الرئيسية » B الواجهة » البرلمان الإيطالي يقر قانونا جديدا يتيح طرد “الحراقة” الجزائريين

البرلمان الإيطالي يقر قانونا جديدا يتيح طرد “الحراقة” الجزائريين

روما ترفض توقيع المعاهدة الدولية حول الهجرة
البرلمان الإيطالي يقر قانونا جديدا يتيح طرد “الحراقة” الجزائريين
صادق امس البرلمان الإيطالي بأغلبية 336 صوتا على قانون  جديد، تقدم به وزير الداخلية ماتيو سالفيني حول الأمن، و يتعلق أساسا بالهجرة و اللجوء، أدخل في نطاق القانون إجراءات زجرية جديدة ضد المهاجرين و طالبي اللجوء اعتبرها الملاحظون مخالفة للقانون الدولي.
و قدم ماتيو سالفيني مشروع قانون مطابق للنص المصادق عليه من قبل البرلمان، الذي تحكمه أغلبية من اليمين و اليمين المتطرف. و اندلع مباشرة جدل في الشارع السياسي حول دستورية هذا القانون. و عبرت المناضلة كارلا نسبولو ،رئيسة الجمعية الوطنية للمقاومين في إيطاليا التي تناضل ضد الفاشية، عن غضبها من التصديق على قانون «يدخل فعلا الدستور في أبرتايد قانوني» يميز بين الأشخاص لأسباب عرقية.
النص الجديد يعطي الحكومة الايطالية صلاحيات جديدة، لمقاومة طالبي اللجوء و المهاجرين باستخدام سياسات طوارئ تمكن السلطات من طرد المهاجرين و الحد من عدد اللاجئين بدون الرجوع إلى القضاء، في عديد الحالات. ويسمح كذلك بتوسيع مساحة تدخل أجهزة الأمن ضد الهجرة غير النظامية و طالبي اللجوء الموجودين على الأراضي الإيطالية و عددهم وصل نهاية شهر أكتوبر 2018 إلى 146 ألف شخص.
و أغلب البنود التي أرادها ماتيو سالفيني تتعلق بغير الإيطاليين القادمين إلى البلاد بصفة غير قانونية أو مقيمين فيها بعد تصريح قانوني من السلطات الإيطالية. فقد أكد القانون السياسة المبرمجة من قبل الحكومة بطرد اللاجئين و المهاجرين غير النظاميين المقيمين الآن في مراكز حجز موزعة على الأراضي الإيطالية. فأقر ميزانية قدرت بـ 500 مليون اورو لعام 2018 و5،1 ملايين اورو للعام المقبل و5،1 ملايين اورو لعام 2020. وهي مقادير تصرف في عمليات ترحيل الأجانب.
و قررت الحكومة في نفس يوم التصديق على القانون عدم التوقيع على المعاهدة الأممية الخاصة باللاجئين، و التي كانت الحكومة الإيطالية قد وافقت عليها في عهد حكومة ماتيورانزي عام 2016. و أعلنت وزارة الخارجية أن إيطاليا لن تشارك في القمة المنظمة في مدينة مراكش (المغرب) من قبل منظمة الأمم المتحدة يومي 10 و11 ديسمبر القادم و الخاصة بالمعاهدة الجديدة، التي سبق و أن صادقت عليها 190 دولة عام 2016.
وتمكن ماتيو سالفيني في تكريس المبادئ الفاشية الجديدة في القانون الإيطالي.
وأعرب رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي عن موافقته على قانون الهجرة الجديد و لكنه تمسك بموقفه المساند للمعاهدة الدولية للهجرة، دون أن يكون له تأثير على سير البرلمان. القانون الجديد يبقى مهددا من قبل رئيس الجمهورية الذي يمكن أن يرفضه إذا ما اعتبر أن بعض بنوده تخالف الدستور.
لؤي ي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية