الرئيسية » أعمدة » عندما يصبح الفاشل .. سيّد المجتمع !

عندما يصبح الفاشل .. سيّد المجتمع !

  خواطر عابرة

عندما يصبح الفاشل .. سيّد المجتمع !

بأقل التكاليف والجهود وبتوظيف نعمة الملاحظة فقط، تستطيع أن تقف على مستوى الكوارث والخسائر الفادحة التي خلّفتها الممارسات العقيمة والسلبية لمعظم المسؤولين على مسرح الواقع ، لأنّهم بدل أن يتفنّنوا في خدمة المواطنين بكل الأشكال والفنون باستغلال أرصدتهم الفكرية وسلطتهم القانونية ، انشغلوا بقضاء مصالحهم الشخصية ولم يدّخروا أية فرصة وفسحة لتقديم الأفضل لأهلهم ومعارفهم ، هنا يظهر المسؤول التافه الذي يتجرّد من أخلاقه وإنسانيته ، ويصبح بلا رجولة ولا ضمير وعديم الإحساس والعاطفة ، كما لو أنه ولد هكذا وما أكثر هذا الصنف في هذا الزمن ! هذه باختصار سيرة بعض الأفراد في المجتمع الذين يستعملون كل الطرق المشروعة وغير الشرعية ليحجزوا لهم مكانا لائقا  برغباتهم الشاذّة وجنونهم المادي في قلب المجتمع ، ويصبحون ساعتها ” أناسا ذوي شأن كبير “يأمرون وينهون ، يسامحون ويعاقبون ، يقبلون ويرفضون ، وتعود لهم الكلمة الأخيرة في كل الشؤون الحياتية دون رافض أو رادع ! لمجرّد أنهم يملكون المال الوفير والموهبة  في القفز على الحقيقة والتاريخ ! إنّها الحقيقة المرعبة والمؤلمة بعد أن بات الفاشلون يتحكّمون في قضايا الناس المتنوعة والمختلفة، ويتعسّفون في التعامل مع الحق وعلى مرأى ومسمع من الجميع ! فأين هم نخبة القوم وصفوته ممّا يحدث مع هؤلاء ” الشواذ ” ؟! المجتمع اليوم بحاجة قصوى إلى ثورة إصلاح وتغيير وتهذيب يصنعها أهل الفكر والعلم والإخلاص لبناء حياة جديدة مبنية على قاعدة ” لكل فرد قدره ومن يزرع يحصد ” والقضاء على تلك النماذج البشرية التي تسعى جاهدة بكل ما أوتيت من حماقة وجهل على بقاء الأوضاع على حالها ، باعتبارها الأجواء المثالية التي ضمن لها ” التفرعين ” والصمود مطولا في مواجهة أصحاب الالتزام والخير ! وتبقى تضحيات وتحديات المخلصين النزهاءن الشرط الأساسي لإبادة كل الانتهازيين واللصوص ، وهذا طبعا عن طريق توعية الناس بخطورة هذا النوع من البشرن ومدى تأثيره على كل ما هو نافع وإيجابي !

عمر ذيب  

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية