الرئيسية » ملفات » حوارات » الترويج للكتاب أصبح يسير عكس التيار الداعم لنوعية الكتاب ،

الترويج للكتاب أصبح يسير عكس التيار الداعم لنوعية الكتاب ،

الكاتب الشاب باني عبد الباسط يفتح قلبه لجريدة “التحرير“:

الترويج للكتاب أصبح يسير عكس التيار الداعم لنوعية الكتاب ،

 

 

 

أنا شاب طموح و مولع بالكتابة  ، طالب جامعي أدرس هندسة معمارية .عرفت أن لديّ موهبة لا يمتلكها غيري في الكتابة في الوضعية الإدماجية  أيام المتوسطة ، كنت أتحصل على العلامة الكاملة ولطالما أدهشت الأستاذة بتعبير ليس في سني ، أما عن صقل موهبتي فكنت أنا من حمل نفسه و أمسك بيدي و شجعني لأواصل الكتابة و أن لا استسلم في وسط الطريق   

التحرير:حدثنا عن جديدك وإصدارك الأول ” بقايا رجل ”  العنوان له عتبات أولية تجعل القارئ يحس بأن هناك حطاما وكسورا وبقايا رجل مهزوم ، لماذا هذا العنوان بالضبط وما الموضوع العام للكتاب ؟

الكتاب يسرد تجربتي الشخصية فيما عشته من أيام في هذه الدنيا الدنيئة و ترجمة كل ما تعرضت له من معارك  و حروب نفسية، و ما رأيت من المتجمع على شكل خواطر بعيدة المدى الكثير منها يلم جراحي أثناء كتابتي لها قبل أن يرى فيها آخرون أنفسهم في أسطر أو كلمات من بقايا الرجل، و أني لأجد نفسي بين حطامي و أرثوها بين هذه الصفحات ،  أدعوا القارئ بين الصفحات لينقذني  مني  و في نفس الوقت يلم ماضيه و جروحه  و يصنع من الحطام رجلا و كما نقول المحنة تصنع الرجال.

التحرير:للوهلة الأولى  للكتاب يترك انطباعا بأن عنوان الكتاب يبدو مألوفا للقارئ ، هل يمكن القول بانك تأثرت بكاتب ما ؟

لا لم أتأثر بأي كاتب  ،  وإن صادف ذلك وجو د كتاب  بنفس العنوان للكاتب المصري محمد عبد التواب فهو صدفة .

التحرير: ما الشيء الذي دفع بك لاختيار جنس أدبي هو الخواطر عكس الكثير من الشباب أمثالك الذين يهربون إلى الرواية ؟

أولا لو نظرت للحظات، أن معظم الكتاب الكبار استهلوا  مشوارهم بالخواطر و أنا اخترت الخواطر لأنها تساعدني في وصف و إيصال الكم الهائل من المشاعر المتضاربة داخلي.

التحرير:كيف ترى راهن الإبداع في الجزائر ، وهل الأدب الجزائري قادر على المنافسة مع باقي الآداب العالمية ؟

حسن ، كرأي شخصي لدينا كتاب، ناشئة، مبدعون حقا ولكن الفرصة لم تتح لهم بين ركام شبه الكتاب، و الإعلام و الترويج للكتاب أصبح يسير عكس التيار الداعم لنوعية الكتاب ، هناك مواهب شبانية قوية ستلوح  في أفق الأدب لو قمنا بدعم الفئة الناشئة الطموحة، و لا نتصور الكاتب بربطة عنق و شعر أبيض فقط عندنا كتاب عالميون مخبؤون وسط ركام هذا المجتمع فقط…

التحرير:ما الذي تريد الوصول إليه وتحقيقه ، وماهي نظرتك للقارئ المتلقي الناقد والعادي ؟

أول هدف لي هو نشر أفكاري و إبداعي، و ثاني هدف هو إصلاح النفوس أو توضيح أمور نفسية ، بذلك أمسّ فئة من المجتمع و لتغييرها نحو الأحسن ، أما نظرتي عن القارئ وكنصيحة : عندما تنتقد أي شخص و في أي مجال فني أو أدبي، حاول أن تجعل نقدك بناء غير هدام و إن لم تكن في مستوى كاف اكتفِ بالقراءة  فهذا أحسن لك و له.

التحرير:هل أنت راض عن عملك ” بقايا رجل ” وهل يمكن أن نراك في أعمال روائية مثلا أو قصصية ؟

نعم أنا راض عن عملي تمام الرضا  و لدي رواية قادمة إن شاء  الله عن قريب

التحرير:كلمة للقراء وللجريدة في الختام

القراءة نوع من المخدرات الرخيصة و مثل الذي يقرأ في هذا المجتمع كبئر   وسط واحة يسقى منها كل عطشان ، الشكر الكبير لإعطائي الفرصة في إبداء وجهة نظري و أدام الله رحابة صدركم

بقلم  /  أ . لخضر . بن يوسف

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية