ثقافة و أدب

حفيدة صديق الجزائر «ماديبا» تؤكد أن جدها لم يصنع اسمها نادليكا مانديلا تقدم كتابها في معرض القاهرة الدولي للكتاب

 صنعت حفيدة أحد المناضلين الأصدقاء الكبار الذين ساندوا القضية الجزائرية خلال الثورة ولم يتنوان عن زيارتها بعد 28 سنة من السجن، نيلسون مانديلا، نادليكا، الحدث بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في طبعته الـ 51 والتي بدأت فعالياتها يوم 22 جانفي وتستمر إلى غاية 4 فيفري المقبل، حيث قدمت مؤلفها الذي عنونته «أنا نادليكا أكثر مني مانديلا» والذي تعكس في مضمونه الأسس والمبادئ التي تربت عليها مع «ماديبا»٫ من اعتماد على النفس وعدم السير بظل رجل ملك قلوب الناس عبر المعمورة ببسالته وتواضعه، وكيف أن الانتماء للنفس هو الذي يصنع حياة.

قالت حفيدة زعيم جنوب افريقيا الراحل، وأحد المدافعين عن نضال الزنوج في بلده والعالم أجمع، أنها عاشت طفولتها بحلوها ومرها مع جدتها ولم يكن لـ «ماديبا» دورا كبيرا في تربيتها، لكون الرجل كان في الزنزانة لسنوات، بل انتقدت الحزب الذي أسسه الجد «المؤتمر الوطني الإفريقي» الذي قالت «إنه انقلب على عائلة الرمز الذي صنع له الإسم والمجد بعد وفاته.»وعن حياتها، كشفت عن بداية مسيرتها المهنية في مجال التمريض متأثرة بميولات جدتها، وقد أسست فيما بعد جمعية للدفاع عن حقوق النساء والنضال من أجل مكافحة العنف ضدهن في المجتمعات، كما نفت أن يكون «ماديبا» قد ساهم في شهرتها، مصرحة في السياق ذاته « كذبة كبيرة أن يعتقد البعض أن أبناء وأحفاد المناضلين السياسيين ينعمون  بحياة مرفهة. »، لتروي جزءا من حياتها، قائلة «عشت حياة مشردة وصعبة،وأُجبِرت على التنقل بين القرى وقت كان جدي في السجن. » مؤكدة أن عائلتها لم تستفد من شعبية مانديلا، لتضيف عنه قائلا « الأيقونة السياسية لم يلحق أحد من أحفاده بالعمل السياسي، ولم يضمن لأحد منا وظيفة ..باختصارر هو ليس فاسدا. ما أنا فيه الآن وما وصلت إليه تحقق بفضل جدتي إيفلين، فهي التي علمتني كيف أعمل وكيف أنتمي لنفسي.»تحدثت نادليكا، أيضا عن المرة الأولى التي زارت جدها-الأيوقنة وراء القضبان، وعلقت عن ذلك المشهد الذي ظل راسخا في ذاكرتها قائلة «  كانت تجربة مؤلمة، إذ كان عمري وقتها عاما، ولا أحد حضرني لعيش تلك اللحظة، لكن لم أنس  أيضا لحظة اللقاء به دون حواجز. وكأن أسطورة وقفت أمامي يومها.» ولم تنكر تشجيعات مانديلا لها لإنشاء مؤسسة تدافع عن حقوق النساء، فالكل.. كما وصفته «صوت الضعفاء والمقهورين ولا يمكن ألا يهتم بالموضوع حين كان على قيد الحياة. وكان يقول دوما إنه على الإنسان أن يتمسك بهدف نبيل.»أما عن احتمال رؤيتها مستقبلا في المجال السياسي، استبعدت حفيدة مانديلا الأمر تماما، معتبرة أن العمل في سياق حزب يقيذد الحريات التي تُرضي الذات، خاصة إن لم تكن رغبة الفرد…لا تسير وفق توجيه  القيادة

ق/ث

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق