ثقافة و أدب

نقائص تنتظر التدارك ومسؤولو القطاع يلتزمون الصمت

فعاليات « سيلا 2019» تعكس ركود الحقل الثقافي.

نقائص تنتظر التدارك ومسؤولو القطاع يلتزمون الصمت

 

 

 

اختتم صالون الجزائر الدولي للكتاب، منذ أيام، واتفق الكثيرون  أن الحصيلة لم تكن في مستوى التطلعات. لدى القراء، الكتاب، الناشرين بل حتى المنظمين الذين خيبت ظنهم الأرقام، واستفاقوا على طبعة تختلف عن باقي الطبعات في ما حققته من مبيعات وإقبال الزوار، إلى غاية الديكور الذي خصص للحدث والذي أغمه تخفيض الميزانية – بداعي الأزمة المالية التي تشهدها البلاد- لتبقى التظاهرة مجرد حدث عابر، يكاد يفهم من إبقائه في أجندة الحقل الثقافي هذا العام، مجرد بصمة تخفي الفراغ الذي يشهده هذا الأخير.

 

….كان  بديهيا منذ اليوم الأول من فعاليات «سيلا 2019»، أن الأمر يتعلق بفراغ يصعب سده وتأخر لا يمكن تداركه إلا إن اقتنع الناشطون في الساحة الثقافية المحلية بضرورة بذل جهد الإقناع لوضع قاعدة متينة يتم الانطلاق منها لبلوغ الأهداف، ولاتحقيق تطلعات كل من ينشط في هذا المجال.

كان الجدل قائما في العادة حول الكتب الدينية و نوعيتها في الصالون، خصوصا لتفادي نشر التطرف بكتابات أقلام يرفض أصحابها مواكبة العصرنة، و كان الحديث كثيرا عن السحب في آخر لحظة لعنوان أو إثنين، و كان التبرير بتجنب تبادل التهم و التقاذف بين أطراف تختلف في الآراء… و لا يمكن أن تُحوّل فضاء موعد ثقافي دولي إلى ساحة للجدل العقيم.

ومن عادات تُسبق الحدث في السابق كذلك، احتجاجات الناشرين على غلاء الأجنحة وعدم توفر الإمكانيات لتكون في مستوى الطموحات للاستجابة لطلبات القراء، ولكون هذا الطرف شريكا لا يمكن إقصاؤه عن هذا الموعد، ورغم القبضة الحديدية بين المحافظة والناشرين في السابق، بدا الأمر مختلفا هذه المرة، رغم أن العديد منهم لم يخفوا منذ الوهلة الأولى مقاطعتهم للصالون.

في كل هذا، لا يمكن أن يفتخر المسؤولون بهذا الركود الذي ساد منذ مدة، لا يزال يميز الثقافة في هذا البلد، لتمر فعاليات «سيلا» وكأنها لا حدث، في وقت نظم الإماراتيون مهرجان الكتاب بالشارقة واستقطب قرابة ثلاثة ملايين زائر، في نجاح اعترف به الغرب والعرب، وماذا ينقص المثقفين الجزائريين لتكون لهم تـظاهرة في مستوى التطلعات، لأن الأسماء التي تملكها وتستحق مصيرا أجمل.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق