ثقافة و أدب

إحياء لذكرى شيخ المؤرخين الذي قدّم أعمالا تاريخية بلغت أكثر من 64 مجلدا انطلاق فعاليات الندوة الفكرية الرابعة ” أبو القاسم سعد الله”

تدخل هذه السّنة، الندوة الفكرية لشيخ المؤرخين” أبو القاسم سعد الله” طبعتها الرابعة، بافتتاح فعاليتها يوم الجمعة مساءً الموافق لـ 28 فيفري 2020 بالمركز الثقافي بمدينة قمار مسقط رأس الدكتور أبو القاسم سعد الله، بالمركز الثقافي لقمار، الندوة الفكرية الرابعة افتتحت بحضور السّلطات المحلية وعلى رأسها الأمين العام للولاية نيابة عن الوالي والسلطات الأمنية وجمع من الدكاترة والأساتذة والمثقفين.حيث تشرف على تنظيم هذه الفعالية الثقافية والعلمية المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية برئاسة مديرها تامة التجاني، بالتنسيق مع جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي،

 إحياءً لذكرى شيخ المؤرخين الجزائريين الذي قدّم أعمالا تاريخية جليلة بلغت أكثر من 64 مجلدا، إضافة إلى دراسات فكرية وتاريخية لا تزال شاهدة على مراحل تاريخية مهمة في تاريخ الجزائر، كما يعدّ أبو القاسم سعد الله من أول المؤرخين الذين تناولوا تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر بطريقة منهجية أكاديمية، حيث تخرج بشهادة الدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1967 حول تاريخ الحركة الوطنية وواصل بحوثه العلمية حول تاريخ الجزائر.

ونظرا لأهمية كتاباته الواسعة الانتشار لدى الأوساط العلمية والمثقّفة، كان محور المحاضرات والمداخلات يرتكز حول ” إشكالية الكتابة التاريخية عند ” أبو القاسم سعد الله”، ومن ثَم تم تسطير برنامج ثري يتكون من أربع جلسات علمية، تتناول الجلسة الأولى برئاسة الأستاذ الدكتور علي غنابزية مداخلتين، الأولى قراءة منهجية في كتاب ” بحوث في التاريخ العربي الإسلامي” للاستاذ الدكتور مولود عويمر من جامعة الجزائر، تطرق فيها لقراءة في هذا المجلد ودراسات أبو القاسم سعد الله في إقامته بالأردن إلى تاريخ العالم العربي والإسلامي وتأثير وتأثّر الجزائريين بالعالم العربي والإسلامي، مؤكدا بدراسة نقدية أهمية الكتابة المنهجية والعلمية للدكتور سعد الله، أما المداخلة الثانية التي شهدتها الجلسة الأولى فكانت من إلقاء الدكتور عثامنية عبد الله الذي تناول فيها، ملاحظات حول حياة الدكتور أبو القاسم سعد الله، من خلال مسيرة صداقته مع الدكتور سعد الله منذ سنة 1962 إلى غاية وفاته، أين عايش معه الكثير من اللّحظات الهامة، مؤكدا على روح الباحث العلمي والأكاديمي التي أخذت الكثير من أوقات شيخ المؤرخين،  لغاية أواخر حياته وفي ختام الجلسة الأولى كان النقاش المفتوح مع الحاضرين.

أما الجلسة العلمية الثانية ليوم السبت 29 فيفري، التي يترأسها الأستاذ الدكتور مولود عويمر، فتتضمن مداخلتين، الأولى، ” دفاع سعد الله عن اللّغة العربية من خلال كتاب تاريخ الجزائر الثّقافي، موقفه من “ديبارمي أنموذجا ” من تقديم كمال بن صحراوي من جامعة تيارت، في حين تتمحور المداخلة الثانية حول الكتابة التاريخية عند أبو القاسم سعد الله بين منظوري الثقافة والهوية الوطنية للدكتور عبد القادر بكاري من جامعة تيارت، أما المداخلة الثالثة في ذات الجلسة فتتضمن جهود سعد الله في بناء المدرسة الفكرية الجزائرية ” قراءة في بعض المقالات من خلال كتاب دراسات من تقديم الأستاذ سليم حاج سعد والدكتور التجاني مياطة، كما تتناول المداخلة الرابعة، إسهام سعد الله في كتابة التاريخ الوطني من خلال مجلة الآداب اللبنانية من تقديم د. كوثر هاشم.

 أما الجلسة العلمية الثالثة ينشطها الأستاذ عبد القادر عزام عوادي، وتتضمن المداخلة الأولى “إسهامات شيخ المؤرخين في التعريف بالتاريخ المحلي ومنهجه في كتابته، المزابيون نموذجا ” من تقديم الأستاذ يوسف بوسعدة، في حين تتناول المداخلة الثانية للاستاذ يوسف زغوان ” نماذج لإفادات أعلام منطقة سوف للدكتور سعد الله في تأليف تاريخ الجزائر الثقافي”، والمداخلة الثالثة تحت عنوان ” أبو القاسم سعد الله وكتابة التاريخ المحلي لكل من الدكتور ماني محمد والأستاذ عبد القادر عوادي عزام.، في حين تتحدث المداخلة الرابعة للأستاذ الدكتور محمد السعيد عقيب عن تاريخ الجزائر خلال العهد العثماني عند أبو القاسم سعد الله، أما المداخلة الخامسة والأخيرة حول ” الحقبة العثمانية في الجزائر من خلال كتابات أبي القاسم سعد الله  لـ د. مريم الخالدي.

بيزيد يوسف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق