ثقافة و أدب

عشقت عزلة الكلمة لأبحر في سمفونيتها لأتنفس الشعر مبحرة في يمّ مفرداتها

الشاعرة اللبنانية نسرين بلوط تكشف لـ : ” التحرير ” :
عشقت عزلة الكلمة لأبحر في سمفونيتها لأتنفس الشعر مبحرة في يمّ مفرداتها

شغفا منا على تقديم كل ماهو جديد للرواية والشعر، يومية التحرير تكسر صمت الروائية اللبنانية نسرين بلوط وتستنطقها في حوار قصير…

التحرير: سؤال بديهي من هي نسرين بلوط لكي يعرفها قراء يومية التحرير  الجزائرية أكثر؟

شاعرة وأديبة من لبنان، ينوء بجراحه ولكنه يكبر عليها حتى يكاد يطال بهامته السماء..أتنشق الشعر و أعشقه منذ أن تفتح و جداني للحياة..عشقت وحدة الكلمات وعزلتها وسمفونيتها حتى غدوت أتنفس الشعر و الأدب و أبحر في يم المفردات التي تغرق في لازورد الإحساس…
التحرير: كيف كانت بدايتك ؟
البداية الحقيقية للأديب هي في طفولته التي تبدأ بالفطرة…حين تمثل له الأشياء معانيها المجازية فيرى الطير رمزا للحرية، و يرى البحر مغزى لعمق الحنين وتقلب المشاعر..هذه أشياء لا يراها الإنسان العادي..هكذا كانت بدايتي مع البحر الذي لطالما ركبت معه أحلامي و راودني عن واقعي وجذبني لتيارات الخيال..في السابعة كتبت وفي العاشرة قرأت لجبران و ميخائيل نعيمة ومي زيادة و محمود درويش ونزار قباني هكذا كانت البداية كتابة وقراءة في آن معا
التحرير:لكل روائي إيدلوجية خاصة به ماذا عن نسرين بلوط؟
أنا إنسانة مثالية أعيش في عالم مثالي لا يرقى إليه جن ولا إنس …أسمو به عن عالم الأنام وأدنو لسحب لا مرئية تغشى القلب بزخات مطر رقيق يحنو على مشاعري لتبدع شعرا أو تطرب أدبا ميثيولوجيا تتباهى بأروقة فلسفتها وخيالها لكنها أقرب لعالم المثالية…
التحرير:كم تستغرقين من الزمن لإخراج رواية إلى النور؟
باعتقادي الرواية كالقصيدة لا تقاس بالوقت ولكنها تخضع لمقاييس التأمل والتبلور والتسلسل السليم..ويلزمها التأديب والتهذيب حتى تخرج متكاملة للقارئ. لهذا أنا لا اعتمد على عنصر الوقت أعتمد على عنصر الإثارة وكيفية تقديمه للقارئ بإحساس حقيقي صادق..الرواية بأبطالها الذين يحركونها يُلزمها انضباطا حتى لا تنساق في عالم التحليل البحت، لأنها تفقد رونقها مهما كانت جميلة…في روايتي الأخيرة مساؤك ألم استغرقت سنة للتفكير بأحداثها وسنة في كتابتها
ونقلها للواقع وقد انتهيت منها منذ أيام و لكني لم أطبعها بعد، ما زالت تخضع لمرحلة التهذيب و التصليح و التنبيه.
التحرير:وجه عديد الشعراء اليوم إلى عالم السرد وتحديد إلى جنس الرواية. ترى… لماذا برأيك؟
لا اعتقد أن من لا يمتلك حسا روائيا يستطيع أن يبدع في الرواية ربما البعض منهم حاول هذا، والبعض الآخر يمتلك فعلا فن السرد وحذاقة الانصهار في أعماق الأبطال والتطرق إلى سيكولوجيا النفس البشرية التي هي من أصعب المواضيع على الإطلاق
التحرير :هل الرواية فن صعب جدا؟
هو عالم هائل بخصائصه التي تشكل فنا خطيرا لا يمكن التلاعب فيه او التجديف في يمه من دون أن يمتلك الكاتب عصا اللغة التي تبيح السرد المخملي الذي ينعش قلب القارئ وينقله من حالة الوعي إلى حالة من اللاوعي في التفكير وتمثيل الأحداث الجارية
التحرير:كلمة أخيرة توجهها الشاعرة نسرين بلوط لقرائها
شكرا لك على الحوار و تحية لكل من يعشق الكلمة الجميلة و يبحر في آفاقها
حاورها
رشيد غربي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق