الرئيسية » ملفات » حوارات » جاهزية الحماية المدنية بالنعامة من أولوياتنا التي نصبوا إليها…

جاهزية الحماية المدنية بالنعامة من أولوياتنا التي نصبوا إليها…

– مجاهد سليمان  في حوار لجريدة “التحرير”:

جاهزية الحماية المدنية بالنعامة من أولوياتنا التي نصبوا إليها…

-مسايرة العصرنة لتسيير الكوارث المفاجئة ضرورة مهنية.

-المناورات الجهوية لفرق الدعم والتدخل فرصة لتبادل الخبرات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بين عشرات الخيم المنصوبة  أمام المسرح الجهوي بمدينة النعامة لأكبر تجمع جهوي لثلاث ولايات جنوبية. قامت الحماية المدنية لولاية النعامة باستضافتهم وتشكيل فيالق قيادات ومجموعات لكل لها دورها الذي تقوم به، قصد اختبار جاهزية هذه الفرق وعصرنة أسلوبها في التدخل العاجل والناجح، وجدنا من بينهم النقيب مجاهد سليمان يحاول أن يمنع حدوث أي خلل بين هذه الفرق في عمليات التمارين التطبيقية فطلبنا منه هذا الحوار القصير، حتى يتمكن قراء جريدة التحرير، من معرفة طبيعة هذه المناورات والمشاركين فيها وأهدافها

جريدة التحرير : من هو النقيب مجاهد سليمان؟

تحية لرجال الإعلام الذين رافقونا في هذه المناورات التطبيقية التكوينية وهو ما أعطانا نفسا جديدا نحو ضرورة إنجاحها، وخاصة جريدة التحرير التي تتابع أغلب أنشطتنا اليومية وتدخلاتنا في مختلف الحالات المختلفة. أما عن سؤالكم، أنا ابن الحماية المدنية ضابط في صفوفها برتبة نقيب ورئيس مصلحة  الوقاية وهي إحدى المصالح الهامة بقطاع الحماية المدنية ومكلف بالإعلام على مستوى مديرية النعامة لذلك (مبتسما) تجدني أقرب للأسرة الإعلامية بمختلف عناوينها لأني أشعر أن هدفنا واحد.

جريدة التحرير : آخر أنشطة الحماية المدنية بولاية النعامة هو تنظيم هذه المناورات الجهوية الخاصة بفرق التدخل هل يمكنك إعطاءنا تفاصيلَ  أكثر ؟

فعلا بفضل توصيات من المديرية العامة للحماية المدنية تشرفت ولاية النعامة باستقبال وفود ولاية البيض وولاية بشار، من فرق الحماية المدنية الخاصة بالتدخل الأولي والدعم وذلك لتنظيم تجمع جهوي قصد تنظيم مناورات مدتها 8 أيام كاملة تجرى خلالها تمارين تطبيقية نهارية وليلية تستهدف جاهزية واحترافية الأعوان بجميع رتبهم وتقويم العتاد الخاص بالتدخل لإنقاذ وإسعاف أشخاص في حالة خطر افتراضي.

جريدة التحرير : ما هو الهدف من هذه المناورات المشتركة الذي تصبون إليه ؟

هي حزمة من الأهداف التي  تستهدفها المديرية العامة للحماية المدنية في تنظيم مثل هذه التجمعات الجهوية التدريبية، منها على سبيل الذكر الرفع من درجة التأهب القصوى والجاهزية الايجابية للأعوان وخلق مجال مشترك  لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفرق المشاركة في هذه المناورات، لطبيعة كل ولاية وبيئتها الخاصة بها وثقافة وتقاليد منتسبيها وذلك من خلال الاحتكاك والتداخل، وطلب المساندة في التمارين التطبيقية ومواصلة التكوين التطبيقي المستمر لمختلف أفراد الحماية المدنية من خلال هذه المناورات الجهوية والمحلية، وحتى الوطنية لاكتساب المزيد من خبرات الإنقاذ والإسعاف الفوري والعاجل إضافة إلى تحقيق العصرنة في مجال تسهيل تسيير الكوارث الطبيعية والبشرية المفاجئة والمباغتة وحتى المتوقعة، مثل الحالات الطقسية المتغيرة حسب الفصول  وهو فرصة لممارسة فعل الاستقلالية من حيث الإيواء والإمداد والإطعام للفرق، أثناء حوادث مثل هذه وختامها تقويم وتقييم التسيير العملياتي للفرق، كل حسب الدور الموجه له قصد معالجة مختلف الاختلال، التي قد نسجلها وهو أمر طبيعي لكل تمارين تطبيقية.

جريدة التحرير : مناورات ضخمة وجهوية لثلاث ولايات ربما تتطلب حشدا كبيرا أيضا للعتاد والآلات نريد اختصارا معرفة بعضا من التفاصيل عن ذلك ؟

بطبيعة الحال لا يمكن سرعة التدخل ونجاحها دون وجود آليات وعتاد وأجهزة تساهم في النقل والإسعاف والتواصل بين الأفراد وبين المجموعات وبين الأعوان والقيادة وقد سخرت مديرية الحماية المدنية بالنعامة عتادا خاصا لهذه المناورات، داخل مدينة النعامة بعد اختيار الأرضية المناسبة لها وهي مقابل المسرح الجهوي. حيث يوجد مجموعة بنايات في طور الانجاز على شكل عمارات متداخلة، لتسهل لنا تمارين تطبيقية لكيفية تدخل عناصرنا لإنقاذ وإسعاف مجموعة جرحى وضحايا بسبب انهيار جزئي لعمارة سكنية افتراضيا؛ حيث بلغ عدد الأعوان الذين شاركوا في المناورات 207 أعوان  يحملون مختلف الرتب منهم 16 ضابطا و1 طبيبا و11 صف ضابط و179 عونا هذا بخصوص العامل البشري، أما العتاد والآليات فشاركت 6 سيارات إسعاف مجهزة طبيا و4 شاحنات إطفاء مزودة بصهاريج و1 شاحنة إسعاف الطرقات متخصصة و8 شاحنات خاصة بنقل العتاد و1 حافلة إضافية إلى العتاد الصغير المحمول والمتنقل ووسائل التواصل المتطورة.

جريدة التحرير : وأنتم في منتصف الأيام الثمانية للتدريبات التطبيقية .هل تقويمكم اليومي من خلال القيادة المكلفة بذلك، في مؤشرة الإيجابي ؟

التمارين التطبيقية مستمرة يوميا وفي مختلف المواقيت ليلا ونهارا، وبتنويع مجالات التدخل ولحد الآن سجلنا نشاطا احترافيا كبيرا لأعواننا بفرق الدعم والتدخل الأولي، مكنت من نجاح هذه التمارين بأقل تكلفة افتراضية وسرعة زمنية حسب التوقع الافتراضي، وسننوع أكثر هذه التمارين التطبيقية في باقي الأيام الخاصة بالمناورات وقيادتنا المحلية راضية، من خلال متابعتها اليومية للتدريبات والتمارين، الخاصة بالتدخل الافتراضي والإسعاف والإجلاء.

جريدة التحرير : لاحظنا في تجولنا داخل الخيم الخاصة بالمناورات الجهوية، وجود مجموعة من الفرق نريد توضيحات عن طبيعة تركيبتها ومهامها ؟

مدة التخييم الخاصة بالمناورات الجهوية هو 8 أيام كاملة والولايات المشاركة هي النعامة والبيض وبشار؛ وتم اختيار أرضية للمناورات عن دراية ومعايير مدروسة قسمنا فيها المشاركين إلى مخيمات كل مخيم يوجد فيه مركز قيادة وعيادة طبية خاصة ونادي ومطبخ وقاعة للأكل وقاعة للتكوين  ومستلزمات أخرى، وذلك محاكاة افتراضية لتنقل فرقة كاملة من الحماية المدنية بكل عتادها وأعوانها، إلى موقع به كارثة افتراضية قصد الإسعاف والتدخل الأولي،  وكل مخيم به مابين 60 إلى 65 عونا موزعة إلى مجموعات صغيرة على شكل مجموعة  قيادة، تتكون من أعوان وضباط ومجموعة الامتداد تتكون من الطباخ واعوانه والمخزني وغيرهم، ومجموعة الصيانة الخاصة بمراقبة العياذ والآليات والسيارات والمجموعة الطبية؛  وهي تتكون من الطبيب والممرض تربطهم جميعا علاقات ترابطية تستهدف إيجاد مناخ، يسهل عملية التدخل والدعم للإنقاذ والإسعاف.

جريدة التحرير : بعيدا عن المناورات الجهوية مرت 11 شهرا من سنة 2018 باختصار نريد معرفة أغلب التدخلات للحماية المدنية بالنعامة ؟

تدخلات الحماية المدنية بمختلف بلديات النعامة تسجل حضورها يوميا، وتساهم في مرافقة المواطنين بصورة شبه يومية لإسعافهم وتقديم الواجب المهني نحوهم وتتنوع تدخلاتنا حسب حالات التدخل المطلوبة فتجد أعواننا في الإسعاف الطبي المستعجل وفي إطفاء الحرائق، وفي إسعاف الجرحى بحوادث المرور وحالات الإغماء بالغاز، ونحن بفصل الشتاء وفي إنقاذ ضحايا السباحة في الأودية و البرك ،نقوم وفقا لبرنامج سطرته المديرية الولائية بحملة توعية وتحسيس بالمدارس والمساجد والساحات العامة ومختلف المؤسسات، وذلك للتوعية والتحسيس من مختلف المخاطر والسلوك  السلبي، كان لنا منذ شهر يناير إلى غاية نهاية شهر أكتوبر 11188 تدخلا فوريا مناسبا، تنوع بين الإسعاف والإجلاء  وحوادث المرور  ومختلف العمليات الإنقاذية الاخرى، سجلنا خلالها 3 وفيات في الإجلاء والإسعاف و11 وفاة في حوادث المرور و23 وفاة في عمليات أخرى مختلفة ومتنوعة ومئات الجرحى والمرضى، بشكل شبه يومي وهو واجبنا المهني والأخلاقي.

جريدة التحرير :كلمة أخيرة

المناورات الجهوية لأعوان الحماية المدنية بالنعامة لولايات النعامة والبيض وبشار فرصة ثمينة نحاول استغلالها بكل قوة، من أجل الرفع من الاحترافية المهنية للأعوان دون أخطاء ممكنة مستعملين كل الوسائل التي سخرتها الدولة الجزائرية من خلال المديرية العامة للحماية المدنية والمديرية الولائية بالنعامة، وخاصة العتاد بمختلف انواعه بما فيه العتاد اللاسلكي الذي يساهم في الترابط وسرعة التدخل والتوجيه؛ والكلمة الأخيرة هي بطبيعة الحال تقديم الشكر الجزيل لكل أعوان وضباط الحماية المدنية بولاية النعامة و الولايات المشاركة في المناورات الجهوية ولكل المرافقين معنا، وخاصة جريدة التحرير نتمنى لها كل التوفيق والنجاح

حوار مرين هواري

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية