الرئيسية » B الواجهة » أنصار العهدة الخامسة يُحكمون قبضتهم‎تحسبا للرئاسيات

أنصار العهدة الخامسة يُحكمون قبضتهم‎تحسبا للرئاسيات

الموالاة تنتقل لمرحلة حشد الدعم

أنصار العهدة الخامسة يُحكمون قبضتهم‎تحسبا للرئاسيات

 تتواصل الاجتماعات واللقاءات بين قادة الأحزاب السياسية للتباحث حول بعض المبادرات المطروحة في الساحة، ومناقشة الملفات الساخنة وتنسيق المواقف السياسية تحسبا للاستحقاق الرئاسي المقبل، وظهر جليا توجه الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي نحو تشكيل قطب سياسي داعم لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة، وتراهن أحزاب الموالاة على توسع قائمة المساندين للعهدة الخامسة.

تكشف التصريحات التي أطلقها قادة الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي ، بان قطار العهدة الخامسة قد انطلق فعلا، فباستثناء عمارة بن يونس الذي فضل إرجاء الإعلان عن موقفه إلى حين، أبدت جل الأحزاب المساندة للرئيس، دعمها لفكرة العهدة الخامسة، والتي طرحت تحت شعار “الاستمرارية” واستكمال الانجازات المحققة طيلة 20 سنة.

البداية كانت بتلميحات الأمين العام للافلان، الذي ردد في أكثر من مناسبة بأن البلاد مازالت بحاجة إلى الرئيس بوتفليقة لخمس سنوات إضافية، لكنه تحفظ عن تلفظ عبارة “العهدة الخامسة” وفهم المتتبعون حينها بأن ولد عباس لم يتلق  بعد الضوء الأخضر من صناع القرار، هذا التردد استغله الأمين العام للارندي، احمد اويحيي، الذي خرج بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للارندي، في جوان الماضي، ليناشد الرئيس بوتفليقة الترشح لولاية خامسة.وقال اويحي ، حينها، أن حزبه سيساهم مع باقي القوى السياسية للوصول إلى الاستحقاق الرئاسي المقرر في ربيع 2019، في “هدوء ورصانة”، ولم يخف ثقته في فوز الرئيس بوتفليقة بعهدة جديدة حيث قال “سنحتفل بحملة الرئيس ونحتفل باستمرار الجزائر تحت قيادته”، اي استمرار بقاء الرئيس في منصبه لولاية جديدة.واللافت أن قطار العهدة الخامسة لم ينطلق من تصريحات اويحي  ولا ولد عباس، بل بدأت مع ما جاء على لسان المحامي ورئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان سابقا، فاروق قسنطيني، الذي كشف في نوفمبر 2017، عن لقاء جمعه برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وقال قسنطيني أنه لمس لدى الرئيس بوتفليقة رغبة كبيرة في الترشح لعهدة خامسة، مضيفا بأن “هذا من حقه ونحن معه”، مستبعدا فكرة ترشح شقيقه، ورغم التكذيب الذي صدر عن رئاسة الجمهورية والتي نفت أن يكون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد التقى المحامي ورئيس اللجنة المستقلة لترقية حقوق الإنسان سابقا فاروق قسنطيني، إلا أن هذا الأخير أبدى تمسكه بتصريحاته.

توسيع دائرة المساندين للعهدة الخامسة

أحزاب التحالف الحكومي، أعلنت صراحة أن هدفها المقبل هو توسيع دائرة المساندين لترشح الرئيس بوتفليقة، حيث قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى: ” إن دائرة المساندين لدعم النداء الموجه لرئيس الجمهورية من أجل الاستمرارية ستتوسع في الأسابيع القادمة”، ونفى ممارسة أي ضغط على هذا الأخير من أجل الترشح لعهدة خامسة. ونفى أويحي   ما تداول عن أن أحزاب الأغلبية الرئاسية تمارس ضغطا ما على الرئيس من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية، وقال ” لا أعتقد أن مجاهدا مثل بوتفليقة يمارس عليه ضغط ما”، ودافع عن خيار الموالاة ترشيح بوتفليقة وقال بأنها تساند الرئيس منذ 20 سنة، وهي مقتنعة بالنتائج المحققة في الميدان، وردا عن سؤال حول تردد بعض المحسوبين على الأغلبية الرئاسية في دعم النداء المتعلق بالاستمرارية- في إشارة إلى عمارة بن يونس- قال أويحي  “اسألوا هؤلاء المترددين”.وأعلنت الأحزاب الداعية للرئيس، توسيع دائرة المشاورات في المرحلة المقبلة لتشمل أحزابا ومنظمات أخرى، ولحد الآن أعلن  التحالف الوطني الجمهوري وحزب الكرامة دعمهما لترشح الرئيس بوتفليقة، في انتظار التحاق باقي الأحزاب الأخرى، حيث يعتزم قادة عدة أحزاب سياسية، ومنها تلك التي تأسست حديثا الإعلان عن دعمهم لترشح الرئيس بوتفليقة.

لا بديل عن بوتفليقة في رئاسيات 2019

وتؤكد أحزاب الموالاة أن لا بديل عن بوتفليقة في الرئاسيات، حيث قال عمار غول رئيس تاج،   أن أحزاب الأغلبية الرئاسية حسمت   خيارها وهو دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة ” قرارنا دعم الرئيس، فصل فيه ونحن الآن في مرحلة تجسيد القرار، لسنا على مستوى إبداء الرأي، اليوم نحن على مستوى تجسيد القرار لإنجاح اختيارنا باستمرار الرئيس لمواصلة المسيرة وسنوسع هذه اللقاءات للأغلبية الرئاسية وغيرها”.

وأضاف غول، ان أحزاب الموالاة قد تجاوزت مرحلة دعوة ومناشدة الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة، ودخلت في حملة انتخابية. وأعلن، عمار غول، خلال ندوة صحفية ، رفقة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، إن أحزاب الموالاة، قد شرعت في تشكيل لجنة وطنية للعمل المشترك للتخطيط المحكم للمستقبل، تحت قيادة فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. فيما يجزم ولد عباس، بان الرئيس بوتفليقة لن يكون حتى بحاجة إلى حملة انتخابية للبقاء في كرسي المرادية لأن إنجازاته المحققة طيلة 20 سنة تتكلم عنه.

محمد علي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية