لنـا رأي

تقاليد الديموقراطية..

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

بعدما أعلن نجاح الوزير السيسي بنسبة خيالية في الانتخابات المصرية، طلع علينا المرشح الخاسر صباحي المحسوب على التيار القومي ليطبق علينا تقاليد واتيكات الديموقراطية واعلن بكل فخر أنه خسر. وراح يكرر النتيجة ومن حين لآخر يشكك في النسبة واعتبرها مبالغ فيها رغم أنه يقبلها بدون تردد..

ومهما كانت النتائج فإن الأغلبية لم تصوت ،نظرا لأن أنصار الرئيس المعزول لم يهضموا مسألة الانقلاب على رئيس منتخب وشرعي. وكعادتها النظم الحاكمة لاتأبه كثيرا لشعوبها ومازالت تعتبرها غير مؤهلة لأن يكون صوتها هو المرجع الحاسم .وما الديموقراطية في وطننا العربي سوى مزحة كبيرة المقصود منها تلميع الواجهة أمام الخارج ليس إلا..

والعجب من أنظمة مازالت تفرض نفسها بقوة العسكر وتحت تبريرات واهية ،على رأسها أن حجم المخاطر التي تهدد البلاد والعباد هي التي تتطلب مثل تلك الإجراءات التعسفية. والأعجب من ذلك موقف الدول الغربية الكبرى والتي كشفت قناع الزيف وبينت أن لغة المصالح وحسابات الفائدة هي الحاكم الأول والأخير لمنظومة القيم الغربية..

وهكذا وبعد نكسة الربيع، وجدت الشعوب نفسها معزولة وما على قوى المعارضة سوى الاستسلام للأمر الواقع أو أن تواجه المصير المجهول. والحق يقال أننا مازلنا لا نملك مجتمعا مدنيا قويا يمكن الاعتماد عليه في التغيير المأمول، كما أن المعارضة نفسها مازالت متشرذمة ومخترقة من الوصوليين والمنتفعين من الريع العام..

وكيف يمكننا أن نتحدث عن معارضة بدون قيادات مثالية ولا تملك رصيدا من الفكر الذي ينظر للتغيير والمستقبل. فكر قابل للنقاش والحوار وليس مجرد صيحات واهية لأناس محبطين أو لشرذمة ممن استفادوا من النظام في السابق ،وبعد أن انتهى دورهم المطلوب ولم يعد مرغوبا فيهم، عندئذ يمثلون أمام الناس أدوار دانكشوت ديلامانشا مع طواحين الهواء..

ومخ الهدرة، أننا بإزاء فترة جديدة من الإنتظار اليائس من كل جديد. وعلينا أن نعتمد على أنفسنا وأن نسعى لتغييرنا من الداخل بدل أن ننتظر من يساعدنا من الشرق أو الغرب. وعلى المعارضة الداخلية أن تكف عن الشعارات الفارغة التي لم تقدم شيئا، بل وضيعت أوقاتا طويلة في الخطب الفارغة العصماء..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق