لنـا رأي

2020 …. آمال وتطلعات بسنة جديدة نحو التغيير

رأي

2020 …. آمال وتطلعات بسنة جديدة نحو التغيير

   ها هي الجزائر تودع عام وتستقبل آخر، عام خطت فيه خطوات كبيرة في مجالات مختلفة مقارنة بالسنوات الماضية، آمنة في بيئة يسودها اللأمن، بالرغم من أن كل الحدود التي حولها تعتبر بؤر توتر خطيرة انطلاقا من ليبيا والساحل، لكن داخليا الجزائر تنعم باستقرار وأمن كبيرين، رغم ما عاشته من أحداث غير مسبوقة.

  فعلا ها نحن نستقبل العام الجديد 2020، بالكثير من الأحداث الأمنية والسياسية، كانت بدايتها بالحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري باحتجاجات شعبية حاشدة رافضة لترشح عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، مرورا بسجن رموز النظام السابق الفاسدين، إلى الحوار الوطني وصولا إلى محاكمة القرن وفوز تبون بالرئاسيات ورحيل الفريق أحمد قايد صالح ، ولعل الاخيرة كانت الأبر في شقها الحزين، كيف لا وهو رحيل رجل ليس ككل الرجل ، إنه  نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي ودعه أبناء الشعب الابي بجنازة شعبية مليونية تكريما له، على حمايته للحراك ووفائه لوعده بعدم سقوط قطرة دم واحدة، وكان ذلك في حراك سلمي استثنائي أبهر العالم، وأخرس المتآمرين والمتربصين، من قوى الشر التي فهمت مرّة أخرى أن الجزائر عصيّة عليهم، نعم هكذا كان حصاد 2019 عام غير عادي، فيه انتفض “فخامة الشعب” من أجل التغيير الجذري والشامل، وهكذا ستكون السنة القادمة، لاسيما بعدما وضع الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون، قواعد وأسس اللبنة الأولى لتنفيذ مشروع الجزائر الجديدة، التي يحلم بها الجزائريون، من اجتماع المجلس الاعلى للأمن، الى تعيين وزير أوّل في خطوة يمكن وصفها بالجريئة، لكون الرئيس ابتعد عن الطريقة المعتمدة سابقا وهي تعيين وزير أول من داخل أحزاب معينة، فضلا عن كون المعين على رأس الوزارة الاولى ، وعلى حد قول بعض الخبراء شخصية توافقية حظيت بترحيب كبير من الطبقة السياسية، من الموالاة والمعارضة أيضا وكذلك من بعض قادة الحراك، وبالتالي يمكن تجسيد القاعدة “الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف الحساس”، وهذا ناهيك عن شروع الرئاسة باستقبال شخصيات وطنية، خاصة تلك التي كان الحراك يذكر أسماءها ولم يعترض عليها، كان أيضا بادرة أمل، وتحوّل استراتيجي، هدفه تصحيح المسار، وتلبية مطالب المواطنين، وتجنيد الكفاءات والإطارات، في وقت تمّ فيه لأوّل مرةّ استحداث منصب وزير مستشار للاتصال ناطق رسمي باسم رئاسة الجمهورية.

  ومع نهاية عام وبداية عام جديد تشكل فرصة لمراجعة مخرجات العام المنفرط، واستشراف آفاق العام الجديد، لكن (عربيا)  يا ترى هل السنة التي نحتفي بحلولها، أهي حقا تحمل في طياتها بذور الأمل، أم هي مثل سابقتها لا شيء فيها قابل للتغيير، ، فلا الأدوات العربية بيد أمريكا بعيدة أيضا عن الخطأ والخطايا في اليمن، ولا حتى دول ما يعرف زورا بدول الربيع العربي، قادرة على الخروج من نهر الدم، طالما أنهم من أتباع الفوضى والمصالح ذات التوجه الانتقامي من الماضي، سنة ترحل وسنة تولد من جديد والحال كما عهدناه من سنين، ورجائي يا رب أن أكون مخطئا، وتكون السنة الجديدة باقات ورد لكل المستضعفين في الأرض وأرض العرب والمسلمين.

عماره بن عبد الله

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق