الرئيسية » B الواجهة » المضاربون والموزعون وراء ارتفاع أسعار البطاطا !

المضاربون والموزعون وراء ارتفاع أسعار البطاطا !

بوعزقي يؤكد على ترشيد الدعم المقدم للمستثمرين. ويكشف:

المضاربون والموزعون وراء ارتفاع أسعار البطاطا !

ارتفعت أسعار البطاطا لتبلغ 80 دينارا، حيث برر المطلعون على السوق، هذا الارتفاع بغياب نظام ضبط التخزين والعرض والطلب، في حين اتهم وزير الفلاحة والتنمية الريفية المضاربين والموزعين بالتسبب في هذا الارتفاع، لا سيما وأن القطاع بات ينتج كميات كافية للاستهلاك المحلي وحتى التصدير، مشيرا إلى أن الجزائر قادرة عن التوقف تدريجيا عن الاستيراد  بعد ثلاث سنوات المقبلة، متهما المستوردين بضرب المنتوج الوطني والادعاء بحمل بعض المنتجات الفلاحية لوباء الكوليرا.

أوضح وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، عبد القادر بوعزقي،  أن القطاع يعمل على تنظيم عمليات التوزيع وإيجاد حلول لمشكلة المضاربة وكثرة الوسطاء في حلقة التسويق، التي ترفع السعر الفعلي لمادة البطاطا من 30 إلى 80 دينارا، مؤكدا أن المضاربين والموزعين وراء هذا الارتفاع، لاسيما وأن القطاع بات ينتج كميات كافية للاستهلاك المحلي في الوقت الذي تسطر فيه الحكومة برنامجا لإنجاز مستودعات للتخزين، بادر بها الخواص و المؤسسات العمومية للدولة، وحسب الوزير  يتم العمل حاليا على ترشيد الدعم المقدم للمستثمرين وتوجيه البرامج نحو الشعب الاستراتيجية ذات القيمة المضافة  في التنمية الاقتصادية، على غرار الخضر والفواكه

من جهة أخرى، أضاف  بوعزغي، فإن النتائج الحالية المحققة في شعبة الحبوب «غير كافية للتوقف عن الاستيراد بالنظر إلى الاستهلاك الكبير للحبوب ومنتجاتها وما يحوّل منها»، ولفت إلى أن المواصلة على نفس وتيرة الإنتاج الحالية على مدى السنتين المقبلتين ستجعل الجزائر  «مكتفية و ليست بحاجة لاستيراد القمح الصلب مجددا»، مثمنا في الوقت ذاته، عملية توقيف استيراد العديد من الخضر والفواكه والتي أثرت بشكل إيجابي على المنتوج المحلي، الذي عرف قفزة معتبرة بالموازاة مع تعزيز الدعم  المقدم من طرف الدولة، لا سيما على مستوى البنى التحتية على غرار السدود، الطرقات والمسالك الريفية والفلاحية، الكهرباء الفلاحية، على مستوى الدعم المباشر للفلاح الذي تتراوح نسبته من 50 إلى 60 في المائة، من قيمة المعدات والتجهيزات والمواد المستخدمة في النشاط الفلاحي.

وقال المسؤول الأول عن القطاع، إنه من المرجح التوقف عن استيراد المنتجات الفلاحية من الخارج بصفة فعلية بعد ثلاث سنوات من الآن، موضحا أن الأرقام المحققة خلال السنة الجارية ومؤشرات الإنتاج تمنح للقطاع القدرة عن التوقف تدريجيا عن الاستيراد  بعد ثلاث سنوات، علما أن القطاع يعمل وفقا لتوصيات الجلسات الوطنية للفلاحة الأخيرة، وفقا لخطة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة التي أقرها لقطاع الفلاحة في بسكرة سنة 2009.

وشدد وزير الفلاحة أن الحملة كانت تستهدف التخلص من المنتوج الوطني قائلا «الحملة واضحة الهدف، لأن الجزائر التي كانت قبل عشر سنوات تستورد جميع أنواع الخضر والفواكه بالعملة الصعبة، أًصبحت اليوم تنتجها ولا تستورد سوى منتوجين أو ثلاثة فقط، وبالتالي فإن هذا يزعج بعض الأطراف التي يتوقف نجاحهم الشخصي والمالي على الاستيراد». ولم ينف عبد القادر بوعزقي وجود حالات لسقي المحاصيل الفلاحية بالمياه القذرة، مؤكدا أنها حالات قليلة جدا وتمت معالجتها ومعاقبة المتورطين فيها في أوانها، موضحا في الوقت ذاته، أنه في إطار قيام اللجان المحلية بمراقبة عمليات السقي بالمياه القذرة تم إحصاء حوالي 186 حالة وطنيا منذ شهر جانفي الماضي ما يمثل 130 هكتارا فقط، من أصل 8 ملايين و400 ألف هكتار  تمثل المساحة الفلاحية. وتم اكتشافها ومعاينتها وإتلاف محاصيلها وتمت متابعة المتورطين فيها قضائيا في أوانها».

محمد علي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية