B الواجهة

الخزينة تخسر 26 ميار دينار سنويا بسبب تسربات وسرقة المياه

قريبا إعادة النظر في الصفة القانونية لشرطة المياه حسب براقي

الخزينة تخسر 26 ميار دينار سنويا بسبب تسربات وسرقة المياه   

كشف أمس وزير الموارد المائية ارزقي براقي عن ضياع 50% من إنتاج المياه إي ما قيمته 26 مليار دج في السنة بسبب ظاهرة السرقة المياه و التسربات.

وأوضح الوزير في تصريح له أن هذه الخسائر تتعلق بالدرجة الأولى بالتسربات والربط العشوائي والتوصيلات غير القانونية, إلى جانب الخسائر التجارية, مشيرا الى أن الكمية التي يتم فوترتها من مياه الشرب تقدر بـ 8ر1 مليار متر مكعب /السنة (5ر4 مليون متر مكعب /اليوم) فقط , من اجمالي انتاج يبلغ 6ر3 مليار متر مكعب /السنة.

ويعمل القطاع , وفقا لمسؤوله الأول على بلوغ نسبة 80 بالمائة من الحفاظ على المياه من خلال معالجة التسربات على المدى المتوسط.

وحسب الوزير فان التوصيلات غير القانونية تبقى ظاهرة غير مقبولة من طرف المواطنين , بحيث تؤثر سرقة المياه على حصة الآخرين وحقهم في التزود بالمياه , وهو ما يستدعي استعمال تقنيات حديثة لإحصاء وكشف هذه التوصيلات بالتعاون مع السلطات المحلية لكل ولاية.

وفي هذا الإطار سيتم “قريبا” وضع تطبيق تحت تصرف المواطنين بغرض المساهمة في التبليغ على التسربات وضياع المياه وتحديد مواقع الفرق المتدخلة في المنطقة للتمكن من إرسال اقرب فريق لمعالجة التسرب ومتابعة كيفية تدخل الفرق في الوقت الحقيقي.

وينتظر ان يتم اطلاق هذا التطبيق من ولاية البليدة بعد استقرار الوضع الصحي في البلاد, والذي يتضمن نظام تحديد الموقع الجغرافي التفاعلي تحت تسمية “سيتي ليكس”City leaks), والمتواجد عبر تطبيق “بلاي ستور”.

وفي هذا الإطار تم وضع مركز مراقبة لمتابعة تبليغات المواطنين وكل تدخلات فرق شركة الجزائرية للمياه وشركة المياه والتطهير للجزائر”سيال”, الغرض منها التكفل بكل التسربات وتقليل مدة التدخل وإشراك المواطن في عملية الاقتصاد في المياه.

وفي رده على سؤال يتعلق بمدى فعالية مهام شرطة المياه في الميدان,  قال الوزير ان القطاع يعمل حاليا على إعادة النظر في الصفة القانونية لشرطة المياه من اجل تعزيز دورها , مبرزا انها لا تحمل صفة الشرطة القضائية, لذلك كثيرا ما كان تدخلها محدودا ويستدعي تدخل السلطات المحلية عبر القضاء.

ويترقب القطاع إدخال تقنيات جديدة تتمثل في إعادة تأهيل الشبكات عن طريق إدارة خطوط الأنابيب عن بعد والتسيير الأوتوماتيكي لمناطق التسربات إلى جانب إنشاء شركات فرعية مختصة تتكفل بعمليات صيانة التجهيزات والمعدات والقنوات تكون ذات خبرة ومهمتها محددة للحفاظ على المشاريع والهياكل المنجزة حاليا.

وفي رده على سؤال يتعلق بعصرنة تجهيزات ووسائل توصيل الموارد المائية, أكد الوزير أن القطاع قام  بإعادة فتح ملف العدادات الذكية, بحيث يتم إجراء تجارب نموذجية لإثبات نجاعتها , في إطار برنامج تشرف عليه مؤسسة الجزائرية للمياه.

وينتظر إنشاء شركة فرعية مختلطة للجزائرية لمياه تتكفل بصناعة هذه العدادات الذكية في الجزائر بالشراكة مع المركز الوطني للتكنولوجيات المتقدمة الذي طور العداد الذكي لشركة سونلغاز, أو مستثمر خاص, بحيث سيتم تعميم هذا العداد لفائدة الزبائن عقب اعتماده ووفقا للوسائل المالية المتاحة .

وفي رده على سؤال يتعلق بإمكانية ادراج انظمة الحنفيات الآلية واسترجاع مياه الأمطار في كل منزل, قال براقي أنه : ” بما أن سعر الماء مازال بعيدا عن سعر تكلفته, فان المواطن لن يبذل اي جهد في هذا الاتجاه” مشيرا في نفس السياق إلى أن هذا الوضع لا يمنع القطاع من المثابرة لرفع مستوى الوعي من أجل الحفاظ على هذا المورد , واستعمال الوسائل المقتصدة للمياه حتى في المنازل, “وهو ما يقوم به القطاع بشكل يومي”.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق