دولي

انهيار مفاوضات الهدنة الليبية في روسيا

انهيار مفاوضات الهدنة الليبية في روسيا

غادر اللواء الليبي خليفة حفتر العاصمة الروسية موسكو دون التوقيع على اتفاق التسوية. واشترط حفتر حل ما سماه المليشيات المسلحة قبل التوقيع على اتفاق استمرار الهدنة. فيما وقع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج على الاتفاق، وطالبَ بانسحاب قوات حفتر الى ما قبل هجومها على العاصمة طرابلس التي تجددت الاشتباكات في جنوبها.

قد لا يجتمع هؤلاء الرجلين بجانب بعضهما او على طاولة واحدة مجددا.. الجنرال الليبي خليفة حفتر غادر روسيا عائدا الى بلاده دون التوقيع على اتفاقِ وقفِ اطلاقِ النار مع رئيسِ حكومةِ الوفاق فايز السراج، وهو ما يؤكد فشل المفاوضات في موسكو وانهيار الهدنة معها. حفتر رفض أي تدخل أو وساطات أو مشاركة تركيا في الإشراف على وقف إطلاق النار في ليبيا. وقالت مصادر مرافقة لحفتر ان المسودة الروسية تجاهلت عددا من مطالبه. وأضافت أن بند سحب القوات التركية من ليبيا لم يكن موجودا في الهدنة. مشيرة إلى أن حفتر يتحفظ على عدم تجميد الاتفاقية بين حكومة الوفاق وتركيا.

حفتر اشترط ايضا حل المليشيات المسلحة وتسليم أسلحتها، قبل التوقيع على اتفاق استمرار الهدنة بين قواته وقوات حكومة الوفاق. ولا يرى استقرارا في ليبيا إلا بعد التخلص منها. فيما تعتبر هذه الملشيات ركيزة اساسية في صمود حكومة الوفاق بوجه هجوم حفتر على العاصمة طرابلس منذ الشهر الرابع من العام الماضي.

مسودة الاتفاق تنص على وقف جميع الأعمال العسكرية. اضافة الى تحديد خط التماس بين الطرفين المتحاربين. وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين. ثم تشكيل لجنة عسكرية مؤلفة من خمسة أشخاص من كل طرف. وتعيين ممثلين عن الفرقاء الليبيين للمشاركة في مسارات الحوار الاممية. وفي النهاية تشكيل لجان عمل لتحديد شكل التسوية السياسية.

حكومة الوفاق اشترطت انسحاب قوات حفتر الى ما قبل هجومها على العاصمة طرابلس، وهو ما ترفضه قوات الجنرال الليبي، لانها احرزت تقدما كبيرا منذ بداية هجومها. وفي هذه الاثناء تجددت الاشتباكات في منطقة صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس، فيما أعلنت قوات حفتر انها جاهزة ومصممة على تحقيق النصر، وهو ما يؤكد ان الهدنة الروسية التركية قد قتلت قبل ان تكمل مهمتها والمتمثلة باتفاق يعيد الاستقرار الى البلاد.

أردوغان: “تركيا لن تتوانى عن تلقين حفتر الانقلابي درسا!

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “حفتر الانقلابي فر هاربا” من موسكو بعد رفضه التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق الليبية في اجتماع موسكو.

أضاف أردوغان خلال كلمته أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الثلاثاء: “الذين يسألون عن سبب وجود تركيا في ليبيا يجهلون السياسة والتاريخ، فلو لم تتدخل تركيا لكان الانقلابي حفتر سيستولي على كامل البلاد”.

وأكد أردوغان أن بلاده لا يمكنها “البقاء مكتوفة الأيدي” حيال ما يحدث في ليبيا، و”الذين يلطخون ليبيا بالدم والنار، يظهرون في الوقت نفسه حقدهم تجاه تركيا”.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده “لن تتوانى عن تلقين “حفتر الانقلابي درسا إذا واصل الهجوم على الحكومة والشعب في ليبيا”.

إلى ذلك قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن عدم توقيع خليفة حفتر على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق يظهر من يريد الحرب ومن يريد السلام، مشددا على أن تركيا فعلت ما بوسعها لضمان وقف إطلاق النار.

وتأتي تصريحات أوغلو، بعد أن غادر حفتر موسكو عائدا إلى مدينة بنغازي من دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت موسكو استضافت أمس محادثات استمرت لأكثر من ست ساعات بين طرفي الأزمة الليبية بمشاركة وزراء خارجية ودفاع روسيا وتركيا.

وقبل ذلك، أعلن طرفا النزاع في ليبيا وقفا لإطلاق النار اعتبارا من 12 يناير، بناء على مبادرة روسية تركية، أعلن عنها عقب لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول الأسبوع الماضي.

قراءة / محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق