B الواجهة

مواضيع شكلت صدمة ومراقبون يكشفون ملاحظات خطيرة

بكالوريا 2018

مواضيع شكلت صدمة ومراقبون يكشفون ملاحظات خطيرة

فيما تمكنت وزارة التربية الوطنية، من فرض قبضتها الحديدية على مراكز إجراء امتحانات شهادة الباكلوريا2018، التي تمر هذه السنة بدون تشويش وبدون سيناريو التسريبات والغش، طرحت مواضيع الامتحانات التي تمت صياغتها من قبل الديوان الوطني للامتحانات، عديد المشاكل لدى الممتحنين عبر المئات من المراكز بسبب طول مواضيع الأسئلة تارة، وتجاوزها لمستوى تقدّم الدروس في بعض الولايات تارة. فيما سجل مراقبون تابعون لعدد من النقابات المستقلة ملاحظات خطيرة تتعلق بنصوص الأسئلة التي يؤكد هؤلاء مساسها بكرامة التلاميذ والأساتذة، وتضمنها لبعض الأخطاء النحوية واللّغوية.

مواضيع تشكل صدمة للممتحنين

بدت تبعات الإضراب الذي مس قطاع التربية لمدة أربعة أشهر كاملة، واضحة على مجريات امتحان شهادة البكالوريا الذي يحدد مصير أزيد من 700 ألف مترشح لموسم 2018. حيث سجلت مراكز الامتحانات صدمة كبيرة لدى الممتحنين الذين اشتكوا صعوبة المواد الأساسية خاصة الفلسفة والرياضيات والعلوم الطبيعية. بسبب عدم استكمال اغلب المؤسسات للبرنامج السنوي فيما ارتكزت غالبية الأسئلة على مواضيع الفصل الثالث التي كانت مستبعدة تماما من توقعات التلاميذ والأساتذة على حد سواء. وفيما اشتكى الممتحنون من تجاوز موضوع العلوم الطبيعية للحجم الساعي للامتحان. شكل مشكل عدم استكمال البرنامج النقطة الأكثر سوادا في باكلوريا 2018. حيث سجلت مراكز الامتحانات موجة هستيرية من الاغماءات والغضب والانسحاب من الامتحان في الفلسفة و الرياضيات و العلوم الإسلامية. بسبب تمركز المواضيع على الفصل الثالث الذي لم يتم الوصول اليه في اغلب الولايات خاصة الولايات التي تضرر بالاضراب بما فيها البليدة وبجاية و الجلفة.

الكناباست: عدم مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص

أكد الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار “الكناباست”، مسعود بوديبة، عدم احترام الديوان الوطني للامتحانات لمبدأ تكافؤ الفرص، من حيث عدم اعتماده على رزنامة مستوى تقدم الدروس في كل المؤسسات التعليمية، خاصة التي مسها اضراب الأساتذة بشكل أكبر على غرار ولاية البليدة. وأوضح بوديبة بانه ووفقا على ما وصله من أصداء من مختلف مراكز اجراء الامتحانات، فقد وجد المئات من التلاميذ انفسهم امام مواضيع لم يصلوا اليها. وهو ما يلقي المسؤولية على عاتق الديوان الوطني للامتحانات الذي يؤكد بوديبة انه انتقم من التلاميذ بعقوبة قاسية خاصة في مواد التربية الإسلامية والفلسفة والرياضيات.كما انتقد بوديبة، عدم مراعاة الحجم الساعي في اعداد مواضيع الامتحانات التي جاءت طويلة على غرار الرياضيات والعلوم الطبيعية التي تجاوزت الحجم الساعي المحددة للمادة، مشيرا أن أنجب التلاميذ لم يتمكنوا من إتمام الإجابات. وهي نقطة تضاف الى الملاحظات المسجلة على مواضيع الامتحانات.

في سياق آخر عبّر الناطق الرسمي باسم الكناباست، مسعود بوديبة عن استهجانه لمضمون نص مادة اللغة العربية الذي أكد بأنه يتضمن مساسا واضحا ومباشرا لكرامة الأستاذ والتلاميذ

أخطاء في الفرنسية و موضوع الإنجليزية يتضمن تناقضا واضحا

انتقد رئيس المجلس الوطني لنقابة أساتذة التعليم الثانوي “سنابست” مزيان مريان، ما تضمنته بعض مواضيع امتحانات شهادة البكالوريا ، خاصة فيما يتعلق بموضوع الإنجليزية ، و الذي يطرح ضمن سؤال الوضعية الإدماجية موضوع الهجرة و يطلب من التلاميذ صياغة رسالة لشخص مهاجر ناجح في الخارج لحثه على الرجوع الة ارض الوطن. وهو السؤال الذي يؤكد مزيان مريان على مضمونه المتناقض من حيث انه يطرح نموذجا ناجحا بدل طرح نموذج مهاجر فشل في الاندماج في الخارج. كما أشار رئيس نقابة السنابست على الخطاء النحوي الذي تضمنه موضوع اللغة الفرنسية أمس

أما عن مستوى الأسئلة فقد أكد ذات المتحدث بانها كانت في متناول التلاميذ المتوسطي المستوى، مؤكدا بان رفع مستوى الأسئلة بات امرا مطلوب في إطار سياسة رفع مستوى البكالوريا

تأخر توزيع المواضيع والاعتداء على الأساتذة نقاط سوداء

من جانبه انتقد عضو المجلس الوطني للثانويات الجزائرية “الكلا” زوبيرروينة تكرر تأخر توزيع مواضيع الأسئلة عبر عدد كبير من مراكز الامتحانات في كل الولايات. مؤكدا تجاوز مدة التأخر في بعض القاعات “النصف ساعة” من الزمن. و هو ما يثير الكثير من الأسئلة حسب ذات المتحدث الذي اكد الانعكاسات السلبية على هذا المشكل على التلاميذ و حتى على الأساتذة المكلفين الحراسة خاصة فيما يتعلق بالمواد الأساسية التي تصل مدّتها إلى أربعة ساعات و نص.

كما أثار زوبيرروينة مشكل الاعتداءات المتكررة على الأساتذة بسبب تدخلهم لمنع الغش. وشدد محدثنا على ضرورة تصدي الوزارة لهذه الظاهرة بعدما أصبح الكثير من التلاميذ يعتبرون الغش حقا مكتسبا يخول لهم الاعتداء على الأساتذة داخل قاعات الامتحان.

 و202 مقصيان و353 حالة غش خلال الثلاثة أيام الأولى من البكالوريا

اختتمت  امس امتحانات البكالوريا 2018 بالنسبة لشعب العلوم والرياضيات وتقني رياضي والتسيير والاقتصاد ولغات فيما أنهى مترشحو شعبة الآداب والفلسفة الأحد  الماضي امتحاناتهم، وخلال الـ3 الأيام الأولى من امتحانات البكالوريا أقصي 202 مترشحا على المستوى الوطني بسبب التأخر غير المبرر، فيما تم تسجيل 353 حالة غش.وحسب ما أفاد به المكلف بالإعلام على مستوى وزارة التربية عبد الكريم كادورلي، فلم يتم إقصاء 40.427 مترشحا متأخرا لديهم مبررات، أي ما يعادل 5،69 بالمائة من المترشحين لهذه الشهادة موضحا أن هذا العدد يمثل المتأخرين عن الامتحان الذين وصلوا لمراكز الإجراء في الفترة الممتدة ما بين الساعة 00: 08 سا و08:30 سا، أي قبل الانطلاق في توزيع مواضيع البكالوريا، حيث يحق للمترشح مواصلة امتحانه.وكانت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت قد أعلنت عن منح مدة نصف ساعة للمترشحين للالتحاق بالامتحان، مشترطة أن يكون التأخير مرفوق بتبرير يمنحه المترشح لإدارة مركز الإجراء، و هو ما يجعله يتفادى الإقصاء غير أن التأخير بعد الساعة الثامنة و النصف أي التوقيت المخصص لتوزيع أوراق الامتحان يكون سببا كافيا في حرمان المترشح من إجراء امتحانه ويندرج هذا الإجراء ضمن سلسلة الإجراءات المعتمدة لتأمين البكالوريا و ضمان مصداقيتها.

وكانت المسؤولة الأولى عن القطاع قد شددت على اتخاذ إجراءات صارمة تجاه محاولات الغش وتتراوح بين الإقصاء لمدة 5 سنوات بالنسبة للمتمدرسين و10 سنوات بالنسبة للمترشحين الأحرار، معتبرة أن كل مترشح يضبط لديه هاتف نقال يعتبر محاولة غش.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق