الرئيسية » دولي » ماذا دار في أول قمة لمجموعة العشرين بعد الحرب التجارية؟

ماذا دار في أول قمة لمجموعة العشرين بعد الحرب التجارية؟

ماذا دار في أول قمة لمجموعة العشرين بعد الحرب التجارية؟
انطلقت، الجمعة الماضية، قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، بعد سلسلة من الاجتماعات على هامشها بين زعماء دوليين رئيسين، في الوقت الذي تهيمن فيه هموم التجارة العالمية على أعمال القمة.وترأس الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري جلسة افتتاح القمة، مؤكدا الحاجة إلى مناقشات صريحة، ومعربا عن أمله في أن تتمكن الأطراف من التوصل إلى توافق في الآراء في مواجهة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية العالمية السريعة.وقال الرئيس الأرجنتيني في كلمته الافتتاحية: “نريد أن نتجاوز الخلافات على أسس الحوار”، معتبرا أن “هناك فرصا للتقدم رغم التحديات على مختلف المستويات”.وشدد ماكري على أن “التحديات العالمية بحاجة إلى حلول عالمية”، مضيفا: “بالحوار نستطيع بناء مستقبل مشرق نقضي فيه على الفقر”.وأضاف أن جوهر قمة العشرين احترام الاختلافات وتعزيز الحوار، مشيرا إلى أن قادة الدول سيبحثون مسائل التجارة الدولية والاستقرار المالي.وتعد قضية التجارة نقطة محورية خلال القمة، التي تخيم عليها أيضا توترات جديدة بشأن أوكرانيا، وتزايد الانقسامات بسبب التغير المناخي.ومن المقرر أن يتخلل القمة عدد من المبادرات الدبلوماسية واللقاءات الثنائية بين القادة.وبعد فرض رسوم عقابية على سلع صينية، والتهديد بفرض المزيد في/يناير، يصوب ترامب أيضا على الصين، فيما يستعد للاجتماع برئيسها شي جين بينج على هامش قمة مجموعة العشرين.واجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج امس السبت على مأدبة عشاء مهمة، على أمل أن يتمكن أكبر اقتصادين في العالم من تفعيل وقف حربهما التجارية، التي قد تؤدي إلى تأثيرات متتالية على مستوى العالم.وفرض ترامب رسوما على ما قيمته 250 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة.ويرى ترامب “مؤشرات إيجابية” بشأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وأثناء توجهه إلى الأرجنتين، وعد الرئيس الصيني بأن “تبذل الصين كثيرا من الجهود لتسريع الدخول إلى الأسواق، وتحسين بيئة الاستثمارات، وزيادة حماية الملكية الفكرية”.إلا أن شركات أجنبية في الصين تشكو من أن مثل هذه الوعود روتينية، ويشكك المحللون بأن تثمر المحادثات بين ترامب وشي أثناء عشاء عمل عن أكثر من التزام بإجراء مزيد من المفاوضات.وانتقد روبرت لايتهايز ممثل التجارة الأمريكي بكين؛ بسبب فشلها في تطبيق “إصلاحات ذات معنى” بشأن سياسات التجارة العدائية، وهدد بفرض رسوم على السيارات الصينية. من جهتها، ذكرت صحيفة “تشاينا ديلي” الحكومية أن الجانبين يمكن أن يتوصلا إلى اتفاق في بوينس آيرس، لكنها حذرت واشنطن من مغبة زيادة الضغط بشأن التكنولوجيا، وسط اتهامات أمريكية لبكين بسرقة الملكية الفكرية. وكتبت الصحيفة أنه “في حال بروز أهداف أخرى، مثل استغلال النزاع التجاري لخنق النمو الصيني، لن يتم على الأرجح التوصل إلى اتفاقية”.وأضافت: “لكن اتفاقية جدية تعني أن يغادر الجانبان مسرورين. على الولايات المتحدة أن تتخلى في عطلة الأسبوع عن مقاربتها المعتادة للعلاقات الدولية، القائلة إن الفائز يأخذ كل شيء”.وتشكل قضايا الالتزام للتخفيف من تداعيات التغير المناخي نقطة خلاف، وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذين يرغبون في مواجهة التحديات الاقتصادية “بخطابات نارية والانعزال وإغلاق الحدود”. وحذر من أن باريس قد ترفض المضي قدما في اتفاق تجارة مع مجموعة “مركورسور” الأمريكية الجنوبية في حال انسحب الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو من اتفاق باريس للمناخ.وأعلن ترامب قبل أشهر انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ، وذكرت مصادر في مجموعة العشرين أن التغير المناخي يكاد يصبح أكبر عقبة أمام اتفاق حول صدور بيان مشترك في بوينس آيرس. تصدر حضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قمة العشرين في بيونس آيرس، حديث وسائل الإعلام، لا سيما مع تزايد الاتهامات ضده بالمسؤولية عن ارتكاب مجازر في اليمن، وقتل الكاتب جمال خاشقجي.وظهر ابن سلمان عند التقاط الصورة الجماعية للزعماء والمسؤولين الحاضرين، وهو يقف في زاوية بعيدة عن أبرز الحضور، في اختلاف واضح عن موقعه في المحافل العالمية قبل قضية خاشقجي.وعند الانتهاء من التقاط الصورة، أظهر فيديو ابن سلمان يقف ويغادر وحيدا، بينما ينشغل قادة العالم بالأحاديث الجانبية فيما بينهم.وفي صور أخرى، ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مروره من أمام محمد بن سلمان في القمة، وتجاهله النظر إليه.وأثارت الصورة تعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار أن قضية خاشقجي وحرب اليمن، تسببت بعزل ابن سلمان أمام العالم.يذكر أن وكالة “رويترز” قالت إن ابن سلمان تعرض لـ”التهميش” خلال التقاط الصورة الجماعية الرسمية لزعماء العالم وكبار الشخصيات في القمة الجمعة.وقالت إن ابن سلمان “كان موقعه في طرف المجموعة ثم غادر المنصة بسرعة دون أن يصافح أو يتحدث مع أي من الزعماء”.
ق.د

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية