B الواجهة

امتثال واسع للحجر المنزلي في المدن الكبرى

شوارع خالية ومحلات مغلقة و”الفرود” ينتهزون الفرصة  

امتثال واسع للحجر المنزلي في المدن الكبرى

 تراجعت حركة المواطنين أمس بشكل كبير على مستوى العاصمة ومختلف ولايات الوطن بعد أن قررت السلطات تسريح نصف موظفي القطاع العمومي في عطلة استثنائية تدوم 15 يوما، و قررت غلق كل المحلات ما عدا الضرورية مثل محلات المواد الغذائية والصيدليات في الوقت الذي توقفت فيه وسائل النقل العمومية داخل وبين الولايات فيما سجلنا بقاء سيارات الطاكسي ضمن نطاق الخدمة على مستوى العاصمة لكن بشكل ضيق جدا.

وبدت معظم شوارع الجزائر العاصمة ومعظم شوارع المدن الكبرى أمس فارغة تمامًا من السكّان كما قلّ الاكتظاظ بشكل كبير في أسواق الخضر والفواكه وكذا المحلّات التجارية، وذلك استجابة لدعوات الأطباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتفادي الخروج قدر المستطاع من البيوت وذلك تفاديًا لتفشّي فيروس “كوفيد19” المعروف بكورونا بين المواطنين، وفي هذا الصدد عبّر أحد المواطنين بارتياح لمثل هذه الإجراءات داعيًا المواطنين إلى التحلّي بروح الشجاعة والمواطنة والمواصلة في حملة البقاء في المنازل، وهذا قد قامت عدّة بلديات بالولاية على غرار بلدية سيدي أمحمد وبلدية باش جراح وبلدية حسين داي بعمليّات تعقيم متواصلة للشوارع كما تم إقفال جميع القاعات الرياضية والثقافية والدينية.وطالبت مجموعة كبيرة من المواطنين بضرورة البقاء في المنازل مؤكّدين على أن الجزائر لا تمتلك المعدّات ولا الآلات الضرورية لعلاج المرض على نطاق واسع، إذ لا تمتلك الجزائر إلا عددا محدودا من الأسرّة الإستشفائية وآلات التنفس الاصطناعي ولا يمكن للدولة الجزائرية التصدّي لأي حالة تفشّي للوباء على رقعة واسعة، فإيطاليا وفرنسا وإسبانيا هذه الدول المتقدّمة والتي تمتلك نظامًا صحيًا ممتازًا وقفت عاجزة عن التصدّي لهذا المرض ولا سبيل للمقارنة مع الجزائر.

وأكّد هؤلاء أن الوقاية هي السبيل الأمثل للتصدّي لفيروس كورونا، وعلى الجميع التضحيّة من أجل مساعدة الأطبّاء على تحديد رقعة المرض واحتوائه ودون إجراء البقاء في المنازل سيجد الفيروس فسحة للانتشار مؤكّدين أن الفيروس الذي أخذ شهرا واحدًا للوصول من الصين إلى باقي دول العالم لن يأخذ شهرًا آخر للوصول من ولاية البليدة إلى باقي الولايات، ولذا تبقى الحيطة والحذر هي السبيل الأمثل لإنقاذ الأرواح من هذا الفيروس الفتّاك وهذه مسؤولية الجميع.كما قدّم طبيب نصائح قيّمة للمواطنين للتصدّي لمرض كورونا أوّلها البقاء في المنازل ومن ثمّ أخذ أقساط جيّدة من النوم لتقوية جهاز المناعة وممارسة الرياضة في المنازل، كما نصح بالتغذية الصحيّة وعدم تناول الكثير من السكّر الأبيض.ودعت طبيبة اخرى إلى الحذر من استعمال القطع والأوراق النقدية والحذر من التسليم ومصافحة الآخرين أو عناقهم وكذا التقبيل أو الممارسات العائلية على أنواعها. كما دعا الطبيب المواطنين إلى التحلّي بالصبر واستعمال وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بين المواطنين وعدم الخروج من البيوت إلّا للضرورة القصوى.وفي الوقت الذي عرقت بلديات من العاصمة استجابة واسعة لدعوات البقاء في المنازل شهدت مناطق اخرى لامبالاة من خلال اكتظاظ ملحوظ وغير مفهوم على مستوى المراكز البريدية ومحلات المواد الغذائية على الرغم من أن الولاية تعتبر من بؤر انتشار الوباء في البلاد بتسجيل 12 اصابة مؤكدة.ورغم هذا تبقى بعض التصرفات الصادمة في الأحياء الشعبية بتسجيل العديد من التجمعات وان كانت محدودة ألا أنها تبقى خطرا على أصحابها وذويهم وتساهم في كسر كل الجهود للحد من انتشار الفيروس,حيث سجلنا مثلا بقاء بعض الأطفال في الشوارع وتواصل ممارسة بعض الأنشطة الرياضة بالملاعب الجوارية كمباريات كرة القدم في الوقت الذي يهمل فيه أصحاب محلات بيع المواد الغذائية إجراءات الوقاية ,حيث لاحظنا اكتظاظا كبيرا داخل بعض المتاجر ما قد يساهم في انتشار الوباء.

دعوات بالأحياء ليلا عبر مكبرات صوت للالتزام بالحجر

وفي السياق جابت مركبات وسيارات التابعة للدرك الوطني وقوات الأمن في مختلف شوارع وأحياء الجزائر العاصمة، والعديد من الولايات، ليلة أمس السبت، داعية المواطنين التزام بيوتهم باستعمال مكبرات الصوت.

ودعت عناصر الأمن باستعمال مكبرات الصوت، الناس عدم التجمع في الأحياء، لأنهم كل واحد منهم معرض للعدوى بالوباء “كورونا”.

وارتفع عدد الوفيات بفيروس كورونا في الجزائر إلى فوق 15 وفاة، كما ارتفع إلى 139 حالة إصابة، منها 22 حالة شفاء بينما يوجد 34 شخصا مشتبه بإصابتهم متواجدين بمختلف المستشفيات عبر الوطن.

“اقعد في دارك..” تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي

من جانبهم أطلق العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاق يدعون فيه المواطنين للبقاء في منازلهم، خاصة بعد ارتفاع عدد الوفيات..

 ودعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي كافة المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام كافة الإجراءات التي أقرتها وزارة الصحة لتفادي انتقال العدوى وارتفاع عدد الإصابات، من خلال إطلاق هاشتاق “الزم بيتك”، “اقعد في دارك.. وتحمي عائلتك”.

ويأتي ذلك بعدما أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد الرحمن بن بوزيد أن الجزائر دخلت المرحلة الثالثة من تفشي وباء كورونا، معلنا عن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بالوباء.

بدورهم دعا بيان دعوة لإعلان حالة الطوارئ الصحية وقعه مجموع من الخبراء والمختصين والإعلاميين وجاء فيه “عطفا على الدعوات المتتالية في مختلف المنصات الاجتماعية بضرورة الالتزام بالحجر الصحي الإرادي وأخذا بآراء المختصين المتواترة وحماية للمجتمع من انتشار الوباء نظرا لاستهتار شريحة منا بعدم الالتزام بقواعد الصحة العامة. أدعو رئيس الجمهورية لإعلان حالة الطوارئ الصحية عاجلا، مع فرض القانون بالقوة العمومية، وعدم التسويف في ذلك، ورفعه متى انتفت أسباب اللجوء إليه”.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق