الرئيسية » محلي » أخبار الجنوب » اخبار ورقلة

اخبار ورقلة

اتخاذ تدابير وقائية تحسبا لموسم الصيف 
ارتفاع في الأضرار الناجمة عن حرائق واحات النخيل بورقلة في 2017 

عرفت الخسائر التي تسببت فيها حرائق واحات النخيل عبر ولاية ورقلة من جديد ارتفاعا خلال سنة 2017 بعد أن كانت قد سجلت الى غاية نهاية سنة 2016 انخفاضا محسوسا نتيجة تنفيذ عديد العوامل الوقائية حسبما علم مؤخرا من مديرية الحماية المدنية بالولاية
يرجع هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى التكثيف من الحملات التحسيسية وكذا مساهمة الفلاحين والمواطنين في تنفيذ الإجراءات الوقائية فضلا عن العتاد الذي تعززت به مصالح الحماية المدنية من طرف المديرية العامة لذات الجهاز وكذا  مصالح الولاية كما أوضح الملازم أول عمر بركات من مكتب الإحصاء والتوثيق والتوعية بذات المديرية. وفي المقابل لفت ذات المسؤول إلى تسجيل خسائر معتبرة في النخيل مجددا خلال 2017 متمثلة في تدمير ما يزيد عن 1.000 نخلة عبر إحدى محيطات النخيل الواقعة  ببلدية الرويسات ( 10 كلم غرب ورقلة) إلى جانب حرائق أخرى مفتعلة مسجلة على مستوى محيطات سيدي عمران بالمخادمة ( ببلدية ورقلة ) والتي تسببت بدورها في إتلاف 400 نخلة. وتتعرض واحات النخيل بالولاية سنويا لحرائق تدمر أعدادا كبيرة من النخيل والمحاصيل الفلاحية وذلك نظرا لوضعيتها السيئة (إهمال أو نزاعات الورث) حيث سجلت وحدات التدخل التابعة للحماية المدنية خلال السنة الماضية 510 حريقا  تسبب في إتلاف 4.174 نخلة كما ذكر ذات المسؤول .
ونشب أكبر عدد من تلك الحرائق بشكل خاص في السنة ذاتها على مستوى كل من بلديات ورقلة (160 حريق) وسيدي خويلد ( 105 ) وتقرت (90 حريقا) بالإضافة إلى بلديات أنقوسة و حاسي مسعود والطبيات والحجيرة وتماسين والمقارين والبرمة  بمعدل يتراوح ما بين 3 و60 حريقا حسبما أشار إليه ذات الضابط.
كما سجلت أكبر الخسائر على مستوى المحيطات الفلاحية القديمة المعرضة للتلف في أية لحظة ولم تمس المحيطات الجديدة المنشأة وفق المقاييس المعمول بها عبر بلدية ورقلة (1.414 نخلة) و تقرت ( 1.200 نخلة) تليها سيدي خويلد ( 935 نخلة )مثلما تمت الإشارة إليه وتعتبر الخسائر المسجلة خلال 2017  ذات حجم أكبر مقارنة مع تلك المسجلة  خلال السنوات الثلاث التي سبقتها حيث سجل خلالها تراجعا واضحا في هذه  الخسائر التي لم تتجاوز 1.909 نخلة في 2016 و2.885 نخلة في 2015 و 3.319 نخلة خلال السنة التي سبقتها.
وتتلخص أسباب تلك الحرائق بالدرجة الأولى في الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خاصة خلال فصل الصيف والفعل العمدي بغرض التعويض أو استغلال مساحاتها لأغراض البناء و كذا تهاون بعض الفلاحين حسب المصدر ذاته ومن بين العراقيل التي تواجهها وحدات التدخل التابعة للحماية المدنية في حال  نشوب حرائق عدم وجود وسائل الإبلاغ والإنذار وتواجد واحات النخيل بداخل أو بالقرب من المناطق العمرانية وضيق المسالك أو انعدامها داخل الواحات و عدم توفر نقاط توقف وسائل الإطفاء إلى جانب الأرضية الهشة التي لا تتحمل ثقل وسائل  التدخل يضيف المتحدث.
تسخير 20 شاحنة تدخل لحماية النخيل 
تم تسخير 20 شاحنة تدخل لحماية النخيل برسم حملة مكافحة حرائق الغابات وواحات النخيل الخاصة بسنة 2018 بالإضافة إلى 69 مضخة مما سيساهم في ضمان حماية النخيل عبر الولاية والمقدر عددها حاليا بـ 2.6 مليون نخلة كما أكد عمر بركات. وتتوزع هذه الثروة الهامة عبر محيطات وواحات ينتشر معظمها بكل من بلديات سيدي خويلد ( 18 بالمائة) و ورقلة 16.5 بالمائة) وتقرت ( 16.3 بالمائة) وكذا تماسين ( 14.8 بالمائة) والمقارين (13.6 بالمائة) بما مجموعه 2 1 مليون نخلة  وفق ما جرى توضيحه. ويجري حاليا إحصاء وتهيئة كل وسائل التدخل المتوفرة على مستوى الوحدات من شاحنات ومضخات و غيرها وتحيين مخطط تنظيم التدخلات والإسعافات وكذا إجراء  الفحوصات الطبية اللازمة لأعوان التدخل قبل بداية العملية و تزويد الأفواج بوسائل الحماية الفردية للأعوان إلى جانب تحضير رتل مصغر متنقل على مستوى  بلدية الرويسات. كما تم إنشاء خريطة بيانية لمواقع غابات النخيل مع تعيين المسالك و نقاط المياه على مستوى البلديات و تنظيم حملات توعية لفائدة الفلاحين والمواطنين على مستوى 9 بلديات وبرمجة حصص إذاعية وومضات وقائية ونظرا لشساعة مساحة الولاية وبعد المسافات بين المناطق وتوفرها على ثروة هائلة من النخيل فقد رفعت مصالح الحماية المدنية عديد الاقتراحات للسلطات  العمومية من بينها تنشيط الجمعيات المهتمة بثروة النخيل و إشراكها في مهمة تحسيس الفلاحين والمواطنين وحثهم على تطبيق الإجراءات الوقائية داخل الواحات وبساتين النخيل.
كما تقترح دراسة كيفية احترام القوانين فيما يخص المحيطات الفلاحية وواحات النخيل من أجل منع تحويلها للسكن والبحث مع الهيئات المعنية في الآليات  الكفيلة بحماية الممتلكات الوقفية المعرضة للحرائق باستعمال مصدات الرياح المصنوعة بمواد غير قابلة للاشتعال.

محمد علي

 

خلال الشهر الفضيل

باعة الأرصفة يفرضون منطقهم بورقلة

تنتشر منذ حلول شهر رمضان المبارك ظاهرة تسويق وبيع مواد غذائية بأرصفة عبر شوارع وأزقة وأحياء مدينة ورقلة التي يمارسها عدد كبير من الباعة خاصة من فئة الأطفال دون احترام أدنى شروط النظافة حسب مصادر مطلعة و يشهد شارع شيغيفارة والسوق اليومي بالقصر العتيق وأحياء غربوز والنصر وبني ثور وسيدي بلعباس وأماكن أخرى بهذه المنطقة الحضرية الكبرى خلال الشهر الفضيل نشاطا مكثفا لهؤلاء الباعة الذين يمارسون التجارة الموازية بسلوكات تنم عن سعيهم إلى تحقيق الربح السريع على حساب سلامة صحة المستهلك .

و يعرض هؤلاء الباعة أمام الصائمين مواد استهلاكية متنوعة ومن بينها أصناف وأشكال الخبز من بينه ’’المطلوع’’ (خبز الدار) الذي يتم تحضيره في البيت أو أوراق ’’الديول’’ و ’’ الملسوقة’’ (بوراك) وأنواع أخرى من الحلويات الشرقية على غرار ’’الزلابية’’ و ’’ قلب اللوز’’ بالإضافة إلى عديد المواد الغذائية في غياب شبه كامل لشروط الحفظ الملائمة والضرورية لهذه المواد الغذائية السريعة التلف سيما في هذه الفترة التي تتميز بارتفاع درجة حرارة الطقس…و تشكل هذه المواد الغذائية المعروضة والغير محمية بؤرا لنمو الجراثيم ي وبالتالي عاملا للإصابة بالأمراض التي يمكن أن تنقلها أسراب الذباب والغبار المتطاير و مخلفات المركبات حيث أصبح استهلاكها خطرا “حقيقيا” على صحة المستهلك كما أشار إليه أعوان الصحة العمومية…و في السياق ذاته تعتبر كذلك ظاهرة بيع قطع اللحم المشوي على الجمر المنتشرة بكثرة بالطرقات العمومية والتي غدت خلال السنوات الأخيرة واحدا من مشاهد الحياة اليومية للورقليين نوعا آخرا من التجارة الفوضوية خصوصا خلال الشهر الفضيل…وتتم ممارسة هذا النشاط التجاري غالبا من قبل باعة موسميين أغلبهم شباب حيث يقومون وفور تناولهم وجبة الإفطار بتحضير أسياخ اللحم الأحمر ولحم الطيور بالإضافة إلى ’’المرقاز’’ (السجق).

و لمجابهة هذا الوضع سخرت مديرية التجارة بولاية ورقلة بمناسبة شهر رمضان المبارك ما لا يقل عن 70 فرقة من بينها 40 فرقة لمراقبة الممارسات التجارية و 37 أخرى لقمع الغش عبر بلدياتها ال 21 حسب ما علم لدى هذه الهيئة.

وتتشكل هذه الفرق من أعون مكلفين بالسهر على مراقبة الأنشطة التجارية وقمع الغش وذلك في إطار حماية المستهلك وتنظيم السوق ..كما تنظم سنويا مصالح الصحة بالتنسيق مع المجتمع المدني حملات تحسيسية بهدف توعية المواطنين حول أخطار التسمم الغذائي خاصة في فصل الصيف فضلا عن السعي إلى ترسيخ ثقافة استهلاك لديهم…و رغم تلك المساعي تظل مسألة مكافحة التجارة الغير قانونية لاسيما ما تعلق منها ببيع المواد الغذائية تحديا “كبيرا” يستدعي بذل المزيد من الجهود لمجابهة تزايد عدد الناشطين في هذا المجال من سنة الى أخرى حيث يلقى هذا النشاط التجاري الغير منظم إقبالا “كبيرا” من الزبائن سيما العابرين وذوي الدخل الضعيف …..

 

  ن-ق التجاني

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية