مجتمع

تعاني من القلق بسبب فيروس كورونا؟.. إليك الحل

يستمر فيروس كورونا المستجد المعروف علمياً باسم COVID-19 بتعطيل الحياة في أنحاء مختلفة من العالم.

وبينما أعلنت منظمة الصحة العالمية رسمياً أن الفيروس تحول إلى جائحة، تطبق العديد من المدن في جميع أنحاء العالم تدابير وقائية، مثل “التباعد الاجتماعي”، في محاولة للتخفيف من عدد الحالات.

ولمكافحة الأخبار المخيفة والمثيرة للقلق حول الفيروس، يمكن أن يكون التأمل واليقظة أفضل حلول تحافظ من خلالها على هدوئك خلال الأزمة.

وكتب الدكتور جاي مايكلسون “بالطبع، لا يشفي التأمل من المرض، ولكن يمكنه مساعدتك على التحرر من الذعر، لتكون أكثر قدرة على حماية نفسك، وأكثر اتصالاً بقدراتك الداخلية”.

ولمعرفة أفضل الطرق للتغلب على التوتر والخوف من الأوبئة والأمراض، حاورت أي بي سي نيوز كلاً من الدكتور مايكلسون والدكتورة لوانا ماركيز، الطبيبة النفسية والأستاذة في كلية الطب بجامعة هارفارد.

العمل على القلق
قال الدكتور جاي مايكلسون إن الوضع غير المسبوق الذي يواجهه العالم مع فيروس كورونا يثير عاصفة من القلق والتوتر، والمسافة بين ما هو معروف عن الفيروس وما لم يتم اكتشافه بعد غالباً ما تترك عامة السكان قلقين وخائفين.
ويمكن أن تساعدك اليقظه للتعرف على اللحظات التي تبدأ فيها بالشعور بالتوتر والإرهاق.

وقالت الدكتورة لوانا ماركيز “لذلك، أعتقد أن أول شيء يجب علينا جميعاً أن نتذكره هو أن القلق أمر طبيعي في هذه المرحلة، لذا فهناك علاقة بين القلق والأداء وكلما زاد قلقك، تحسن مستوى الأداء لديك لكن يجب الحذر من النقطة التي يصل فيها القلق والتوتر إلى مستوى لا يمكن السيطرة عليه، لينخفض الأداء بشكل حاد عندها”.

وللتعامل مع هذا الشعور توصي الدكتورة ماركيز بالجري في الهواء الطلق، أو ممارسة المشي السريع، أو الاكتفاء بالتمارين الرياضية داخل المنزل.

بناء عادات إيجابية
لطالما كان الأطباء وخبراء الصحة يوصون بغسل الأيدي بالماء والصابون وعدم ملامسة الوجه، ويبدو أن هذه النصائح أصبحت أكثر أهمية مع انتشار فيروس كورونا.

ويقول الدكتور جاي مايكلسون إن اليقظه تساعدك على اتخاذ القرارات المناسبة، فيما يتعلق باتباع عادات صحية، والتخلص من العادات الضارة، كما يقترح الدكتور مايكلسون، بتحويل هذه العادات، التي تبدو مملة في بعض الأحيان إلى نشاطات مسلية ومفيدة.

ويمكن أن تتحول تلك الثواني الـ 20 أثناء غسل اليدين إلى لحظات من التأمل.

تذكر أيضاً أهمية النوم الجيد ليلاً، حيث تؤكد الدكتورة ماركيز على ضرورة النوم الجيد والنظافة وإيقاف تشغيل الهواتف، والابتعاد عن الأخبار لبعض الوقت، والتخفيف من استهلاك الكافيين والشوكولاتة.

وتعتقد الدكتورة ماركيز إن بناء العادات الذهنية، سيساعد في نهاية المطاف في تعزيز جهاز المناعة لديك ويحسن فرصك في أن تكون بصحة جيدة.

التعامل بحكمة
أوضح الدكتور مايكلسون أن نوع التأمل الذي نركز عليه هو التأمل الذهني، مضيفاً “أحب أن أفكر فيه كنوع من عملية من خطوتين، الأولى هي لتهدئة وتوسيط العقل بما يكفي للقيام بالخطوة الثانية، وهي مجرد رؤية ما يحدث والتعايش مع ما يحدث”.

وأشار مايكلسون إلى أن استخدام اليقظة الذهنية سيساعدك على التخلص من القلق العام الخارج عن سيطرتك الفردية، والتركيز على ما يمكنك فعله للمساعدة، دون الانزلاق إلى إنكار ما يحدث.

وأضاف “نحن نريد أن نكون على دراية بخطورة هذه المشكلة ومسؤوليتنا الأخلاقية تجاه أولئك الذين هم أقل قدرة على الصمود، والذين هم أكثر عرضة للخطر”.

وتتيح لك ممارسة اليقظة الذهنية أن تكون على دراية بقلقك، وتساعد على تحقيق التوازن بين تثقيف نفسك بالمرض، والتعرف على الجهد اللازم لرعاية حالتك العقلية الشخصية.

ومن خلال التعامل بحكمة وتعزيز قوتك العقلية، ستتمكن من اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً، وبناء عادات أكثر صحة وفي نهاية المطاف رعاية أفضل لمن تحب.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق