حوارات

يمكن للكلمة و القلم أن تقوّي الإرادة لدى الفرد في تغيير واقعه

الكاتب داوود بيڨة  في حوار لـ”التحرير”:

يمكن للكلمة و القلم أن تقوّي الإرادة لدى الفرد في تغيير واقعه

داوود بيڨة من بلدية برج عمر ادريس، مواليد  2001 ، صدر له مجموعة خواطر بعنوان لوعة عن دار المثقف للنشر والتوزيع 2018 ، ورواية تالاسين حدائق الموت عن دار ضمة للنشر والتوزيع 2019  

التحرير:كيف كانت بداية المبدع داود  ماهي ملامح معالم  الانطلاقة الأولى للكتابة ؟

بدأت الولوج لعالم الكتابة عبر الخواطر و القصص التي كنت أكتبها بين الحين و الآخر، و قد ساهم أساتذتي – في اللغة العربية – في اكتشاف هذه الموهبة و الآن أحاول جاهدا تطويرها و نفع المجتمع بها على الاقل

التحرير:من أين تنهل و تستمد نتاجك الثقافي و ماهي الخلفيات المعرفية وراء ذلك ؟

أستمد أو فلنقل أستنبط معظم منتوجي الفكري أو الثقافي من القراءة والظروف المحيطية و أحوال المجتمع عامة، محاولا اصلاح ما يمكن اصلاحه و لو بحرف ، و قد كانت القراءة هي المكوّن الأساسي لي و هي مصدر كل ابداع ، فمن أراد أن يصبح كاتبًا عليه بالقراءة

التحرير:طقوس الكتابة تختلف من كاتب لآخر، فماهي الطقوس التي تسهم بانهمار حرفك وتجعلك تمسك القلم لتسطر خلجات الروح ؟

في الحقيقة ليست لدي طقوس محددة ولكن غالبا ما أفضل الكتابة في الليل في جو يسوده الهدوء والصمت.. كما يفضّل الأغلبية ، ففي ذلك الوقت تكون الروح قابلة للبوح و الافصاح عن مكامنها أكثر

التحرير:لقد أثريت المكتبة الأدبية الجزائرية بإنتاجك الأدبي المطبوع – حدثنا عن هذا الإصدار – تالاسين حدائق الموت   ؟

ملخص عن رواية تالاسين ..حدائق الموت

تدور الرواية حول ظاهرة الاضطهاد العائلي للفرد و الضغط عليه من خلال حرمانه من التعمق و التصرف بحرية في المجتمع.. بالاضافة الى حرمان الفرد من تحقيق احلامه و التحليق في فضاء الابداع ..هذا ما تجسد في شخصية البطل الذي حرم في صغره من حنان و حضن أبيه .. الذي قيل له أنه توفي ليكتشف حقيقته فيما بعد

في الرواية بعد انساني واجتماعي الهدف منه اظهار قيمة أهداف الفرد التي يطمح في تحقيقها و مظهر آخر يتمثل في الفشل ثم النجاح

التحرير:هل ترى أن للقلم و الكلمة وحدهما دور في تغيير هذا الواقع ؟

يمكن للكلمة و القلم أن تقوّي الإرادة لدى الفرد في تغيير واقعه الفردي ، كل ما نحتاج إليه هو إرادة قوية وعمل بالقول و الفعل، فقد كثرت الأقاويل ولم يطرأ أي تغيير حقيقي في الواقع

التحرير:أبرز العراقيل التي واجهتها في إنجازك الراقي و ربما مازلت تعترض طريقك ؟

كانت أبرز العراقيل التي واجهتها هي معاملات دور النشر، وهذا ما يعاني منه معظم الكتاب، فبعد دفعك لثمن الطباعة تتغير المعاملة الحسنة واللائقة التي كنت تتلقاها من دار النشر إلى اهمال وتهميش الابداع واللهث وراء الجانب المادي وهذا ما أدى إلى ضياع العديد من الأقلام الشبانية المبدعة

التحرير:هل تسعى لتوظيف  الشخصيات ضمن الرواية بشكل مدروس أم أن الأمر يأتي عفو الخاطر عبر ما تخلقه الكتابة من حالة شعورية ؟

في البداية تكون أدوار الشخصيات مدروسة بعناية ، و بعد الشروع في الكتابة قد تتغير أدوارها وقد تبقى على حالها ، فالأمر راجع إلى أحداث الرواية و ما أراه مناسبًا لكل شخصية

التحرير:طموحاتك على صعيد الكتابة ؟

طموحاتي في الكتابة هي الوصول إلى مستوى جيد ، وتغيير أي شيء لا يكون في صالح المجتمع و لا يخدمه أبدا ، بالاضافة إلى ترقية الأدب و رفع مكانته بعد انحطاطها في الآونة الأخيرة ، كما أطمح أن تكون كتاباتي قد تركت أثرًا جميلا في نفوس قرّائها

التحرير:كلمة أخيرة للقراء

أقول للقراء أن يستفيدوا و لو بكلمة من أي كتاب يقرؤونه فهذا ما سينقذ هذه الأمة من ضياع ثقافتها و سيساهم في إثراء الحركات الثقافية في الأوساط الأدبية و المجتمع عامة

بقلم  أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق