الرئيسية » دولي » هل هي صفحة جديدة في علاقة أمريكا وكوريا الشمالية؟

هل هي صفحة جديدة في علاقة أمريكا وكوريا الشمالية؟

القمة التاريخية.. 

هل هي صفحة جديدة في علاقة أمريكا وكوريا الشمالية؟

انتهى أول لقاء في القمة التاريخية في سنغافورة بين الرئيس الأمريكيدونالد ترامب، والزعيم الكوري كيم جونج أون، صباح امس  الثلاثاء، بعد أولقمة تجمع للمرة الأولى بين زعيم كوري شمالي ورئيس أمريكي في السلطة.
قراءة/ لمياء سمارة
وبحسب فضائية «سكاي نيوزعربية» فقد جرت هذه القمة التاريخية في فندق فخم
على جزيرة سنتوسا في سنغافورة، وهي تأتي بعدما دأب الرجلان، حتى أسابيع
قليلة خلت، على تبادل أقذع الاتهامات والنعوت. وهذه المصافحة التاريخية
التي تابعها ملايين المشاهدين عبر قنوات التلفزة حول العالم تلاها اجتماع
ثنائي بين ترامب وكيم اقتصرت المشاركة فيه على المترجمين الفوريين. وسيلي
هذا اللقاء الثنائي اجتماع موسع يضم مساعدي ترامب وكيم على أن يعقبه غداء
عمل، الأربعاء. وكان ترامب وكيم قد غادرا صباح الثلاثاء، فندقيهما في
سنغافورة متوجهين إلى حيث ستُعقد القمة التاريخية بينهما. وبعد انطلاق
موكب ترامب بدقائق، انطلق الزعيم الكوري الشمالي من فندقه على متن سيارة
ليموزين يرفرف عليها العلم الكوري الشمالي ضمن موكب من حوالى 20 سيارة،
في حين اصطفت على جانبي الطريق حشود من المواطنين لتحية الزائر والتقاط
الصور التذكارية لهذه المناسبة التاريخية. وتتجه أنظار العالم بأسره إلى
سنغافورة مع السؤال نفسه: هل سينجح الرئيس الأمريكي البالغ 71 عاما الذي
فاجأ الجميع بقبوله لقاء وريث سلالة كيم الذي يصغره بأكثر من ثلاثين
عاما، بدفع بيونج يانج إلى التخلي عن سلاحها النووي؟ وقال ترامب أثناء
اجتماع عمل الإثنين، على مأدبة غداء مع رئيس وزراء سنغافورة لي هسين
لونج: «أعتقد أن الأمور ستتم بشكل جيد جدا». وتحدث الرئيس الأمريكي مع
الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عبر
الهاتف، وعبّر عن ثقته بنجاح القمة وحماسته في تغريدة قال فيها «سعيد
لأنني في سنغافورة، هناك حماس في الأجواء». وقبل يوم واحد من لقاء
الرجلين، عمد فريق ترامب إلى إعطاء صورة مشجعة عن المفاوضات التي التزم
الجانب الكوري الشمالي الصمت حيالها. ومساء الاثنين، أعلن البيت الأبيض
في بيان أن المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تجري بشكل
أسرع من المتوقع. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي التقى
كيم مرتين في بيونج يانج: «أنا متفائل جدا إزاء فرص نجاح أول لقاء بين
الرئيس الأمريكي والزعيم الكوري الشمالي
ما الذي أشارت إليه لغة الجسد؟
في اللحظات الأولى من اجتماعهما في سنغافورة، سعى كل من الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى إعطاء انطباع
بالإمساك بزمام الأمور، إلا أن قدرًا من التوتر بدا عليهما.وسعى ترامب أن
يبدي هيمنته كالمعتاد بأن مد يده أولًا، ثم ربت على كتف الزعيم الكوري
الشمالي.فما كان من كيم إلا أن أمسك بيد ترامب بقوة ونظر في عينيه، قبل
أن يُنهيا تصافحهما ويواجها الإعلام.وقال آلانبيز، خبير لغة الجسد
الأسترالي ومؤلف عدد من الكتب تتناول هذا الموضوع: “لم تكن مصافحة
خالصة”، مضيفًا: “كان هناك شد وجذب. كانت هناك مشاحنة. كل منهما كان يجذب
الآخر نحوه. لم يسمح أي منهما للآخر بأن تكون له الهيمنة”.وأجرى ترامب
وكيم محادثات تاريخية في سنغافورة؛ بهدف إنهاء النزاع النووي في شبه
الجزيرة الكورية.وكان ترامب قد قال قبل بدء القمة، إنه سيتمكن من الدقيقة
الأولى من معرفة ما إذا كان كيم جادًا تجاه إحلال السلام.ولا يصعب على
ترامب أن تكون له السطوة؛ لكونه زعيمًا عالميًا، ورجل أعمال، ومقدم برامج
تلفزيونية سابقًا، كما أنه على دراية جيدة بكيفية استخدام لغة الجسد. وهو
يمتاز كذلك عن كيم بفارق الطول.وبينما كان الزعيمان يتجهان إلى القاعة
التي استضافت أول اجتماع مباشر بينهما، سعى ترامب لتخفيف توتر الأجواء،
بالحديث مع كيم والسماح له بالتقدم عليه نوعًا ما في السير.لكن ترامب
احتفظ بهيمنته على مجريات الحديث بالربت على كيم، واستخدام يده لتوجيه
الزعيم الكوري الشمالي، وهو تقريبًا في نصف عمر ترامب، لدخول القاعة.وربت
كيم أيضًا على ترامب؛ في محاولة للتأكيد على سطوته. وكان يستمع وهو ينظر
لأسفل أثناء معظم حديث ترامب، ولكنه رفع عينيه في بعض الأوقات خلال
الحديث.وقال بيز: “كان دونالد ترامب يتحدث بنغمة تصالحية ومستكينة نوعًا
ما، ولكن لغة جسده كانت تقول بوضوح، أنا المتحكم هنا”، وأضاف: “لو كنت لا
تعلم من هما هذان الشخصان، لقلت أن الرجل الكبير هو الأب، والرجل الصغير
هو الابن”.لكن كارين ليونج مدير عام مؤسسة (إنفلوانسسولوشنز) ومقرها
سنغافورة، قالت إن “الزعيمين وجدا صعوبة في إخفاء توترهما، فبمجرد أن
جلسا، رسم ترامب نصف ابتسامة وفرك يديه، في حين مال كيم وأخذ يحدق في
الأرض”.وأضافت: “ترامب مقامر وهو يراهن على قدرته على كبح كوريا الشمالية
كما يفعل أب مع طفله الشقي”. وجاء هذا على النقيض من موقف كيم الذي لم
يكن لديه بالمقارنة الكثير ليخسره بعد أن حقق فوزًا كبيرًا بموافقة ترامب
على لقائه.وفي أول تواصل بارز له مع المجتمع الدولي، تغلب كيم على مشاعر
الرهبة والدهشة وهو يواجه المصورين في الفندق الفخم، الذي استضاف القمة
في سنغافورة.وقال بيز: “بدا كيم كطفل في الملاهي: ليس خائفًا، ويشعر
بالإثارة وقدر من التوتر”.

 

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .