الرئيسية » صفحات خاصة » مجتمع » زواج الأقارب وراء أكثر من ربع حالات الإعاقة لدى الأطفال

زواج الأقارب وراء أكثر من ربع حالات الإعاقة لدى الأطفال

وزيرة التضامن تحذر من عواقبه..
زواج الأقارب وراء أكثر من ربع حالات الإعاقة لدى الأطفال

 

أزاحت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة غنية الدالية، الستار عن أرقام مخيفة تخص الأطفال المعاقين نتيجة زواج الأقارب في الجزائر، وأشارت إلى إن المؤسسات والمراكز التي تنضوي تحت مصالح قطاعها ترصد الواقع المرير، لثمرات زواج الأقارب أو للزواج غير المتوافق..
وحسب وزيرة التضامن فإنه فمن بين 24 ولاية المأخوذة كعينة للبحث تم إحصاء 9131 طفلا مصابين بمختلف الإعاقات وجدنا 2403 منهم ينحدرون من زواج الأقارب وأغلبهم من الدرجة الأولى والثانية وأغلبهم مصابون بإعاقات ثقيلة ( تخلف ذهني) وبعملية حسابية بسيطة يمكن القول استنادا إلى الأرقام المقدمة أن زواج الأقارب وراء أكثر من ربع حالات الإعاقة لدى الصغار.
وذكرت الوزيرة أن مصالحها ليست ضد أو مع منع زواج الأقارب ولكنها مع التحسيس والتوعية بمخاطر هذا النوع من الزواج وثمرته من الأبناء المعاقين، الذي يشكلون عبئا على الأسرة نفسها وعلى الدولة.
وأبرزت المتحدثة في الكلمة التي ألقتها في اليوم الدراسي الذي خصص لواقع زواج الأقارب في الجزائر، أنه بالنسبة للمعاقين حسيا (بصريا وسمعيا) نجد  أغلبهم نتيجة زواج أقارب من الدرجة الأولى ( العمومة والأخوال) والمتخلفين ذهنيا من الدرجتين الأولى والثانية وهذا، ناهيك عن الأطفال الآخرين غير المسجلين أو الذين ما يزالون صغارا أو لم يتم التصريح بهم أو هم في قوائم الانتظار.
ووجهت المتحدثة نداء لكل المتزوجين من الأقارب أو للأولياء الذين لديهم أطفالا معاقين مهما كانت نوعية إعاقتهم وللمقبلين على الزواج أن يتمهلوا ويُبدوا اهتماماً أكبر بهذا الموضوع وأن يمتثلوا للكشوفات الطبية المعمقة قبل أخذ القرار في الإنجاب مستقبلا.
وقالت الوزيرة أنه للأسف الشديد الكثير من الأزواج يرفضون أو يتهاونون في القيام بالتحاليل الطبية المطلوبة في عقد الزواج، والذي أصبح مجرد إجراء إداري بحت كونه وثيقة أساسية لإتمام عقد الزواج المدني؛ الأمر الذي يجعلنا أمام معضلة تفاقم عدد الأشخاص المصابين بمختلف الأمراض والعاهات رغم أنه يمكن لنا تفاديها أو على الأقل التقليل منها.
وفي هذا السياق دعت الدالية العاملين بمصالح الحالة المدنية في كل بلديات الوطن، إلى التأكيد على أهمية الشهادة الطبية ما قبل الزواج وعدم إغفالها. وجهت نفس النداء إلى القائمين على تحريرها وأقصد هنا الأطباء من أجل توعية المقبلين على الزواج ومصارحة المعنيين بكل المخاطر التي قد تترتب من نتائج الكشوفات. كما أدعو الأزواج الذين لديهم أطفال  معوقون أن يبلغوا الطبيب بطبيعة قرابتهم من أجل النصح والتوعية للمستقبل.
وعادت الوزيرة إلى إحصاءات سنة 2002 حيث بلغت نسبة زواج الأقارب ببلادنا 33.3 بالمائة لترتفع سنة 2007 إلى 38 بالمائة أي أن واحدا من أصل ثلاثة من الجزائريين يتزوجون من الأقارب مشيرة إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يعد فرصة للوقوف على واقع زواج الأقارب لدى الأسرة الجزائرية.
ومناسبة لمناقشة الأعراض التي تترتب عنه من الجانب الصحي وكيفية معالجة التحديات التي قد تـهز مستقبل كيان هذا الزواج، والتفكير سوياَ في التدابير الكفيلة بتعزيز دور الأسرة وبناء قدرات أفرادها، لضمان صحتها وتماسكها ورقيها.

محمد علي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية