لنـا رأي

تفكيك الخطاب

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

المتأمل في حال الجماعات الاسلامية على تنوعها يقف على عدة نقاط وتساؤلات لايجد الاجابة عنها عند أولاء وألائك.فهل الاشكالات أكبر من أن تجد لها حلا ،أم أن الجماعات تورطت في مسارات ذهبت بها بعيدا في أحلام المشروع الاسلامي ولم تعد قادرة على الوقوف على حقيقة وطبيعة تلك المسارات؟؟

لانشك في صدقية النوايا وعمق المشاعر التي يكنها كل من أحب هذا الدين العظيم، غير أن التعاطف شيء والقدرة على الفهم والإنجازومن ثم التغيير مختلف تماما. ولتحليل الإشكال يتطلب تفكيك الخطاب المتداول عند الجماعات المختلفة في النوازع والأهواء..

وليس جديدا إن ذكرنا بأن طبيعة الخطاب السياسي القابل للإنجاز يختلف عن ذلك النوع المستهلك مما دأبنا على تسميته في أدبياتنا الدينية بالخطب المنبرية. خطب تحيل إلى دائرة معينة من اللاشعور الجمعي التي تستجيب لآليات التنويم الممغنط والملهب للخيال والمشاعر..

والحقيقة أن الخطاب المذكور في زمن الصحوة أنتج نتائج إيجابية أثرت على الناس وجعلتهم يعودون إلى دينهم ويعزفون عن مظاهر الإنحلال والضلال.لكن ماإن استعدت الجموع إلى التغيير الشامل ووصل الأمر إلى الواقعية لم يتمكن ذلك الخطاب الأخلاقي الحالم من تحدي العراقيل والصعوبات..

ربما نجد عدة تبريرات للهزيمة والسقوط ،ومنها أن الواقع أكبر من أن تغيره الأحلام والعواطف التي تغذيها الخطب الرنانة والجياشة.وبعضهم يتخذ من القدر متكأ لقبول نتائج الأمور، ومهما تكن التأويلات فإن أهم نقطة مركزية تتعلق بماهية الخطاب نفسه وقدرته على التغيير..

ومخ الهدرة، أن الخطاب الأخلاقي لابد أن يستند إلى عنصرين أساسيين حتى يصبح قابلا للتنفيذ وليس الاستهلاك فقط. العنصر الأول هو تفهم طبيعة الواقع فهما صحيحاومن ثم امكانية عقلنته وجعله مرئيا بوضوح وبدون ضبابية، أما العنصر الثاني فهو ايجاد الأفق التنظيري المتوافق مع المعطيات القبلية الدينية والواقعية معا..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق