الرئيسية » D أخبار اليوم » مؤرخ فرنسي يؤكد أن اعترافات ماكرون خطوة إيجابية

مؤرخ فرنسي يؤكد أن اعترافات ماكرون خطوة إيجابية

قال إن الاعتراف الكامل بجرائم فرنسا سيفتح عهدا جديدا للعلاقات الثنائية

مؤرخ فرنسي يؤكد أن اعترافات ماكرون خطوة إيجابية

اعتبر المؤرخ الفرنسي جيل مونسيروناعتراف الدولة الفرنسية بمسؤوليتها في اغتيال موريس أودان المناضل من أجل القضية الجزائرية  خطوة أولى جاءت متأخرة˜، وهو بمثابة اعتراف بممارسات التعذيب الممنهجة آنذاك في الجزائر، حيث وضعت حدا لـ 61 عاما من أكاذيب الدولة الفرنسية على الرأي العام، مؤكدا أن طي صفحة الماضي يفرض على فرنسا قراءة تاريخها الاستعماري من أجل تسوية الخلاف القديم، مع الجزائر وبلدان أخرى احتلتها.

 

أوضح مونسيرون أن هذا الاعتراف سيفتح عهدا جديدا لتفعيل العلاقات الثنائية. وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق بشكل جدي مادام الاعتراف الكامل بجرائم الاستعمار الفرنسي لم يتم، ودعا المؤرخ الفرنسي، في هذا السياق، فرنسا لدى استضافته في ركن  ضيف التحرير˜للقناة الثالثة الإذاعية إلى قراءة ماضيها الاستعماري، والنظر إلى تاريخها الملطخ بدماء الأبرياء في جرائم الحرب المرتكبة في حق الشعب الجزائري خلال 132 سنة من الاحتلال، ومن بين هذه الجرائم البشعة التي ارتكبها المستعمر الفرنسي في الجزائر ذكر المؤرخ الفرنسي ممارسات التعذيب الممنهجة والمفقودين والاغتيالات غير المعلنة، معتبرا أن اعتراف الدولة الفرنسيةبمسؤوليتها في اغتيال موريس أودان المناضل من أجل القضية الجزائرية، خطوة أولى جاءت متأخرة، وهو بمثابة اعتراف بممارسات التعذيب الممنهجةآنذاك في الجزائر، حيث وضعت حدا لـ 61 عاما من أكاذيب الدولة الفرنسية على الرأي العام، قائلا إن الباحثين الفرنسيين والجزائريين بحاجة إلى الوصول لعمق الأرشيف والاستماع لشهادات الجنود، الذين فرض عليهم الجيش الفرنسي تعليمات بالصمت، مشيرا إلى أن الادعاء بنشر الحضارة كحجة للاستعمار الفرنسي هو مجرد كذبة وخطاب مزيف، مذكرا بأن شعار  الحرية والمساواة والأخوة˜الذي رفعته الثورة الفرنسية لم يجسد في المستعمراتخاصة بالنسبة للجزائر. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تأكيد المؤرخ الفرنسي فابريسريسيبيتي في المقال المنشور على الموقع المختص بقضايا الاختفاء القسري للجزائريين، خلال الاستعمار الفرنسي  1000autres.org˜ الذي كشف ملفات  رسمية˜عن ألف مفقود خلال معركة الجزائر، مثل موريس أودان، أن العسكري والسياسي الفرنسي المتطرف جون ماري لوبان ثبت تورطه في قضية تعذيب مسجلة عن طريق المحافظ  جيلاس˜تعود إلى تاريخ 1 أفريل 1957 تشير إلى تقديم المدعو  يحياوي عبد النور˜البالغ من العمر 19 سنة آنذاك بعد اختطافه عن طريق الفوج الأول للمظليين الأجانب يوم 8 مارس 1957 ضد الملازم جون ماري لوبان، بعد اعتدائه عليه عن طريق الضرب وتعذيبه باستخدام الكهرباء والماء، ومن ثم وضعه في  قبر˜لمدة 5 أيام متتالية دون عدالة ولا رحمة، وهو ما يؤكد تورط اليميني المتطرف رغم محاولاته وصف المجاهدين الجزائريين بـ˜الإرهابيين   و˜القتلة˜ في محاولة جديدة لتبرير التعذيب الذي كان يمارسه رفقة الضباط الفرنسيين على الجزائريين خلال الثورة التحريرية، قائلا أن هذه الإجراءات كانت  تهدف لاستئصال ما أسماه  التهديد الإرهابي˜في الجزائر أيام الاحتلال˜.

ق/و

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية