ثقافة و أدب

ندوة فكرية حول الثقافة والمواطنة بالمركز الثقافي العربي بن مهيدي

من تنظيم الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية

ندوة فكرية حول الثقافة والمواطنة بالمركز الثقافي العربي بن مهيدي

-أرزقي فراد:من المعاني الجوهرية للمواطنة حق الفرد في تسيير الشؤون العامة للدولة حتى نتخلص من الدولة السلطانية التي تعتبر مواطنيها مجرد رعايا يخضعون بطاعة العمياء

نظمت الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية- مكتب العاصمة- ندوة فكرية حول الثقافة والمواطنة نشطها الكاتب والدكتور محمد أرزقي فراد المعروف بمداخلاته المتميزة. المحاضرة صال فيها المحاضر وجال ماسحا ما له علاقة بالموضوع من الأكاديمي إلى التاريخي، مستعرضا العديد من الأفكار ذات الصلة من اليونان إلى الإسلام وأخيرا الغرب. الندوة شهدت حضورا منوعا ومتميزا بمداخلات وطرح إشكالات أثرت الموضوع لفترة زمنية، تقارب الأربع ساعات تعاقبت فيها الكلمات بين المحاضر والجمهور.

للإشارة فإن هذه الندوة كانت الثانية التي ينظم فيها مكتب العاصمة التابع للجمعية، نشاطه بعد أن نظم في الأسبوعين الماضيين ندوة فكرية كان ضيفها رئيس الجمعية الدكتور عمر بوساحة بذات المركز الثقافي العربي بن مهيدي في العاصمة.

هذا، وصرح رئيس الجمعية للتحرير معلقا عن الندوة قائلا:”هذه الندوة المنظمة هي الثانية التي تنشطها الجمعية وكانت حول الثقافة والمواطنة،وهذا الموضوع برمج إدراكا منا بأن الفكر السياسي والثقافة السياسية يحتاجان إلى الكثير من النقاش والحوار وأيضا تصحيح المفاهيم. لذلك ومن خلال هذه المحاضرة أردنا أن نناقش موضوع المواطنة وعلاقته بالثقافة. والواقع الجزائري المتعدد، يعطي كثيرا من الأرضية لتأسيس هذا المفهوم ولتأسيس دولة حديثة ومعاصرة تقوم على الحقوق والواجبات. ومن المفاهيم التي تضمن استقرار هذه الدولة، نجد مفهوم المواطنة والتي تعني المساواة بين المواطنين أمام القانون. ولمسنا من خلال تدخل الحضور أن هناك نوعا من الالتباس بين مفهومي الوطنية والمواطنة، وكما ذكر المحاضر فالوطنية تخص المشاعر اتجاه الوطن من حب وتفان  وتضحيات أما المواطنة ورغم أنها لا تتأسس إلا على تلك المشاعر إلا أنها تعني كذلك تأسيس دولة القوانين التي تضمن الحقوق بالمساواة بين الجميع بصرف النظر عن كل الخلفيات والحساسيات سواء أكانت دينية أو عرقية أو لغوية أو حتى جهوية… في تلك الدولة؛ الحق في التنمية وحرية التعبير وكل الحقوق الأخرى نجدها مكفولة ،وهذا ما لا تضمنه سوى دولة علمانية. وحينما نؤسس لمجتمع معرفي وثقافي في تلك المرحلة نتحدث عن دولة تضمن حضور مثل تلك القيم والمفاهيم.” من جهته الكاتب والدكتور أرزقي فراد لخص محاضرته فقال:”الغاية من المحاضرة هو تنوير الرأي العام وتكريس المفاهيم الديموقراطية التي من شأنها أن تساعدنا على بناء الدولة العادلة التي وردت في نصوصنا وتاريخنا، فالعدل قيمة أخلاقية وإنسانية تجسد في الواقع من خلال عدة تجارب واليوم يتجسد في الديموقراطية وفي المواطنة. ومن المعاني الجوهرية للمواطنة حق الفرد في تسيير الشؤون العامة للدولة، وهدفنا بناء مجتمع واعٍ وديموقراطي حتى نتخلص من الدولة التقليدية والسلطانية التي تعتبر مواطنيها مجرد رعايا يخضعون بالطاعة العمياء ولا يساهمون في تسيير الشأن العام. وأوضح كذلك أن مفهوم الرعية يعني أن الأفراد يتواجدون داخل دولة مستبدة لا رأي فيها للفرد، فالسلطان هو الآمر الناهي وما على الرعية سوى الطاعة والخضوع التام، أما في الدولة الديموقراطية فالفرد ينتقل إلى مرحلة المواطنة حيث يكون شريكا في تسيير الشأن العام من الرئيس إلى الغفير. هذا، وفي مقابل كل الحقوق التي يتمتع بها مواطنو الدولة الديموقراطية فهناك واجبات يلتزم بها الأفراد ومن أهمها الولاء المطلق اتجاه دولتهم وليس الولاء للرئيس أو السلطان أو زعيم القبيلة و العشيرة..”

العربي بريك

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق