مسموح له بالعمل في إطار مقنن، و مزودون ببطاقة عمل.

وأمام أزمة النقل التي يعاني منها المواطن الجزائري في كامل التراب الوطني ، كان للمواطنين حديث آخر، بحيث يشتكي الكثير منهم من تسلط سائقي سيارات الأجرة الذين وضعوا شروطا و  حملوا سيف الحجاج و وضعوه على رقابهم، بحيث أصبحوا يفضلون العمل بالكورسا، خاصة في ولاية قسنطينة، و قد استغل سائقي سيارات الأجرة عمليات الرحيل للسكان إلى المدن الجديدة لوضع شروطهم، فقد أصبحت “الكورسا” من مدينة الخروب أو مدينة ماسينيسا و مدينة علي منجلي مثلا إلى وسط مدينة قسنطينة بين 500 و 600 دج، كما أنهم يرفضون فكرة المشاركة، أي أن يتفق أربعة أشخاص على المشاركة بالمبلغ ،  ليسدّدوا حق الكورسا، و يفضلون نقل شخص واحد بالكورسا، ما دفعهم إلى التنقل عن طريق سائقي الكلاندستان، الذين كان لهم دور كبير في تخفيف الأزمة على المواطن، الحقيقة أن هناك شريحة واسعة من الموظفين في الدولة استغلت أزمة النقل و تحولت إلى كلاندستان ، و تبرر موقفها بأنها تقوم بهدا العمل الإضافي لتوفير كلفة الوقود بعد ارتفاع سعره.  

 و في ظل أزمة الوباء و انتشار فيروس كورونا،  و توقف وسائل النقل العمومي و الخاص سوء الحافلات أو سيارات الأجرة أكبر سائقي الفرود على نقل شخصين فقط تجنبا لانتشار الفيروس و تنقل العدوى، حيث حددوا تسعيرة النقل بـ: 200 دج للمقعد الواحد، أي أن المواطن الذي تجبره الظروف على الخروج من المنزل للعلاج و العمل يوميا فهو مطالب بتسديد 400 دج ذهابا و إيابا  حتى في الفترة الأخيرة أصبح البحث عن سيارة كلاندستان بشق الأنفس، و ارتفعت إلى الكورسا إلى 700دج،  و قد طالبت هذه الشريحة الجهات المسؤولة و بخاصة وزارة النقل بتقنين مهنة الكلاندستان و تنظيمها كما هو معمول به في الولايات الأخرى، أو توفير لهم مناصب شغل دائمة تضمن قوت أبنائهم اليومي و تكاليف علاجهم و تمدرسهم، بدلا من مطاردتهم ، و هذا كي لا يلجؤوا إلى طرق أخرى لتوفير لقمة العيش، مع فتح تحقيق حول الذين يملكون وظيفة مزدوجة و يزاحمونهم في لقمة العيش.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق