الرئيسية » صفحات خاصة » مجتمع »  منع استيراد المستلزمات شبه الطبية لـ”أطفال القمر” يعرضهم للخطر

 منع استيراد المستلزمات شبه الطبية لـ”أطفال القمر” يعرضهم للخطر

: يواجه أطفال القمر أو مرضى الجفاف الجلدي الإصطباغي، في الجزائر، خطر الإصابة بالسرطان في كل ثانية، بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهها هؤلاء في الحصول على العلاجات الوقائية، التي تحميهم من خطر هذا المرض الفتاك. وفيما يتكبد المرضى التكاليف الباهظة لتلك العلاجات المستوردة من الخارج، يواجه هؤلاء مخاوف من منع استيراد كريمات الوقاية من الشمس الأساسية في علاجهم. وذلك حسب ما أكدته رئيسة جمعية “السعادة” سهام بن بتكا”.

إهمال على مستوى المستشفيات ولا وحدات متخصصة

وتؤكد سهام بن بتكا، رئيسة جمعية “السعادة”، المتخصصة في مرافقة الأشخاص المصابين بمرض الجفاف الجلدي الإصطباغي، والذين يطلق عليهم اسم “أطفال القمر”، على اعتبار أنهم ممنوعون من التعرض لأشعة الشمس، على المشاكل الكبيرة التي يواجهها المرضى، بداية من صعوبة الحصول على علاجاتهم الوقائية إلى عدم اعتراف وزارتي الصحة والعمل والضمان الاجتماعي بالداء كمرض مزمن، يمكنهم على الأقل من اقتناء علاجاتهم مجانا.

وتشدّد محدثتنا في ذات السياق، على عدم تكفّل وزارة الصحة (التي لم تجرِ  أية دراسة تذكر لحصر عدد المرضى)، بهذا النوع من المرضى، لا على مستوى الدواء، ولا على مستوى التكفل بهم في المستشفيات، مشيرا إلى عدم وجود وحدات أو مصالح صحية خاصة باستقبال هذا النوع من المرضى، الذين يشترط أن تكون لهم الأولية على مستوى المستشفيات، وأن تخصص لهم قاعات خاصة للانتظار باعتبار أن أشعة الشمس تعرّضهم لخطر التهاب التقرحات و بالتالي خطر الإصابة بالسرطان.

علاجات مستوردة بالعملة الصعبة لا طاقة للمرضى بها

وفي سياق حديثها عن تكاليف اقتناء العلاجات الوقائية للمرضى، أكدت محدثتنا بأن المصابين بهذا النوع من المرض، مضطرون إلى استعمال علاجات وقائية ليست طبية بل مستحضرات شبه طبية على غرار الكريمات الواقية من الشمس، والتي لا يمكن أن تكون منتوجات محلية بل علامات أجنبية عالية التركيز و الحماية، والتي قد يصل ثمنها إلى 3000دج للعبوة الواحدة، في حين يحتاج المريض الواحد إلى عبوتين في الشهر. وهو ما يفوق قدرة العائلات البسيطة الدخل التي تضم في أغلب الأحيان أكثر من مريض واحد، على اعتبار انه مرض وراثي ،ـ توضح محدثتناـ.

و تشير سهام بن بتكا، إلى أن باقي العلاجات الوقائية يتم استيرادها من الخارج ويتعلق الأمر بالنظارات الشمسية و القمصان والقبعات، إضافة إلى الواقي من أشعة الشمس. و تذكر رئيس جمعية السعادة بأن تلك العلاجات يتم اقتناؤها بالعملة الصعبة بحيث تصل تكلفة النظارات إلى 35 يورو، و هو ما قد يتجاوز الـ 7000دج، فيما يصل سعر القبعات إلى 20 يورو (4000دج)، فيما يصل سعر الشريط الواقي إلى 22 يورو للمتر الواحد، فيما تحتاج كل عائلة إلى 10 أمتار كل ثلاثة أشهر تقريبا. وهو ما اعتبرته محدثتنا تكاليف باهظة لا طاقة للعائلات الجزائرية بها.

مخاوف من منع استيراد الكريمات الواقية من الشمس

من ناحية أخرى تطرح محدثتنا مشكل منع استيراد الكريم الواقي من الشمس”، “دايلونغ”، الذي يحظى بثقة مرض التقرح الجلدي الإصطباغي في الجزائر، بسبب سحب الاعتماد من الموردين لهذه العلامة، والتي تم استبدالها من قبل الأطباء بعلامة “آفان”، وسط مخاوف من الأطباء بمنعها من الاستيراد هي الأخرى، حيث تتساءل محدثتنا هل فكرت وزارة الصحة في تقديم البديل للمرضى عن هذه العلامة.

رفض إدراج المرض ضمن الأمراض المزمنة

وحسب رئيسة جمعية السعادة سهام بن بتكا، فإن معاناة المرضى مع هذا المرض الخطير الذي يعرض حامله في كل ثانية للإصابة بمرض السرطان، تؤكد حساسية هذا المرض الذي يطالب حاملوه بإدراجه ضمن قائمة الأمراض المزمنة التي تستفيد من بطاقات الضمان الاجتماعي، والتي تضمن حق هؤلاء في الاستفادة من العلاج المجاني خاصة وأن عدد المرضى ليس بالكبير في الجزائر.

محمد علي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية