الرئيسية » ثقافة و أدب »   دسترة الأمازيغية يأتي للحفاظ على الأمن الهويّاتي
???????????????????????????????????????????????????????????

  دسترة الأمازيغية يأتي للحفاظ على الأمن الهويّاتي

الهاشمي عصّاد الأمين العام للمحافظة السامية للّغة الأمازيغية في حوار لـ “التحرير”:

  دسترة الأمازيغية يأتي للحفاظ على الأمن الهويّاتي

الوادي ستحتضن ورشة وطنية للترجمة والإبداع نهاية السّنة.

 

 

 

 

 على هامش الصالون الدّولي للكتاب ” سيلا 2018″ كان لنا لقاءً مع السيد الهاشمي عصاد الأمين العام للمحافظة السّامية للأمازيغية، حيث كان هذا الحديث المتشعّب عن الأمازيغية كثقافة وكلغة والآفاق المستقبلية لها.

التحرير: ما الفرصة التي يتيحها لكم الصالون الدولي للكتاب، كمحافظة سامية للّغة الأمازيغية؟

الهاشمي عصاد: نحن الآن بصدد عرض ركن المحافظة السامية للأمازيغية، وفي ذات الوقت يتيح لنا الصالون الدولي للكتاب زيارة بقية الأجنحة وذلك للاطلاع على الجديد والتعرّف على الإنتاج الأدبي والفكري الذي يمكن ترجمته للأمازيغية، وخاصة من اللّغة العربية إلى اللّغة الأمازيغية. كما سنعمل على خلق فضاء جديد يتضمن ورشة وادي سوف مستقبلا.

التحرير: ما الذي يتضمنه ركن المحافظة السامية للّغة الأمازيغية، وماذا يقدم لجمهور القرّاء والجزائريين عامة؟

الهاشمي عصاد: حضور المحافظة السّامية في الصالون الدولي للكتاب، حضور متميز، يبرز المجهودات لترسيخ اللغة الأمازيغية بعد دسترها سنة 2016، وقدّمنا عددا من الإصدارات التي أنجزت قبل سنة 2016، كذلك بعد سنة 2016 لغاية السنة الحالية 2018، وذلك بصيغة النشر المشترك، ذلك كما تفضل به دولة الوزير الأول في الافتتاح الرسمي لهذا الصالون الدولي والتعليمات لبيع ونشر الكتاب ضمن شبكة وطنية، الكتاب الأمازيغي لابد أن يدخل في هذه الديناميكية وأن يوزّع على المستوى الوطني، في الوادي، بشار وتيزي وزو، لأنّ هناك طلبا وإقبالا وإبداعا لابد من إبرازه. كما أنّ صيغة النشر المشترك تضمن حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلف تدفع بدورها نحو ذلك، لضبط دفتر الشروط مع المؤلفين، ودور النشر.

حضورنا في فضاء البيع بالإهداء لتمكين القارئ من التواصل مع الكاتب، حتى يتعرف على المحتوى، وفرصة للترويج للكتاب وتنظيم لقاءات على مدار السنة، ليس فحسب في الصالون الدولي للكتاب بل في إطار برنامج سنوي.

وجودنا في هذا الصالون الدولي للكتاب للقيام بعمل تجاه الكتّاب الذين كتبوا باللّغة العربية لترجمة إبداعاتهم للغة الأمازيغية ، وقمنا بدعوات لبعض الكتاب المعروفين في حقل الإبداع  والترجمة  أن يكونوا حاضرين معنا هذه السنة في ورشة الترجمة والإبداع، التي سوف تحتضنها ولاية الوادي نهاية هذه السنة 2018، في 27 ديسمبر 2018، إلى غاية بداية السنة الجديدة 2019، وهذا في إطار التزامنا في زيارتنا الأخيرة لولاية الوادي هذه السنة، التي جمعتنا بالسيد والي ولاية الوادي، حيث ستحتضن ولاية الوادي ورشة للترجمة والإبداع، بحضور الأدباء والمترجمين ودور النشر، في إطار الاحتفال ” العيش معًا بسلام” .

التحرير: هل كان هذا من ضمن بنود الاتفاقية مع جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، التي أبرمتها المحافظة السامية هذه السنة؟

الهاشمي عصاد: بالفعل يدخل ضمن الاتفاقيات مع جامعة الوادي و كخطوة أولى لإنجاز مشاريع لاحقة ضمن بنود الاتفاقية، لفتح فضاء على مستوى الجامعة متخصص في الترجمة، وسوف يحظى بقراءة أولى وتزكية بين الطرفين، تحضره وجوه ثقافية وطنية في الوادي.

التحرير: صرّحت مؤخرا وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، حول مسألة تدريس الأمازيغية، قائلة أنّه لا يجب أن تسيّس عملية تعميم تدريس الأمازيغية ردًّا على من شكّك في المساعي من ذلك، ما تعليقكم أو موقفكم من ذلك؟

الهاشمي عصاد: سبق لنا وأن قمنا بإصدار بيان فيما يتعلق بالبلبلة التي لاحظناها لترويج أفكار تقول بأن الأمازيغية لا تقدم إضافة، فالأمازيغية على عكس ذلك هي عنصر تماسك اجتماعي وهي محصّنة بموجب الدستور. تارةً نلاحظ أن هناك تشويشا على هذه المكاسب والدولة عازمة على أنْ تمرر هذه الرسالة، وأنّ الأمازيغية سوف تعمّم على المستوى الوطني بما فيها ولاية الوادي، وقد نظمنا لقاءات تشاورية تحسيسية مع الأولياء والمعنيين في عديد الولايات ومنها ولاية الوادي، وما جاء على لسان دولة الوزير الأول ووزيرة التربية يؤكد أن الدولة عازمة على المضي قدما في تحقيق هذا المكسب ميدانيا، بحيث تكون المدرسة بعيدة عن التوظيف السياسي، لأن الأمازيغية محصنة بالنصوص الدستورية، وهي مادة من مواد الهوية الوطنية، كما اللّغة العربية والتربية الإسلامية.

 

التحرير: ما مدى تطور تعميم اللغة الأمازيغية على المستوى الوطني، وهل تلقى تجاوبا؟

الهاشمي عصاد: هناك تطور واضح، كلّ سنة تتزايد الأعداد، حيث عممت سنة 2018 ومازالت فقط في 10 –عشر- ولايات، ما زالت غير معنية بتدريس الأمازيغية، ومن بينها ولاية الوادي، لكن هناك مجهودات مبذولة من قبل المحافظة السامية للغة الأمازيغية لتتويج الجهود المبذولة ومعاينة ذلك في قطاع التربية، وكذلك للتوليف الاجتماعي في فضاءات أخرى خارج المدرسة، كفتح أقسام لفئة الكبار، هناك إقبال لغير المتكلمين باللغة الأمازيغية، وهذا عمل مهم جدا، وما تقوم به وسائل الإعلام بما فيها الإذاعة وغيرها، لترجمة شعار العيش معًا بسلام، بحيث أنّ هناك مكوّنا عربيا ومكوّنا أمازيغيا، ومن هنا نتجه نحو مرحلة التهدئة ومرحلة الأمن الهوياتي، إذ بعد سنوات من دسترة الأمازيغية نسير بتطور مستمر لتثبيت هذه الخطوات، وكما أكده دولة الوزير الأول ضرورة إنشاء المجمع الجزائري للغة الأمازيغية كقيمة مضافة لعمل المحافظة السامية للغة الأمازيغية، حيث سيعملان معا  وسويا بالتنسيق والتشاور والتكامل الضروري مع الدوائر الوزارية، وسيكون عمل المحافظة السّامية محوريا مع الدوائر الوزارية لتمرير المشروع الوطني واستعمال اللغة الأمازيغية الذي يصب في تعليمات فخامة رئيس الجمهورية التي أسداها في 27 ديسمبر 2017،  التعليمة الأولى، لتعميم استعمال اللغة الأمازيغية في المنظومة الوطنية، والثانية، إنشاء الأكاديمية والتعليمة الثالثة، الاحتفال بعيد يناير كعيد وطني لتعزيز اللّحمة الوطنية.

بيزيد يوسف.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية