ثقافة و أدب

ندوة الكترونية تفاعلية تناقش آليات مكافحة خطاب الكراهية ونشر ثقافة التسامح

من تنظيم مخبر تخطيط الموارد البشرية وتحسين الأداء  

ندوة الكترونية تفاعلية تناقش آليات مكافحة خطاب الكراهية ونشر ثقافة التسامح

عقد مخبر تخطيط الموارد البشرية وتحسين الأداء بالتنسيق مع جامعة المسيلة  ، ندوة  حوارية علمية إلكترونية تفاعلية يوم السبت و الموسوم بـ « آليات مكافحة خطاب الكراهية ونشر ثقافة التسامح  » بحيث تهدف لتقييم تجربة الخطاب الرسمي و الخاص التقليدي و الاختلاف الحاصل في الحمولة الفكرية والثقافية ، وتنامي ظاهرة خطاب الكراهية ، بحيث أضحت تجد لها موطئ قدم في مختلف الخطابات  ، حتى بتنا اليوم أمام خطاب كراهية مباشرة من خلال اعتداءات جسدية مورست في غير ما مرة مباشرة ، وبالتالي فإن الخطاب الاقصائي أصبح يشكل تعبيرا للعديد من الفئات الاجتماعية بمختلف ميولاتها وتوجهاتها ، وصار المجتمع غالبا ما ينحو صوب تربية يغذيها الإعلام أولا ، ثم التعليم ثانيا فالظواهر الاجتماعية ثالثا.

تمحورت نقاشات الأساتذة حول أفكار أساسية تتمثل في مفهوم خطاب التمييز والكراهية وخطورة توجهاتها في كل المجالات ، وتحديداً تأثيراتها في عقول وتوجهات الشباب ، أخلقة الحياة العامة و كيفية تكريس ثقافة التسامح والحوار وقبول الآخر، اعتماد آليات اليقظة والإنذار ، من حيث المضمون وإستراتيجية الخطاب و كذا سبل تحقيق خطاب متوازن ، و كل ماله صلة بتفكيك الخطاب الجزائري وطبيعة تعامله ما بين المهنية ، المصداقية، الحرص على نقل الأخبار الموثوقة من جهة ، و الفوضى ، عدم الدقة ، التهويل و الاستناد لإشاعات انزلقت نحو خطاب الكراهية من جهة أخرى

المشاركون في الندوة أجمعوا على الإعلام أن ينتبه إلى شكل الخطاب المستعمل الذي يحتوي على الأفكار العدوانية التي تحرض على العنف والكراهية ، كما أنه على الإعلامي تبني الحيادية والابتعاد عن كل ما من شأنه خلق توترات بين أطراف المجتمع المتحاورة، كما طالبوا بضرورة إعداد إستراتيجية وطنية للوقاية من جرائم التمييز وخطاب الكراهية بإشراك المجتمع المدني و القطاع الخاص في تحضيرها وتنفيذها ، وكذلك وضع برامج تعليمية للتحسيس والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان والمساواة والتسامح والحوار، وتحديد مجال حماية ضحايا هذه الأفعال الإجرامية ، وإعطاء جمعيات حقوق الإنسان الوطنية حق إيداع شكوى أمام الجهات القضائية ، والتأسيس كطرف مدني ، كما تضمنت المداخلات أيضا التطرق إلى مشروع  إنشاء مرصد وطني للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية يوضع لدى رئيس الجمهورية.

وأيضا الدعوة لتفعيل القوانين الرادعة لخطاب الكراهية ، بات أمرا مُلحّا أمام تنامي ظاهرة العنف المادي والمعنوي ، وأمام عدم الالتزام بمبدأ حرية الرأي والتعبير باستحضار تام للمسؤولية ، علَّ ذلك يؤدي إلى الانفتاح وتعزيز ثقافة الحوار والاختلاف وقَبول الآخر في إطار إيجاد خطاب فكري إعلامي معتدل وسطي.

للعلم ، الندوة  كانت بإدارة الأستاذ الدكتور السعيد بن يمينة مدير المخبر وأستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة ، الأساتذة محي الدين حرشاوي ، أحمد بن زليخة كاتب ورئيس اللجنة الوطنية لذاكرة العالم اليونيسكو ، عادل بورقازن رئيس شبكة المجتمع المدني  لتعزيز حقوق الطفل بالهيئة الوطنية لحماية وتربية الطفولة ، ناجح مخلوف أستاذ علم اجتماع وإعلامي وناشط جمعوي ، فاتح عمرون أستاذ الإعلام الرياضي وإعلامي ، ، لتتوج أعمال الندوة في الأخير بالخلوص إلى عديد التوصيات والمقترحات تعميما للفائدة و تعزيزا لدور البحث العلمي.

أ  لخضر. بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق