وطني

نهاية كابوس مصانع نفخ العجلات

بعدما تحولت إلى ثقب أسود التهم الملايير وتورط فيه عدة وزراء سابقون

نهاية كابوس مصانع نفخ العجلات

أنهت حزمة قرارات الرئيس عبد المجيد تبون للتحفيز الاقتصادي كابوس مصانع تركيب السيارات بعدما خلقت أزمة اقتناء مركبة بسعر معقول.  

والقرار القاضي بإلغاء إعفاءات ضريبية و جمركية لقطاع تركيب و تجميع السيارات كانت الحكومات السابقة أقرتها قبل سنوات بعدما أوقفت عام 2013، استيراد السيارات الجديدة، مبررة بأن فاتورة استيرادها بلغت 6.5 مليارات دولار.

وقدمت الحكومات المتعاقبة إعفاءات ضريبية و جمركية لمصانع تركيب و تجميع السيارات، لتوطين هذه الصناعة، و رفع نسبة الإدماج المحلي (صناعة قطع و أجزاء السيارات محليا).

ولاقى هذا الإجراء حينها انتقادات حادة من خبراء، لأن أصحاب المصانع استفادوا من إعفاءات ضريبية و جمركية كبيرة، وفشلوا بالمقابل في إيجاد صناعة محلية للسيارات.

وسمحت حزمة قرارات التحفيز الاقتصادي بالعودة إلى استيراد السيارات الجديدة من الخارج.

وكانت الخزينة العمومية التي تأسست كطرف مدني ضد المتهمين في ملف مصانع تركيب السيارات قدّرت الخسائر التي تكبّدتها جراء الامتيازات غير المشروعة التي تحصل عليها ثلاثة رجال أعمال من المتّهمين بأكثر من 12800 مليار سنتيم.

كما تقرر خلال اجتماع مجلس الوزراء إعادة النظر في قاعدة 51/49 الخاصة بالشراكة مع الأجانب، باستثناء القطاعات الإستراتيجية.

و تطبق الجزائر في كافة المشاريع و القطاعات الاقتصادية قاعدة للشراكة الأجنبية على أساس منح 51 بالمئة للطرف الجزائري، و 49 بالمئة للجهة الأجنبية.

واعتمدت الجزائر هذه القاعدة في قانون المالية لسنة 2009، ومن التدابير الجديدة إلغاء حق الشفعة، و أن يحل محلها تسمية “الترخيص المسبق للاستثمارات الأجنبية”، دون تفاصيل إضافية.

و حق الشفعة هو قانون أُقر في 2009، و يتيح للدولة منع بيع أصول شركات أجنبية أو محلية لجهات أخرى أجنبية أو محلية خاصة، و يمنح الدولة حق شرائها.

و وجه تبون بأن يكون استعمال حق الشفعة من اختصاص الوزير الأول، بعد دراسة عميقة من طرف خبراء، و كذلك الشأن بالنسبة لأي تنازل عن الأسهم بين الشركات الأجنبية الناشطة بالجزائر.

و صادق اجتماع مجلس الوزراء على قانون المالية التكميلي للسنة الجارية.

و القانون عادة ما تلجأ إليه الجزائر حسب الحاجة، يهدف إلى إقرار مخصصات مالية جديدة أو تغيير تقديرات إيرادات أو إيجاد أخرى و الترخيص بنفقات جديدة.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق