الرئيسية » دولي » تفاصيل محاولة اغتيال رئيس فنزويلانيكولاس مادورو

تفاصيل محاولة اغتيال رئيس فنزويلانيكولاس مادورو

طائرة بدون طيار و7 جنود مصابين..

تفاصيل محاولة اغتيال رئيس فنزويلانيكولاس مادورو

 

حمل أسلوب محاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، طابعا دمويا مغايرا لما اعتاد البعض عليه في مثل هذه الأحداث، فتواجد مادورو لحضور عرض عسكري وإلقاء خطاب في كاراكاس قد تكون فرصة مثالية للراغبين في التخلص منه عن طريق إطلاق الرصاص والتخفي وسط حشود العرض العسكري، غير أن استخدام إحدى الوسائل التقنية المشاركة في العرض مثل الطائرات بدون طيار “درون” قد يكون أسلوبا غير معهود في حوادث الاغتيال.

لمياء سمارة

وحسب ما رصدته وسائل الإعلام الدولية من موقع الحادث والعرض العسكري، فإن إحدى الطائرات المسيرة اقتربت من منصة الرئيس الفنزويلي تحمل متفجرات متوسطة القوة التدميرية، وعلى الرغم من كون مادورو لم يُصب بأي أذى، غير أن وزير الإعلام الفنزويلي خورخي رودريجيز أكد أن الهجوم أسفر عن إصابة سبعة جنودوترى مجلة ويرد الأميريكية، أن الطريقة التي تم استخدامها من أجل استهداف الرئيس الفنزويلي لم يكن من الممكن تصورها قبل سنوات قليلة، نظرًا لأنها تعتمد على أسلوب الاستهداف البعيد، والذي قد لا يكون منطقيًا في العروض والمحافل العسكريةوتبقى التفاصيل شحيحة حول طبيعة الهجوم بالضبط، والتي وصفها رودريجيز بأنها “محاولة اغتيال”، بما في ذلك نوع الطائرات بدون طيار التي استخدمت وطبيعة المتفجرات المعنية.وعلى الرغم من كون طريقة الهجوم مروعة، فإنها تستلهم فكر العديد من التنظيمات الإرهابية وأساليبها لاغتيال واستهداف أعدائها، حيث استخدمه داعش باستمرار للكشف عن القنابل اليدوية والألغام المزروعة لسنوات طويلة في العراق وسوريا. وخلال تقرير ظهر منذ عامين أصدرته منظمة أوبين بريفينج غير الربحية، تم استعراض أسلوب داعش في استخدام الطائرات الدرون، والتي يمكن تسييرها عن بعد، وحذر التقرير من إمكانية استخدام تلك الطريقة في عمليات الاغتيال على غرار ما حدث في واقعة اغتيال مادورو منذ ساعات قليلة.واتفق مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية مع هذا الرأي، حيث أكدوا أن هذا النمط من استخدام طائرات الدرون يمثل تهديدًا خطيرًا للغاية، ونحن غير مستعدين للتصدي له

وأوضحوا أن البنتاجون لا يزال غير قادر على التصدي للنمط الضار لاستخدام الطائرات بدون طيار من قبل العناصر الإرهابية والمتطرفة.وفي شهادة أمام الكونجرس في 6 يونيو الماضي، ألقى ديفيد جلاوي نائب وزير الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات تحليلاً مماثلاً، مشددًا على خطورة تلك الأنماط من العمليات الإرهابية، لا سيما أنها تعتمد بصفة رئيسية على التكنولوجيا المتطورة

فنزويلا تدخل النفق المظلم بعد محاولة اغتيال مادورو بين جنوده

ويقول كولين كلارك المحلل المتخصص بالسياسات الأمنية الدولية معلقًا على حادث اغتيال مادورو: “لقد تم تخفيض الحواجز التي تعوق الدخول إلى حد كبير لدرجة أن أي شخص لديه من المال ما يكفي لشراء طائرة بدون طيار كان يمكنه الدخول، كما أن الوسائل التقنية التي تم الاعتماد عليها يمكن تنفيذها بواسطة مراهق لا يبلغ من العمر سوى 12 عاما فقط”وكشفت المجلة الأمريكية في تحليلها لهذا النمط من الاستخدام أنه لا ينحصر فقط في المتفجرات، بل هو أداة رئيسية أيضًا لتهريب المخدرات والمراقبة وتوجيه برامج فيروسية ضارة في الحروب السيبرانيةوتكمن صعوبة المواقف التي تواجه الأهداف التي تتعرض لعمليات إرهابية بواسطة الطائرات بدون طيار في ندرة الخيارات الدفاعية في هذه الحالات، لا سيما أن بعض الجيوش والقوات التي تنتشر في العديد من المناطق حول العالم تحرص على إبقاء الدرون المعادية سليمة للتعرف على خواصها والتقنيات المستخدمة في تصنيعها. فنزويلا تطرد كبير الدبلوماسيين الأمريكيين ونائبه بعد اتهامهما بالتآمر وبشكل إجمالي يعد استخدام التنظيمات الإرهابية للوسائل التقنية المتقدمة من أخطر التهديدات التي تجابه القوات والسلطات، الأمر الذي دومًا يستدعي إيجاد وسائل تحول دون وقوع تلك التكنولوجيا المتطورة في أيدي العناصر الإرهابية والمتطرفة.وقالت المجموعة المتمردة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي “من المنافي للشرف العسكري أن نبقي في حكم أولئك الذين لم يتناسوا الدستور فحسب، بل جعلوا أيضًا من الخدمة العامة وسيلة  قذرة للإثراء”.وأضافت “لا يمكن أن نسمح بأن يكون الشعب جائعًا، وألّا يكون للمرضى أدوية، وأن تفقد العملة قيمتها، وألّا يعود النظام التعليمي يعلّم شيئًا بل يكتفي بتلقين الشيوعية”.وخاطب البيان الشعب الفنزويلي قائلاً “يا شعب فنزويلا، حتّى ينجح هذا الكفاح من أجل التحرر، من الضروري أن ننزل جميعا إلى الشارع ولا نخرج منه”.وأكد البيان الذي تلته صحافية قريبة من المعارضة من واشنطن، عبر اليوتيوب، وقالت إنها تلقته من المجموعة المتمردة، أن الهجوم يندرج ضمن “عملية الفينيق”.واتهم الرئيس مادورو مساء السبت رئيس كولومبيا بالوقوف وراء الهجوم، معلنًا في كلمة تم بثها عبر التلفزيون والإذاعة “لا شك لدي إطلاقا بأن خوان مانويل سانتوس خلف هذا الاعتداء”.غير أن مصدرًا في الرئاسة الكولومبية رفض السبت هذا الاتهام معتبرًا أنه “لا أساس له”.ويقود سانتوس المعارضة الدولية ضد نظام مادورو الذي يعتبره ديكتاتورًا.وتوقع سانتوس في مقابلة أجرتها معه وكالة “فرانس برس” الاثنين الماضي أن يكون سقوط مادورو “قريبا” بسبب التضخم الهائل الذي تعاني منه فنزويلا.كما وجه مادورو أصابع الاتهام إلى أشخاص يقيمون على حد قوله في الولايات المتحدة، وأعلن “إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العديد من ممولي الهجوم يعيشون في ولاية فلوريدا”.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية