الرئيسية » F الاخبار بالتفاصيل » أطفال أفارقة معرضون للخطر و هم يعرقلون حركة المرور

أطفال أفارقة معرضون للخطر و هم يعرقلون حركة المرور

الظاهرة تشهد توسعا كبيرا بالطريق الوطني رقم 03 ، الرابط بين قسنطينة و الخروب….

أطفال أفارقة معرضون للخطر و هم يعرقلون حركة المرور

(الأفارقة يقلدون السْوَارَة في طريقة التسوّل و كسب المال)

 

 

تشهد ظاهرة تسوّل الأطفال الأفارقة توسعا ملفتا للانتباه بالطريق الوطني رقم 03 الرابط بين مدينة الخروب و قسنطينة و على مدار  24 ساعة، و هم يعرقلون حركة المرور، من أجل الحصول على قوت يومهم، بحيث أصبحت حياتهم في خطر، ليس من  تعرضهم لحادث مرور، بل لإصابتهم بضربة شمس،  الظاهرة لم تشمل الأطفال الذين في سنّ  التمدرس فقط و إنما مست “الرُضَّع” أيضا وكانوا وسيلة لاستعطاف أصحاب المركبات

فرغم الإجراءات التي اتخذتها الدولة لحماية الجالية الإفريقية على وجه الخصوص، فقد فضل هؤلاء التجول في الشوارع و في الطرقات الوطنية من أجل التسوّل، بعضهم مؤجر جماعيا لمخازن، جعلوا منها مأوى لهم، واستغلوا فروع الأشجار لنشر غسيلهم، ماعدا القليل منهم من رضي بالعمل كناقلي البضائع ( حمّال) بالسوق المغطى بومزو  بوسط مدينة قسنطينة، و المقابل لمجلس قضاء قسنطينة، فيما فضل البعض العمل في الأطر غير القانونية، ممتهنين النصب و الاحتيال و السرقة، و بالنظر إلى أولئك المستأجرين إقامات لدى الخواص صعب على الجهات الأمنية متابعتهم، من أجل ضمان الحماية لهم أثناء تنقلاتهم و أطفالهم من مكان لآخر، فضلا عن إصابة العديد منهم بالأمراض المعدية ( الجلدية) لغياب النظافة.

ما زاد الوضع تأزما أن هؤلاء الأفارقة لا يراعون  نظافة المحيط البيئي؛ حيث يلقون  الفضلات على الأرض و على جانبي الطرقات، أما البعض منهم فقد استخدموا “التديّن” كوسيلة للفت انتباه المواطن الجزائري، الذي يقدس الدّين و يحترم من يعتنقه، ففي وسط الطريق تجد فتيات بين 04 و 05 سنوات يضعن الخمار، أما الكبار فالمصحف لا يفارقهم و هم يرتلون القرآن، حيث تركوا مسألة التسول للنساء و الأطفال، كونهم أكثر قدرة على التواصل مع الجزائريين، و لهم طريقة خاصة في إقناع المواطن الجزائري من أجل كسب المال، و الغريب في الأمر أن الأفارقة أصبحوا يشترطون على المواطن الجزائري ما يقدمه له بحيث يفضلون المال، و يرفضون ما يقدم لهم من ألبسة و هم يرددون “نريد فلوس”.

و المتنقل بالطريق الوطني رقم 03 يقف على حدة التنافس بين الأفارقة و الجالية السورية، و من يكون له الحظ في الحصول على الصدقة، و الحقيقة أن ظاهرة حمل الرضع و التسول بهم ابتكرتها النساء السوريات، أو كما يعرفن بـالغجر، غير أن استغلال أولادهم في عملية التسول  تتم بطريقة حضارية، بحيث يضعنهم في الـ: pousette و يحرصن على حمايتهن من التبلّل بمياه الأمطار أو التعرض لأشعة الشمس المحرقة ، كما يحرصن على تغذيتهم صحيا،  و قد لجأت بعض النساء و الأطفال من الجالية السورية إلى طريقة تحصل بها  المال عن طريق بيع المناديل الورقية،  لكي تحفظ بها كرامتها ، و الملاحظ أيضا أنه نادرا ما تحدث شجارات بين الأفارقة و الجالية السورية، بحيث رسموا فيما بينهم صورة للتعايش السلمي ، طالما هم يتقاسمون نفس المعاناة و المأساة.

علجية عيش

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية