الرئيسية » وطني »  قطار التنمية لم يصل إلى قرية بالول شرق المسيلة

 قطار التنمية لم يصل إلى قرية بالول شرق المسيلة

مشاكل بالجملة وتهميش على طول الخط

 قطار التنمية لم يصل إلى قرية بالول شرق المسيلة

يعيش قاطنو قرية بالول ببلدية أولاد عدي شرق المسيلة، في وسط تكاد تكون التنمية غائبة بسبب جملة المشاكل والمعاناة التي يتخبط فيها هؤلاء، فلا طرقات مهيأة ولا غاز طبيعي ولا إنارة  عمومية ولا حتى مرافق رياضية،التي من شأنها أن تريح شباب القرية من التنقلات اليومية حتى إلى الملاعب الجوارية من أجل ملء أوقات فراغهم.

ولدى تنقل ”  التحرير إلى قرية ” بالول لاحظنا حجم المعاناة التي يتكبدها القاطنون من الجري اليومي وراء مرافق الحياة اليومية في ظل غياب مشاريع تنموية بقريتهم، الأمر الذي زادها تهميشا وعزلة عن وسط البلدية وجعل سكانها متذمرين بسبب الظروف الكارثية التي يزاولون بها يومياتهم، حيث أكدوا في حديثهم إلينا أنه في كل مرة يتلقون وعودا لأخذ انشغالاتهم غير أنه لا حياة لمن تنادي.

تزفيت وإعادة تهيئة طرقات القرية حلم طال انتظاره

أول مشكل تطرق إليه قاطنو القرية في لقائنا بهم، اهتراء شبكة الطرقات، وهو ما لاحظناه في زيارتنا لهذه القرية التي تعد من أكبر قرى بلدية أولاد عدي لقبالة كثافة سكانية، غير أنه يقابلها تهميش على طول الخط من المسؤولين باعتبارها لم تتدخل منذ سنوات لإزالة الغبن عن قاطنيها…   لا يزال هؤلاء يواجهون متاعب عديدة أولها شبكة الطرقات التي تعرف اهتراء كبيرا، الأمر الذي يتسبب في عرقلة سير الراجلين وأصحاب السيارات، وبالتالي تعطل مركباتهم، بسبب كثرة الحفر والمطبات ناهيك عن تحولها في فصل الشتاء إلى أماكن لتجمع المياه ما حال دون التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة.وفي هذا الصدد، أكد لنا أحد المواطنين أن الطرقات لم تعرف أية تهيئة منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يجعل الحياة في هذه القرية صعبة جدا ويتطلب التدخل السريع من المسؤولين من أجل برمجة مشروع تهيئة طرقات القرية الذي أصبح بالنسبة لهم حلما طال انتظاره لسنوات.

توفير الإنارة العمومية مطلب سكان القرية

كما طرح سكان القرية مشكلة غياب الإنارة العمومية وعواقبها، أين تنتشر حالات السرقة والاعتداءات في الفترة الليلية بسبب اغتنام المجرمين الفرصة، فيقومون بسرقة أمن وأملاك المواطنين الذين حرمتهم هذه الوضعية من التجول ،براحتهم، في القرية وأجبرتهم على البقاء في منازلهم خوفا على حياتهم وأملاكهم كل هذا يحدث، يضيف المتحدثون، أمام مسامع السلطات التي لم تحرك ساكنا، الأمر الذي زاد من سوء حالة القرية

الغاز الطبيعي غائب.. وقارورات البوتان أفرغت جيوبهم

مشاكل سكان قرية بالول متواصلة مع غياب الغاز الطبيعي عن سكناتهم، ما جعل يومياتهم تنصب حول الجري والتبعات اليومية وراء قارورات غاز البوتان التي تخضع للمضاربة من قبل التجار…. وأدى بالعديد منهم خاصة ذوي الدخل المتوسط إلى اتباع الطرق البدائية وهي جلب الحطب من الغابات لاستعماله للتدفئة، مؤكدين أنهم راسلوا المسؤولين عدة مرات من أجل تزويدهم بهذه الطاقة الحيوية، غير أن الأمر يتأجل في كل مرة.

النفايات والأوساخ… ديكور يميّز القرية

يشتكي سكان القرية من مشكل انتشار النفايات والقاذورات، إذ يعود إلى سنوات طويلة، الأمر الذي يجعل حياة السكان شبه معقدة، لما تسببه هذه الأخيرة من مشاكل صحية ومكان لتفاقم مختلف أنواع الحشرات الضارة كالناموس والبعوض وانبعاث الروائح الكريهة. يعاني سكان قرية بالول ” من انتشار النفايات ما حوّل المنطقة إلى شبه مفرغة عمومية، الأمر الذي اشمأزّ منه السكان وزوار القرية وأدى إلى انتشار الحشرات والحيوانات الضالة كالقطط والكلاب، ما جعل صحة القاطنين على محك، خاصة فئة الأطفال منهم الذين لا يستطيعون تحمّل هذه الوضعية المزرية التي تتطلب التدخل العاجل من المسؤولين بمن فيهم عمال النظافة.

بين سندان البطالة ومطرقة انعدام المرافق الرياضية

كما يعاني شباب قرية “بالول ” من انعدام أدنى المرافق العمومية والهياكل الثقافية والرياضية، الأمر الذي يكلفهم عناء التنقل حتى إلى وسط البلدية أو البلديات المجاورة كأولاد دراج من أجل ممارسة هواياتهم المفضلة ونشاطاتهم الرياضية من جهة أخرى، يفتقد شباب القرية وكذا بلدية أولاد عدي لقبالة إلى ملاعب جوارية ومراكز ثقافية، من أجل التعبير عن مواهبهم  ، بدلا من التوجه إلى الآفات الأخرى الخطرة… ناهيك عن البطالة التي نخرت أجسادهم في غياب فرص العمل حتى في إطار عقود ما قبل التشغيل، إذ أن شباب القرية يتسكعون في الشوارع، فهم لا يزالون لحد كتابة هذه الأسطر بين سندان البطالة ومطرقة غياب المرافق الرياضية والملاعب الجوارية وعليه، يأمل شباب القرية عن طريق هذا المنبر الحر أن تعجل السلطات تدخلها وتبرمج مشاريع في قطاع الشباب والرياضة حتى تنهي معاناة هؤلاء وتجعل حياتهم كباقي حياة الشباب الآخرين بمختلف بلديات ولاية المسيلة التي استفاد شبابها من هذه المرافق.

ب مغيش

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية