الرئيسية » ملفات » حوارات » الكاتب الشاب سفيرا لمشاكل وأوجاع الشباب والمجتمع برمته.

الكاتب الشاب سفيرا لمشاكل وأوجاع الشباب والمجتمع برمته.

بلال لونيس في حوار مع”التحرير”:

الكاتب الشاب سفيرا لمشاكل وأوجاع الشباب والمجتمع برمته.

رغم كونه في ريعان الشباب  ، وبداية الطريق إلا أنه عميق التفكير واضح الرؤية ، اختار أن يكون ناجحا في تعليمه الأكاديمي وفي مساره العملي كأستاذ للغة العربية ، يمارس  مهامه بشغف وحب لا نظير لهما ، ما أفضى إلى جعله شخصية محبوبة وجذابة لدى معارفه ومن يتعرف عليه لأول مرة.

هو إلى جانب هذا وذاك مبدع يدخل ميدان الإبداع من أوسع أبوابه، وأكثر سبله وعورة وصعوبة وتطلبا للمهارة والموهبة ، فقد أكد أن ميدان الرواية لا يستعصي على ملكاته الأدبية وقدراته الإبداعية ،   و  إدراكا منه لأهمية إيصال رسالته النبيلة لأكبر شريحة ممكنة من القراء باختلاف أجناسهم ولغاتهم ، يسعى سعيا حثيثا إلى تطوير إمكاناته في اللغة الانجليزية من خلال سعيه إلى إثراء مساره بشهادات جامعية منها شهادة الماستر التي ينوي تتويجها بالدكتوراه في اللغة والأدب الإنجليزي.

التحرير: بلال لونيس الكاتب الشاب ، كيف يقدم نفسه لمن يقرأه لأول مرة؟

بلال لونيس من مواليد 1990 ، ببرج بوعريريج المدينة الداخلية التي تفتقر للمرافق،والتي بفضل خاصيته  هذه جعلت من الكتاب صديقا ورفيقا محببا لي منذ الطفولة ، هذا ما سمح لي بتنمية مواهبي وتوسيع مكتسباتي المعرفية في كل الميادين ،بخصوص علاقاتي بالآخر يمكنني أن أقول أن شخصيتي تتميز بالتفهم والمرح الذي يميل إلى المشاكسة في أحيان أخرى.

التحرير:الكتابة، هذا الطريق الشائك الذي اخترت، كيف تبرر اختيارك ؟

الكاتب هو شخص لديه ما يقول للآخرين بدون استثناء، وأنا كذلك لدي طاقة أرادت الخروج للعلن ، ونظرة صائبة تبتغي الوصول للهدف المنشود ، كوني كاتبا يجعلني أحمل على عاتقي مهمة التعبير عن المجتمع بأوجاعه الشبابية خاصة ، لأن الشباب هم الغد الموعود ومستقبل المجتمعات ، مما يستوجب علينا تسليط الأضواء على مشاكلهم وهمومهم…

إن اختياري للكتابة هو مسؤولية جسيمة وليس هواية أو متعة شخصية ، فأنا لا أكتب لأجل الكتابة بل لدي غايات وأهداف مسطرة ودقيقة ، ولا أبالغ إن قلت أنني أعتبر الكاتب الشاب سفيرا لمشاكل وأوجاع الشباب والمجتمع برمته…بعبارة أخرى يمكنني القول أن الكتابة تكليف لا تشريف.

التحرير:كيف يمكنك تقييم الأدب الجزائري والجنس الروائي عموما في الجزائر؟

الأدب الجزائري كان ولا يزال يتميز بالثراء كما ونوعا ، وهو حسب تقديري جدير باحتلال المراتب العليا من خلال بعض الأعمال التي تستحق صفة العالمية ، والحق أن لدينا الكثير من الأسماء التي تستحق الإشادة والتنويه على غرار أمين الزاوي ،واسيني الأعرج ، عزالدين جلاوجي ، فيصل الأحمر ولا يقتصر الأمر على هؤلاء بل أن الأدب النسوي يقاتل بشراسة على الساحة الأدبية ويمكنني أن أنوه على سبيل الذكر لا الحصر ببعض الأسماء  كربيعة جلطي ، أحلام مستغانمي ، فضيلة الفاروق ومليكة مقدم…

بخصوص الرواية كجنس أدبي أعتبر أنها كل متكامل من الدروس والعبر ، فهي تحمل في طياتها موضوعات وقضايا مختلفة سواء كانت اجتماعية ، ثقافية أو إنسانية وبالتالي فإنها وبفضل هذا الزخم من القيم والموضوعات الهادفة  التي تضمها بين طياتها  تجعل القارئ يتأثر تأثرا إيجابيا يقوده إلى فهم واقعه وإيجاد نفسه فيما يماثله من الشخصيات الروائية .

التحرير:كيف يقدم الروائي بلال لونيس باكورة أعماله للقارئ؟

ذاكرة معتقلة هي نص روائي رأى النور بدار المثقف للنشر والتوزيع ، وسيكون في متناول القراء في المعرض الدولي للكتاب سيلا 2018 .الرواية تتناول العديد من الآفات والظواهر في المجتمع الجزائري كالهجرة غير الشرعية ،الطبقية الاجتماعية ، الخيانة الزوجية ،الفقر ،التسول ، السحر الأسود ، الزواج القسري  وغيرها …تتنقل فيها الأحداث بين الماضي والحاضر ، من ثورة التحرير إلى العشرية السوداء إلى سقوط طائرة بوفاريك…وهي في مجملها تروي قصة الشاب عبد القدوس الذي عانى الفقر والتهميش اللذين كانا دافعا قويا فرض عليه الهجرة غير الشرعية إلى ايطاليا ، وهناك يبتسم له القدر ويتزوج من شابة ايطالية ويعرف الاستقرار والنجاح ، لكن الأقدار تأبى إلا أن تعيده إلى الوطن بعد مرض السرطان وهناك يتذكر ماضيه ومآسيه.

التحرير:كيف يمكنك وصف سبيل الكاتب للقراء؟

أعتقد أن اكتساب قارئ هو أمر سهل لأنه يخضع لعوامل عدة مثل حب الاكتشاف أو الدعاية الجيدة …كلها عوامل يمكنها جذب القراء ، لكن المحافظة على القارئ كقارئ وفي، هو أمر في غاية الصعوبة يتطلب من الكاتب أن يكتب بعمق وان يلامس الواقع والتعبير عنه بكل صدق ، أعتقد أنه وحده القلم الصادق يمكنه أن يبقى على قيد الكتابة. بينما تموت كل الأقلام منتحرة بحبل كذبها …

التحرير:الكتابة؟

موهبة قبل كل شيء …وصدق.

التحرير:ذاكرة معتقلة؟

قضية تنظر حكم القراء.

التحرير:موعد ومكان الجلسة؟

سيلا 2018(المعرض الدولي للكتاب)

التحرير: كلمة أخيرة ؟

بداية أتوجه لقراء “ذاكرة معتقلة ” بالترحيب على متن سفر خيالي واقعي في الآن ذاته ، وأعدهم بالمزيد من العطاء في عناوين أخرى ، كما أتوجه بالشكر الجزيل ليومية التحرير على الالتفاتة الطيبة وعلى اهتمامها بالشباب وإصرارها على تقديم انجازاتهم الثقافية وتقريبها من كافة الجزائريين.

حاورته:  سليمة كبير

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية