الرئيسية » دولي » هل تفك كاميرات المراقبة سر مقتل خاشقجي ؟

هل تفك كاميرات المراقبة سر مقتل خاشقجي ؟

مصادر أكدت: الجريمة صُوّرت
هل تفك كاميرات المراقبة سر مقتل خاشقجي ؟

بدأت عقدة القصة عندما قال مصدران تركيان، عشية السبت، إن السلطات التركية تعتقد أن الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، قتل داخل القنصلية.
لمياء سمارة
وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول تركي لرويترز: “التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل فيالقنصلية السعودية في اسطنبولوتابع: “نعتقد أن القتل متعمد، وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصليةوقالت مصادر تركيةإن خاشقجي عُذّب وقتل داخل القنصلية، ووثق ذلك بفيديو من قبل مسؤولين في القنصليةوأضافت المصادر أن الفيديو تم إرساله إلى جهة في السعودية.فيما نقل مكتب قناة “الجزيرة” في اسطنبول، عن مصادر قولها إن “الشرطة التركية ستنشر فيديو من كاميرات المراقبة يوضح الحقيقة بشكل كامل في قضية جمال خاشقجيوتابعت بأن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سيتحدث عن القضية وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”، إن “الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قتل بأيدي فريق أتى خصيصاً لاسطنبول
السعودية تنفي مقتل خاشقجي
نفى مصدر مسؤول في القنصلية العامة للسعودية في اسطنبول، صباح امس الأحد، تقريرا لرويترز نقل عن مصادر تركية قولها إنها تعتقد أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قُتل داخل القنصلية.وشجب المصدر في بيان “هذه الاتهامات العارية من الصحة”.وشكك المصدر “أن تكون هذه التصريحات صادرة عن مسؤولين أتراك مطلعين أو مخول لهم التصريح عن الموضوع”. وكشف المصدر أن “وفدا أمنيا مكونا من محققين سعوديين وصل السبت لاسطنبول؛ بناء على طلب الجانب السعودي، وموافقة الجانب التركي الشقيق مشكورًا، للمشاركة في التحقيقات الخاصة باختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي”.
“واشنطن بوست” تعلق على “اغتياله” هكذا وصفته
علقت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية على التقارير التي تحدثت عن حادثة اغتيال الإعلامي السعودي، وأحد كتاب الصحيفة، جمال خاشقجي، في مقر القنصلية السعودية في إسطنبول بعد مراجعتها لها الأسبوع الماضي.وفي بيان صحفي، قال مدير تحرير الصحيفة فريد هيات: “إذا كانت أنباء مقتل جمال صحيحة، فهذا عمل فظيع، ولا يمكن تصوره”.وأضاف: “كان- ونأمل أنه لا يزال- خاشقجي صحفياً شجاعاً، وكان يكتب بحب عميق لبلده، ولكرامة وحرية الإنسان، وكان يحظى باحترام في بلده والشرق الأوسط والعالم، وكُنا نشعر بفخر كبير لنشر كتاباته”.وقال مصدران تركيان لوكالة رويترز السبت، إن السلطات تعتقد أن خاشقجي، الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول، قتل داخل القنصلية.وقال أحد المصدرين، “التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في إسطنبول”، وتابع: “نعتقد أن القتل متعمد، وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية
خاشقجي عُذّب وقطع إلى أجزاء قبل نقله
أكد مصدر كبير في الشرطة التركية، أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي تعرض للتعذيب الوحشي قبل قتله في سفارة بلاده في إسطنبول.ونقلت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية عن المصدر، قوله إن خاشقجي “تعرض للتعذيب الوحشي، وقتل وقطع لأجزاء. كل شيء تم تصويره على شريط فيديو لإثبات أن المهمة قد أنجزت، وتم إخراج الشريط من البلاد”.وعلى مدى العام المنصرم، كتب خاشقجي مقالات رأي ينتقد فيها السياسات السعودية حيال قطر وكندا والحرب في اليمن والحملة على المعارضة في الداخل التي شهدت احتجاز العشرات.
أقطاي: خاشقجي لم يغادر قنصلية الرياض بطريقة طبيعية
قال مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية ياسين أقطاي الأحد، إن السلطات التركية لديها معلومات ملموسة عن الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.وشدد أقطاي خلال تصريحات نشرتها قناة “سي إن إن تورك”، على أن “خاشقجي لم يغادر القنصلية السعودية بطريقة طبيعية”، معتبرا أن “حديث القنصلية عن عدم وجود تسجيل لكاميرات المراقبة، هو استخفاف بتركيا”.وتابع قائلا: “إذا كانوا يظنون أن تركيا تعيش مثل سنوات التسعينيات فهم مخطئون”، مطالبا القنصلية السعودية بإصدار بيان واضح، مؤكدا في الوقت ذاته أن “القضية لن تمر دون حل”.
خطيبته تطالب بتأكيد رسمي عن مصيره
نشرت خطيبة الإعلامي السعودي جمال خاشقجي تغريدة جديدة بشأن مصير خطيبها في ظل التقارير التي تحدثت عن اغتياله في مقر القنصلية السعودية بإسطنبول بعد مراجعته لها الأسبوع الماضي.وعلقت خديجة جنكيز في صفحتها على موقع تويتر على تغريدة سابقة لها قالت فيها إنها لا تصدق الأنباء التي تحدثت عن مقتله، وأوضحت أنه “بناء على تساؤلات حول تغريدتي لماذا لا أصدق مقتله.. لأنني أنتظر تأكيداً رسميا من قبل الحكومة … دعواتكم”.
سياسيون وصحفيون أجانب علقوا على اغتياله
عبر العديد من السياسيين والصحفيين وأصحاب الرأي في أمريكا عن صدمتهم واستنكارهم من اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بحسب ما أفادت الشرطة التركية.وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية كونتكيت، كريس مورفي، في تعليقه على الخبر: “إذا كان الأمر صحيحا (أي اغتيال جمال خاشقجي)، فيعني هذا أن السعودية خدعت شخصا مقيما في الولايات المتحدة وقتلته داخل قنصليتها. يجب أن يُحدث هذا تغييرا جذريا في علاقتنا مع السعودية”.وقال الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست”، المحلل في شبكة “سي إن إن”، في تغريدة له: “أنا في قمة الغضب والصدمة من هذا الخبر، الذي تفيد فيه السلطات التركية بأن زميلي جمال خاشقجي قُتل في قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول”.رئيس قسم الأخبار المسؤولة عن البيت الأبيض في صحيفة “واشنطن بوست”، فيليب راكر، قال: “ببساطة إنه خبر مروع – تركيا تفيد بأن الصحفي البارز جمال خاشقجي الكاتب في صحيفة واشنطن بوست وناقد الحكومة السعودية قتل في قنصلية بلاده”.وأضاف: “إنها جريمة مخطط لها”.بدوره، قال مدير مكتب صحيفة “ذا انترسيبت” الأمريكية، معلقا على الخبر: “إن صعود محمد بن سلمان كان في الغالب من عمل السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، الذي أنفق الملايين على النخبة السياسية في واشنطن . الأستاذ في جامعة رايس” الأمريكية، كريستيان اولريتشسيان، قال: إذا تذكر أحد، فإن الجزء الذي دعا السعودية لتصب غضبها على كندا كان بسبب أن الخارجية الكندية كتبت تغريدة بالعربية، يمكن ببساطة التخيل أن قرار واشنطن بوست بنشر مقالات جمال خاشقجي أثار ردود فعل مشابهة في الرياض”.ونشر تغريدة أخرى لفعالية في أمريكا معلقا عليها: “كنت أتطلع لمشاركة جمال خاشقجي المنصة في هذه الفعالية للحديث عن منطقة الخليج”.وكتبت مسؤولة صفحة الآراء العالمية في “واشنطن بوست”، وزميلة خاشقجي في الصحيفة كارن عطية: “أنا جدا متأسفة يا جمال. أنت لا تستحق ذلك. أنت لا تستحق ذلك. أنت لا تستحق ذلك. أنت لا تستحق ذلك”.وقال المحرر السابق في “واشنطن بوست”، ماركوس بروشلي: “إنه أمر كبير، غضب مطلق، إذا كان صحيحا. إنه تهور من المملكة السعودية ومحمد بن سلمان”، منتقدا في الوقت ذاته تعامل السلطات التركية مع الصحفيين الأتراك.
الكاتب الصحفي “ذا نيويوركر” لورنس رايت: علق على الأمر فقال: “المملكة العربية السعودية قتلت صوت الاعتدال”.الصحفية إيما بيلز علقت على الأمر بقولها: “إنه أمر فظيع، ليس فقط لمحبي جمال، بل للصحافة، للمنطقة، ولفكرة أننا نعيش في عالم قائم على القوانين”.البروفيسورة في جامعة ميامي رولا جيبرئيل قالت: “أنا مرعوبة ولست متفاجئة؛ نظرًا لعدم تسامح (محمد بن سلمان) مع النقاد (….) لقد تم إعدام “جمال” وبتنظيم وأمر من قبل الرجل الذي أطلق عليه البعض “الإصلاحي”.الكاتبة الصحفية في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية بيل ترو قالت: “يجب أن يشعر الجميع بالذعر والقلق إذا صحت الأنباء عن مقتل خاشقجي. لقد عرفته لسنوات أنه كان دائما حذرا للغاية في انتقاد السعودية. إن اختفاءه (موته؟!) يشكل سابقة مرعبة.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية