الرئيسية » F الاخبار بالتفاصيل » نقص كبير في “أخصائيّي التغذية” داخل المستشفيات و 85 % من المرضى المزمنين لا يتّبعون الرّجيم

نقص كبير في “أخصائيّي التغذية” داخل المستشفيات و 85 % من المرضى المزمنين لا يتّبعون الرّجيم

25 بالمائة من حالات الوفيات تعود إلى سوء التغذية

نقص كبير في “أخصائيّي التغذية” داخل المستشفيات و 85 % من المرضى المزمنين لا يتّبعون الرّجيم

 

إن السياسة التي انتهجتها الدولة في ما يتعلق بطبيب العائلة، أصبحت أكثر من ضرورية و وجب الإسراع في تجسيدها، وقد اقترح بعض المختصين أن يرافق طبيب العائلة طاقم متعدد الاختصاصات من ممرض و  مختص في التغذية، و هذا من أجل ترقية الخدمات الصحية، و تخفيف الضغط على المستشفيات، كون بعض المرضى لا تستدعي حالتهم الصحية المكوث في المستشفى طويلا

تشهد المستشفيات بولاية قسنطينة نقصا كبيرا في أخصائيي التغذية، الذين يسهرون على النظام الطبي الغذائي و الوجبة الغذائية اليومية للمرضى المقيمين بالمستشفيات التابعة للقطاع العمومي، لاسيما المرضى المزمنين الذين يعانون من داء السكري و القصور الكلوي، كما يلاحظ غياب الرقابة على ما تحمله عائلات المريض من مأكولات أوقات الزيارة، و قد كشفت دراسات أجراها خبراء في الصحة أن 25 بالمائة من حالات الوفيات بالنسبة للمرضى تعود إلى سوء التغذية، خاصة ما تعلق بالتهاب البنكرياس، كما أن المرضى المزمنين لا يتبعون النظام الطبي الغذائي ( الرجيم) و لا يراجعون أخصائي التغذية، و يقتصر دور الأخصائيين في التغذية في التكفل بتقديم وجبات الغذاء للمريض ، و تحديد نوع الوجبة التي ينبغي أن يتناولها المريض و ما يتماشى مع حالته الصحية، وقوفنا على بعض مصالح الطب الداخلي ببعض المستشفيات وجدنا أن الحالات المرضية تختلف من مريض لآخر، غير أن المرضى المقيمين بهذه المصلحة يأخذون طعاما واحدا، و هذا يعني نقص المتابعة، و هذا راجع لقلة الموارد البشرية في هذا المجال، و قد دقت الجمعيات الناشطة في المجال الصحي، ناقوس الخطر لما يهدد صحة المرضى، فعدد الأخصائيين في التغذية الصحية لا يتجاوز عددهم 80 أخصائيا على مستوى الشرق.

يشير بعض الأخصائيين أن كثيرا من المرضى يفتقرون إلى التربية الغذائية، خاصة بالنسبة لمرضى السكري و داء السمنة، و كان الأطباء المختصوننقبل خروج المريض من المستشفى أو الذين يتابعون مرضاهم في العيادات، يزودون المريض بقائمة المأكولات التي يجب أن يتناولها  المريض و المقدار الذي تلزمه لمدة 24 ساعة، لكن هذه الطريقة لم تعد مستعملة لدى الأطباء لأسباب عديدة، سألنا بعض مرضى السكري، عن مداومتهم للرجيم أم لا، فكان لكل واحد رأيه، غير أن الأغلبية أجمعت على أن الفقر و غلاء المعيشة تمنعهم من اتباع النظام الغذائي، أمام ارتفاع الأسعار في اللحوم البيضاء مثلا ( الأسماك)  أو الفواكه ، و لذا  مهما تناول المريض الأدوية و أخذها في وقتها، من الصعب الامتثال للشفاء في غياب الغذاء الملائم   لحالات  مرضية خاصة مرضى السكري و الذين يعانون من داء السرطان والقصور الكلوي،  و بالتالي لا يمكنهم اتباع نصائح الأطباء الذين يلحون على المريض بأن يشرب المياه المعدنية،  ظروفه الاجتماعية  لا تساعده، و الحقيقة أن فوضى التغذية  كما يؤكد الأخصائيون تعجل بالإصابة بالأمراض ، كما أن السمنة المفرطة غالبا ما تؤدي إلى الإصابة بالسكري، و لذا فإن الفحص المبكر ضروري قبل تطور المرض و حدوث أية مضاعفات.

علجية عيش

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية