الرئيسية » محلي » أخبار الجنوب » وادي ريغ و الزاوية التجانية كان لهما الدور الأساس في منع  فصل الصحراء 

وادي ريغ و الزاوية التجانية كان لهما الدور الأساس في منع  فصل الصحراء 

البروفسور رضوان شافو لـ التحرير،   و بناء  على مجموعة من الوثائق

وادي ريغ و الزاوية التجانية كان لهما الدور الأساس في منع  فصل الصحراء 

كشف البروفسور رضوان شافو الأستاذ المحاضر بقسم التاريخ بجامعة حمه لخضر بالوادي للتحرير، أن لمنطقة وادي ريغ والزاوية التجانية التماسينية بالأخص، لهما مواقف نضالية مشرفة في الثورة التحريرية والحركة الوطنية. حيث ساهمت مختلف التشكيلات السياسية والجمعيات الثقافية التي تنتمي إلى التيار الإصلاحي على مستوى منطقة وادي ريغ، كمثيلاتها في الشمال من بينها مجازر 8 ماي 1945، وهذا بناء  على مجموعة من الوثائق ، و أكد الدكتور شافو أن في قضية الإعداد للثورة التحريرية مثلما كان هناك تنظيم فروع للمنظمة الخاصة، على مستوى مناطق الشمال أيضا حتى على مستوى منطقة وادي ريغ، كان هناك فرع  أُسس سريا تابعا لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، واكتشف في نفس السنة نتيجة لتتبع الإدارة الاستعمارية ، و أضاف ذات المتحدث أن قضية الدعم اللوجستيكي للحركة الوطنية خاصة ما تعلق بجمعية العلماء المسلمين يتمثل في مساهمة الزاوية التجانية التماسينية ماليا، قبل الثورة في الحركة الوطنية وهذا عن طريق بعض الزيارات لقادة الحركة الإصلاحية منهم البشير الابراهيمي و الشيخ محمد خير الدين و ما للزاوية التماسينية من تأثير روحي واجتماعي. وكشف البروفسور شافو أن زيارة فرحات عباس الذي زار الزاوية من أجل محاولة توضيح التوجهات السياسية لشيخ الزاوية سيدي أحمد التجاني، من مشروع فصل الصحراء تعتبر من أهم الزيارات السياسية للمنطقة. حيث عارض الشيخ هذا المشروع مع بعض ممثلي منطقة وادي ريغ عندما كان عضوا في المجلس التأسيسي الجزائري سنة 1952 ..و أشار البروفسور شافو إلى أن منطقة وادي ريغ كانت مع حدث الثورة منذ انطلاقها إلاّ أن تعليمات قيادة الثورة طالبت السكان أن لا يقوموا بأي عمل عسكري، قد يلفت الانتباه للسلطة الاستعمارية لكون هذه المنطقة كانت عبارة عن معبر حدودي ومنفذ لإدخال السلاح إلى الثورة، وبالتالي تم تأجيل العمل العسكري أو تأسيس خلايا مدنية لجبهة التحرير الوطني لسنة 1955 ، كما أن أول عملية اتصال تمت بين المنطقة والثورة كانت عن طريق الشهيد مصطفى بن بولعيد عندما كلّف 3 شخصيات من بينهم سي الحواس و حسن بن عبد الباقي و الطالب العربي الذي كان على مستوى وادي سوف ، حيث كان أول اتصال حسب روايات بعض المجاهدين، يضيف الدكتور رضوان شافو عن طريق الشيخ سيدي أحمد التجاني والذي كلف بعض مناضلي المنطقة بتشكيل أول خلية مدنية لجبهة التحرير الوطني سنة 1955 ..من هذه السنة الى سنة 1958 شهدت منطقة وادي ريغ العديد من المعارك و الاشتباكات كان لها دور  كبيرا في دحر القوات الاستعمارية ..بالإضافة الى عدة أشكال من المقاومات على غرار مظاهرات 7 مارس 1962 ، مظاهرات 13 مارس 1962 بالطيبات ، بالإضافة إلى إضراب ال 8 أيام 1957 الذي يتعلق بغلق المحلات تعاطفا مع قيادة الثورة ..

واستشهد الدكتور شافو بموقفين بطوليين شرّفا الطريقة التجانية بصفة عامة والزاوية التجانية التماسينية بصفة خاصة وهو زيارة جاك سوستيل عندما زار المنطقة سنة 1961 ولم يستقبله السكان في إطار فصل الصحراء، وكان موقف شيخ الزاوية أنه قدم وثيقة تبيّن رفض السكان لهذا المشروع بالإضافة إلى تقديم بعض المطالب الاجتماعية و الاقتصادية ، و الموقف الثاني المشرّف للشيخ سيدي أحمد يتمثل في وقوفه ضد المشروع في اطار عقد دورة تتعلق بمجلس عمالة الواحات سنة 1962، بشراكة مع أعضاء المجلس منهم الشيخ عمر بيوض و الشيخ قائد العيد بوسعيد الذين وقفوا وقفة رجال ضد عملية الفصل. ويؤكد شافو أن هذه الحقائق  مبنية على وثائق تاريخية أخذها من الأرشيف الفرنسي بأكس فورنس بفرنسا ..

نزهة القلوب التجاني

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية