الرئيسية » ثقافة و أدب » الأماني المستقبلية في مجال الكتابة لا حدود لها

الأماني المستقبلية في مجال الكتابة لا حدود لها

الكاتب ياسين بكارفي حوار مع”التحرير”:

الأماني المستقبلية في مجال الكتابة لا حدود لها

ياسين بكار من مواليد 1988 خريج جامعة الحاج لخضر باتنة، تخصص فلسفة دفعة 2012

أصيل ولاية تبسة بلدية بئر العاتر مهتم جدا بالأدب العالمي، و بالأخص الروايات القصصية و الروايات الساخرة متأثر بأسلوب سارتر في الكتابة؛  تفاصيل حياتي عادية جدا تحاكي حياة أي شاب جزائري، يعني أنا نسخة من كل فرد جزائري أحبَّ كرة القدم و تهمني القضايا الاجتماعية. بالنسبة للتحصيل العلمي. كما قلت خريج جامعي ليسانس فلسفة بالإضافة لعدة ديبلومات منها دبلوم تقنيات الفندقة . دبلوم في الإعلام الآلي . دبلوم في اللغة الانجليزية دبلوم في تنمية الموارد البشرية، مهتم بالمجال الرياضي رئيس جمعية الوثبة الرياضية للفنون القتالية، و متحصل على الحزام البني في رياضة الكاراتيه…

التحرير:هل بالإمكان أن تطلع القراء وجمهور متابعي جريدة التحريرعن بداياتك مع الكتابة ؟

بدأت الكتابة و أنا في سن صغير نوعا ما و لكن بأعمال غير مطبوعة بذاتها، بمذكرات شبابية و طورت لخواطر، قدرت أن أجمعها في أعمال متناثرة.  هذا الشغف جعلني في مرحلة الجامعة أقرر الكتابة بطريقة منتظمة ، جسدت عملي أول مرة ككاتب في مذكرة التخرج ،عمل تطلّب مني جهدا كبيرا 360 ورقة كلها تحاكي تخصص الفلسفة و بالأخص الجانب الألماني. بعد التخرج ، أنا أشغل وظيفة أستاذ ثانوي عملت على مذكرات أستاذ و هي من الأعمال النادرة و التي لاقت قبولا كبيرا من الوسط التربوي لكن أيضا لم تنشر،خلال هذي الفترة كنت أمارس هواية الكتابة الروائية و كانت عبارة عن عمل كبير… سلسلة روائية بعنوان مرحلة الهذيان، أول أجزائها هي الرواية المطبوعة عن دار  المثقف “رواية جدي”.

التحرير:في بدايات طريقك الإبداعي، ولأول مرة هل واجهتك صعوبات ما سواء من الأسرة أو المجتمع أو مادية أو معنوية ؟

كل الصعوبات التي واجهتها كانت معنوية أكثر، أما الأسرة و المجتمع فتقبلوا الوضع جدا…

لم ألق مشاكل على أساس أنا من أسرة تربوية في مجال التعليم يعني لم أخرج على المألوف…

التحرير:الآن، بما أنك أستاذ تعليم ثانوي ،كيف توفق بين التدريس مع التأليف علما أن برنامج التدريس في الثانوي مكثف ؟

بحكم أني أستاذ مستخلف، العمل ليس عائقا لأنه غير منتظم يعني لا أعمل في التعليم على طول العام.

التحرير:كيف خطرت لكِ فكرة الكتابة أو ما الذي دفعكِ إليها ؟

فكرة الكتابة جزء من عالمي التطبيقي فمجال الفلسفة ليس له أي واقع تطبيقي، غير هذا  بالإضافة إلى شغفي الكبير بتدوين أفكاري و هنا كان الطريق نحو عالم الكتابة..

التحرير:حدثنا قليلاً عن إنتاجك وإبداعاتك الأدبية، وما هي الموضوعات التي تطرقتِ إليها في روايتك جدي  واكشف لنا عن بعض الأفكار الرئيسية عن محتويات الرواية ؟

الرواية هي عمل تكريمي بالأساس أردت أن أبدأمسيرتي بتكريم جدي الذي هو في الحقيقة بطل القصة و الذي عايش الكثير من أحداثها فعلا، فرغم كبر سنه 117سنة، إلا أن قصصه التي يرويها لي حركت فيّ دافع الكتابة فتكلمت عن زمانه و أفكاره و آلامه و مغامراته بأسلوبي مازجا، كل ذلك مع هذيان الفلسفة  بذات بمجتمعه و حياته، ثم تطرقت لفكرة المستعمر و أساليبه وصولا إلى كفاحه أثناء الثورة و دوره ثم بالنصر الذي عايشه… و في خضم كل هذا تكلمت عن شاعرية الأشخاص في الرواية… لتنتهي القصة ببداية جديدة أعتبرها حلقة الوصل بين العمل الأول و الثاني، و الذي سيكون مشتركا بيني و بين الكاتبة مروة وأنيس تحت عنوان معاناة إبليس

التحرير:وقوفا عند العتبات الأولية، يستوقفنا العنوان ذو الامتلاء الدلالي  فنتساءل : لماذا الجد دون سواه لماذا ليس العم أو الخال أو غيرها أم أن هناك شيئا يربط بين تفاصيل الرواية وميزات يتسم بها الجد دون سواه ؟

الجد هو دلالة رمزية عن الحماية فكل الأقارب بالنسبة له هم أولاد بالدرجة الأولى بالإضافة أن جدي رجل عاطفي  جدا رغم ما يظهر عليه من قوة و هيبة، أما عن الرواية فواقعتها لا يمكن أن ترتبط إلا به في الرواية، لم استعمل الاسم الحقيقي له بل اخترت اسم نبي و هو كناية عن المفكر مالك بن نبي للتعبير عن أصل المنطقة.

التحرير:ولوجك  عالم التأليف كان بالرواية ألم تفكر في كتابة الشعر مثلا أو القصة ؟   

كل أنواع التأليف أحاسيس و ما ظهر في ساحة شعوري هو الرواية، و لهذا أردت التخصص في نوع محدد من الرواية و لنقل الرواية القصصية و الرواية الساخرة أما الشعر فهو حكاية أخرى.

التحرير: ما هي طموحاتك ومشاريعك سواء على مستوى الكتابة أو على الصعيد الشخصي؟

الأماني المستقبلية في مجال الكتابة لا حدود لها و لا سقف يعلوها، لذا أرجو أن أكون في يوم من الأيام ناقدا روائيا و كاتبا تتحول أعماله إلى وقائع تلفزية و مسرحية…

أما عن مجالي الشخصي فغاياتي بسيطة و هي أن أنعم براحة بال و سكينة و استقرار داخلي، يجعل من حياتي أيسر لمواصلة الكتابة و الإنجازات الأدبية و الشخصية التي سطرتها سابقا

التحرير:ما رأيك في الحراك النقدي في سماء الأدب الجزائري؟

رغم الكم الهائل للإنتاجات الأدبية، إلا أن النقد هو الذي وجب أن يكون موازيا لهذا الكم لأن يرتقي لمصاف التصنيف، من وجهة نظري وجب الاعتناء بهذا المجال أكثر فالإبداعية تحتاج إلى الاهتمام.

التحرير:كلمة أخيرة للقراء والجريدة

أشكر دار المثقف و  جريدة  التحرير وأنت محاوري بن يوسف لخضر عل هذا الحوار الشيق، الذي دفعني إلى التعرف على نفسي من خلال مجموعة الأسئلة الراقية التي أوجدت التعريف بهذا المؤلف الجديد الذي أرجو أن ينال إعجاب القراء و أن يكون فاتحة خير على عالم القراءة في الولاية و الجزائر و لمَ لا العالم العربي.

حاوره / أ . لخضر . بن يوسف

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية