حوارات

بدايتي مع الكتابة كانت شبيهة باحتضان أم لمولودتها الأولى

الكاتبة كريمة فراقة في حوار ل”التحرير”:

بدايتي مع الكتابة كانت شبيهة باحتضان أم لمولودتها الأولى

كريمة فراقة جزائرية الموطن والنشأة من مواليد سنة1999 مدينة قالمة ، مهتمة بالكتابة الأدبية كالشعر و النثر و القصة و الرواية إلى جانب اهتمامها بمجال الرسم و الرياضة و ، رئيسة نادي المسرح الجامعي لولاية قالمة ، أنهت منذ أسابيع طبع كتابها الثاني تحت عنوان “في قطار الحياة” بالإضافة إلى أنها تعمل على استكمال  إجراءات طباعة العمل الثالث و هو عبارة عن رواية لم تسمها بعد

التحرير:كيف كانت بدايتك مع الكتابة، ومتى اكتشفت قدراتك وموهبتك ، وهل صادفت معوقات في بدابتك ، وكيف واجهتها ؟

كانت بدايتي مع الكتابة شبيهة باحتضان أم لمولودتها الأولى فأنا سعيت ما استطعت أن أثمن وقتي الفارغ بالمطالعة المكثفة حيث تصل إلى خمسين كتابا في شهر واحد أيام المتوسط والثانوي فاحتضنت مذكرتي و منحتها الحب و صاحبت رفوف المكتبة و كانت خير جليس

ثم إن رحلتي بدأت  وأنا في عمر الثانية عشر سنة  حيث شاركت في العديد من المسابقات منها مسابقة أقلام بلادي و كنت الفائزة لمرتين متتاليتين و كان الفضل يعود  لأستاذ اللغة العربية الفاضل الذي كان دائما يقول لي “أتعجب من كلماتك المختارة بعناية ووصفك الدقيق لبعض التفاصيل و إبحارك فيها بأسلوب سلس للغاية “

إن هذا المشوار يكاد لا يخلو من المعوقات التي تجعل الإنسان يفشل و لكني صبرت و توكلت على الله ولم يخب ظني بل بالعكس قاومت كل الصعوبات و كنت امرأة حديدية

التحرير:هل سبق أن عرفت وجع الكتابة أم تأتيك الحروف طائعة و تحني لك الجمل هاماتها جذلى لتنتظم عقدا في عنق قلمك ؟

امتزجت الحروف مع الرغبة في بلوغ شعور ما داخليا ، أن أخرج ما بجعبتي و أتفنن في المزج بين الحزن و السعادة ،  لأنظم عقدا  يعبر عن ما يجول بخاطري و يصف المرحلة التي أمر بها أو مر بها شخص آخر فحياتنا كلها متشابهة في الكثير من التفاصيل لهذا فالكتابة ملكة تربعت على عرش قلبي و أبت أن تنحني

التحرير:صدرت لك مجموعة نصوص موسومة بعنوان ” قطار الحياة ” وهو عملك الثاني بعد الأول ” على شفا البوح ” حدثينا أكثر عن هذه المجموعة المغرية للقارئ، موضوعاتها ومرتكزاتها الفنية والجمالية ؟

مولودي الثاني في قطار الحياة عبارة عن مجموعة خواطر تجمع بين الماضي و الحاضر، بين ضمائرنا الميتة و أخلاقنا المدفونة ، هو ديوان للعبرة قبل المتعة .. للاستفادة قبل الإفادة يصف أمورنا و أحوالنا ، يحمل بين طياته العديد من العبر و الدروس والمواقف الواقعية  المعاشة حاليا حيث جمعت فيه خواطرا منها ما يتحدث عن الحراقة و منها من يتحدث عن تقلبات هذه الأمة و انعدام الأخلاق  وغيرها

التحرير:فيما يتعلق بكتابتك لمؤلفك، هل حضرتك فكرة الكتابة أولا ثم موضوع الكتابة ثانيا، أم أن الموضوع هو الذي دفعكِ إلى الكتابة حوله؟

أولا بالنسبة لي الموضوع وليد الكتابة  فلا يمكنك أن تكتب كتابا و أنت لا تعرف  الموضوع و لا تحمل المضمون ، جل كتاباتي تأتي من تلقاء نفسها كأن أمشي في طريق ما و أتصادف بوجود رجل عاص يضرب أمه أو يصرخ عليها فأتأثر طبعا و فور وصولي للبيت أحاول التركيز على ما حدث و أدقق في كل التفاصيل التي أدت إلى مثل هذه الظواهر

التحرير:قطار الحياة ، لماذا هذا الاختيار دون غيره ، وما الهدف من التسمية ؟

حياتنا عبارة عن قطار في كل محطة تعلمنا الحياة الكثير من الأشياء  التي إما سنتعلم منها و نقف عندها أو سنتغابى و ندعي أننا لم نكت بالوعي الكافي الذي يجعلنا نقف عن كل موقف و نتدارك أخطاءنا و نقوم بتصحيحها لذا سأختصر الحديث عنه في هذه الأبيات من كتابي

حياتنا ليست ســــوى اختبار

علينا أن نعيشها بكل إصرار

كـــــــــــن أنت سائق القطار

و كن أنت صاحب القـــــرار

ولا تبكي على مـــــــا مضى

فمــــــــــــا مضى قد مضى

التحرير:ماهي المواضيع التي تشدك في الكتابة ، وما الرسالة التي تودين إيصالها للمتلقي ؟

كما قلت سابقا فأنا أميل كثيرا إلى توقيع الواقع و نقله فأنا أجد نفسي في الكتابة عن ما آلت إليه مجتمعاتنا.. لربما أكون سببا في جعل  الأجيال القادمة تدرك ما مرت به الأجيال التي قبلها و ما عاشته من ظواهر و ظروف  ، فرسالتي رسالة واضحة تحمل أسمى معاني التجديد و التغيير نحو الأفضل

التحرير:مشاريعك وطموحاتك المستقبلية على المستويين الشخصي والإبداعي ؟

أولا أطمح أن أنهي مشواري الدراسي و أحقق الحلم الذي بات يداعبني منذ نعومة أظافري و هو أن أصبح محامية ثم فإنني أسعى إلى تطوير نفسي والتدرب على الإلقاء و التنشيط كوني منشطة ملتقيات … أيضا أن أتعلم اللغة الانجليزية و أتقنها  جيدا ، أن أطور نفسي في  مجال تصميم الأزياء و تكون لي مجموعة بإسمي و غيرها من المشاريع

التحرير:كلمة أخيرة للقراء والجريدة

اسعوا دائما نحو اكتشاف أنفسكم و تطويرا بعيدا عن كل المحبطين  وواصلوا السير مهما كانت الظروف لأن الظروف السيئة هي حقا من تصنع الشخص الفولاذي ، كما أقدم شكري لكل القائمين على هذه الجريدة و شكرا على هذه الالتفاتة الطيبة

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق