الرئيسية » B الواجهة » ما لحق بجبهة التحرير الوطني على يد الدخلاء كان عمالة صريحة لحزب فرنسا

ما لحق بجبهة التحرير الوطني على يد الدخلاء كان عمالة صريحة لحزب فرنسا

عقب استقباله من طرف معاذ بوشارب..النقيب أحمد إبراهيم شوشان يرد على بلخادم و يؤكد:
ما لحق بجبهة التحرير الوطني على يد الدخلاء كان عمالة صريحة لحزب فرنسا

وجه النقيب أحمد إبراهيم شوشان رسالة إلى الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني رسالة، ينصحه فيها بمراجعة مواقفه حتى لا يتكرر سيناريو الانقلاب على عبد الحميد مهري أو ما يسمي بالمؤامرة العلمية، طالما هو في بداية الطريق و حتى لا يتعرض لانتكاسة جديدة، و أن يرد على الذين يعملون على خدمة مصالح فرنسا من خلال الإساءة للثورة، مؤكدا أن الأفلان  في حاجة إلى مناضلين أحرار من خارج دائرة الابتزاز التي يتحكم فيها الخونة، و يقفون ضد المناورات التي تستهدف رموز الثورة من طرف العملاء في ظل التطورات الحاصلة في فرنسا و التي تمجد الحركى، مما يتطلب الكثير من الحذر في التعامل مع هذه العناصر و ما تخطط له، خصوصا  و أن ذلك يتزامن مع التحضير للانتخابات الرئاسية

هي رسالة إنذار و تحذير ، وجهها النقيب أحمد إبراهيم شوشان إلى الأمين العام الأسبق للأفلان عبد العزيز بلخادم،  ومهما اختلفت المصطلحات أو تشابهت، فالرسالة هي عبارة عن جملة من الملاحظات، نشرها في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي،  رد فيها على الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، كون الطريقة التي خاطب بها النقيب شوشان عبد العزيز بلخادم تأتي من مجرب عاش كواليس السياسة و العسكر معا، و يعلم كيف تطبخ الأمور في الخفاء و على نار هادئة، لاسيما و الصفقة السياسية تسيل لعاب الكثير ممن مرُّوا على الأمانة الوطنية للحزب العتيد، و طموحهم في منصب أعلى و هو رئاسة الجمهورية، بحكم أن الأفلان لا يقبل أن يدخل قصر المرادية رجل خارج عن الأفلان أو عن المؤسسة العسكرية، و لذا كانت النصائح التي وجهها شوشان إلى بلخادم بمثابة نصائح معلم لتلميذه لكي يفوز في الامتحان و بدرجة امتياز، و ليس هذا انتقاص من قدرات الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، الذي كان في مرحلة ما رئيسا للحكومة،  ووزيرا للدولة ومستشارا خاصا برئاسة الجمهورية، و هو  معروف عنه بالحنكة و الذكاء و الدهاء أيضا و يعرف كيف يتلاعب بالكلمات و هو يخطب أمام القاعدة النضالية للحزب، بزيّه الإسلامي و شاشه الأبيض،  رغم أنه خرج من الباب الضيق في المؤتمر التاسع للحزب، لكن الرجل عاد ومن الباب الواسع وهو يستقبل من قبل المنسق الوطني  معاذ بوشارب، و كان يبدو بالواثق من نفسه….
فالنقيب أحمد إبراهيم شوشان في الملاحظة الأولى يرى أن أول خطوة وجب أن يقوم بها بلخادم هي تحديد المصطلحات، و وضع النقاط على الحروف و تشخيص الداء الذي أصاب الحزب منذ الإطاحة به هو… أي بلخادم ثم عمار سعداني، ثم الانقلاب على المجاهد السعيد بوحجة على يد جمال ولد عباس، الذي أقيل بدوره بعدما انتهت مهمته التي كلف بها،  و هي سلسلة من المؤامرات تعود جذورها ليس إلى عبد الحميد مهري ، بل إلى من سبقوه من القادة بعد وفاة الرئيس هواري بومدين، فمن وجهة النقيب أحمد إبراهيم شوشان فإن الذين زرعوا الفساد داخل الأفلان ليسوا الدخلاء  بل العملاء في تصحيحه خطاب بلخادم قائلا له: ” في المرة القادمة يا سي عبد العزيز بلخادم قل تطهير الحزب من العملاء بدلا من تطهير الحزب من الدخلاء، لأن ما لحق جبهة التحرير الوطني على يد الدخلاء كان عمالة صريحة لحزب فرنسا، حتى لا أقول شيئا آخر، و هي إشارة منه إلى القوة الثالثة التي تركها ديغول و هو يغادر الجزائر في 1962 ، موضحا أن كلمة “التطهير” دخيلة و مبتدعة،  حتى أصبحت كابوسا يؤرق حكومة فرنسا في باريس و عملاءها المبثوثين في كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في الجزائر، و نصحه باستعمال هذا المفهوم التطهير لأنه هو اللفظ المناسب في هذه المرحلة، و يعتبر النقيب أحمد إبراهيم شوشان في ملاحظته الثانية أن مواقف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و قراره بحل هياكل قيادة الحزب و الشروع في تصحيح مسار الجبهة (الأفلان) و إعادة خطها الصحيح إلى السكة. كما ورد في شهادة الميلاد للجبهة التي هي بيان أول نوفمبر1954 يعتبر اعترافا أو إقرارا بمسؤولية قيادات الحزب على هذا الانحراف و الخراب الذي لحقه. و هذا يقتضي أولا و قبل كل شيء إقصاء كل القيادات التي سيرت هياكل الحزب وملحقاته العليا في السنوات الأخيرة من الترشح لأي مسؤولية عليا في الحزب؛ ابتداء من نوابه في البرلمان الذين أغلقوا باب البرلمان بالقفل ( الكادنة) و انتهاء برؤساء الميليشيات التي كانت تمارس الإرهاب على كل من يعارض القيادة السابقة.
و في الملاحظة الثالثة يرى شوشان أن اختلاف الأفكار كظاهرة صحية، وجب أن تقيد بمضامين بيان أول نوفمبر 1954 و بصرامة لا تقبل التراخي، لأن كل البلاء الذي لحق الجزائر كما قال،  هو من الأفكار الدخيلة على نصوص و مضامين بيان أول نوفمبرن بعد أن فرضت فرنسا الأمر الواقع على قيادة الثورة، أما أن تجمع في حزبك بين المجاهد الذي يؤمن بالإسلام دين الدولة و بين بنت الحركي التي تعتقد أن الإسلام مصدر التخلف و العقد النفسية و تجمع بين من يرى اللغة العربية اللغة الوطنية و الرسمية و بين من يستميت من أجل دفنها حية و الاستعاضة عليها باللغة الفرنسية و مشتقاتها، فأنت لن تخدع أحدا بما تتوهم أنه تصويب و لا رفع غبن عن الجبهة، و إنما ستساهم في رسكلة العفن و الردة لمدة أطول، هكذا أضاف شوشان قبل أن ينتقل إلى  توضيح العلاقة التي تربط بين بلخادم و معاذ بوشارب، و أن هذه العلاقة لا تخرج عن حدود التكليف بمهمة، أي أنه مهما كانت الثقة بين الاثنين فهذه الثقة لن تكون لها قيمة كبيرة، لأن بلخادم و بوشارب و من سبقوهما في قيادة الحزب  كانوا سببا في تدمير جبهة التحرير التي هي ميراث الشهداء الذي احْتُكِرَ، و اختتم شوشان رسالته بأن الذين أخطأوا في حق الجبهة عليهم أن يغادروها و لا يفكرون في العودة إلى القيادة، و عليهم أن ينجزوا مهمتهم بإخلاص و أمانة و تنصيب كفاءات وطنية تليق بميراث الشهداء على رأس هياكل الحزب، لأن جبهة التحرير الوطني تحتاج إلى مناضلين أحرار من خارج دائرة الابتزاز التي يتحكم فيها الخونة، و يقفون ضد المناورات التي تستهدف رموز الثورة من طرف العملاء في ظل التطورات الحاصلة في فرنسا و التي تمجد الحركى، مما يتطلب الكثير من الحذر في التعامل مع هذه العناصر و ما تخطط له، خصوصا و أن ذلك يتزامن مع التحضير للانتخابات الرئاسية.
علجية عيش

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية