ثقافة و أدب

التارقيات تتمسكن بتقاليدهن اختتام معرض الصور “المرأة في المجتمع التارقي”

اختتم معرض المصور الفوتوغرافي سيد أحمد مناصرية، المخصص للمرأة التارقية ودورها الاجتماعي ومكانتها في الأعياد الشعبية في منطقة طاسيلي ناجر،أول أمس السبت  وضم “المرأة في المجتمع الترقي” الذي نظمته الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي بفيلا “دار عبد اللطيف”، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نحو ثلاثين صورة.
يبدو من خلال الصور تمسك النساء بتقاليدهن الاجتماعية القديمة، مما يظهر بجلاء عبر اللباس التقليدي والحلي، وحتى في طريقة وضع وشم الحناء التقليدية، حيث تتزين به المرأة للاحتفال بعيد “السبيبا” الذي أدرجته منظمة اليونيسكو ضمن التراث العالمي للإنسانية.
كما يقدم الفنان بورتريهات للعازفات على الآلات الموسيقية، خلال عيد الأجداد المنظم سنويا في مجرى وادي جانت، واللائي يواصلن تعليم الأصغر سنا لتخليد هذه العادة. كما التقط الفنان صورا لنساء متقدمات في السن بقصور جانت، وبورتريهات لأطفال من المنطقة، وصورا تخلد رقصات طارقية، وكذا المراحل المختلفة للاحتفال بالعيد الشعبي.
من العناوين التي اختارها مناصرية للصور “الحياء”، و«نظرة تقول الكثير”، و«المرأة صاحبة الحلي التقليدية”، و«الجمال في النظرات”.
يؤكد الفنان أن المجتمع التارقي “مجتمع أمومي استثنائي”، يستمد أُسُسَه من نمط الحياة البدوية الذي يُعطي المرأة دور رب الأسرة، كما يمنحها الحق في الخيمة وحضانة الأطفال في حال الطلاق، وفضلا عن ذلك، يلفت الفنان إلى أن المرأة تُعد العمود الفقري للأسرة التارقية، ولديها الحرية والاستقلالية لاتخاذ القرارات، وصوتُها مسموع ويُؤخذ بعين الاعتبار.
يُضيف مناصرية بأن التارقيات كما تقدمهن الصور، يقمن بتسيير شؤون الحياة في مجتمعاتهن، لذلك فإن المرأة في المجتمع التارقي تحظى بالحماية من أي اعتداء جسدي أو معنوي، بموجب قانون “أسهاك” الذي يَفرض على الرجل احترامها وعدم تعنيفها أو إهانتها.
حسب الفنان، تُعد الحفلاتُ المناسبةَ المثلى للنساء التارقيات، لإبراز جمالهن وهن يرتدين أفضل الملابس، ويكشفن عن وجوههن للترحيب بالرجال العائدين من المعارك، و استقبالهم بالزغاريد ووقع السيوف و طلقات البارود.
يقدم مناصرية في معرضه نحو ثلاثين صورة، تعكس في مجملها ثقافة الطوارق العريقة التي ما زالت محافظة على جوهرها، رغم تأثرها بالثقافات الأخرى.
علاوة على صور لنساء كبيرات في السن بقصور جانت، يقترح الفنان بورتريهات لأطفال من المنطقة، و صورا تخلد رقصات ترقية مهيبة، و المراحل المختلفة ل«سبيبا”، العيد الشعبي الذي يعد أهم الأعياد لدى الطوارق. كما يقوم سيد أحمد مناصرية بعرض صور لأطفال تم التقاطها بالمدارس القرآنية التقليدية. وتخصص مجموعة من الصور الفوتوغرافية لهندسة القصور، التي تُعد بنايات تقليدية مكيفة مع مناخ المنطقة، بُنيت بمواد محلية وقابلة للعيش، تجعل منها سكنا إيكولوجيا. الفنان المصور سيد أحمد مناصرية مختص في صناعة الخزف، من مواليد 1966 بالجزائر العاصمة. اكتشف أن لديه شغفا بالصورة الفوتوغرافية والتراث الثقافي الجزائري.شارك الفنان في العديد من التظاهرات المخصصة للصورة الفوتوغرافية عبر الجزائر.

محمد علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق