الرئيسية » ثقافة و أدب » الكاتب الروائي رشيد بوجدرة ضيف ندوة الرواية والفلسفة

الكاتب الروائي رشيد بوجدرة ضيف ندوة الرواية والفلسفة

من تنظيم الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية،مكتب العاصمة

الكاتب الروائي رشيد بوجدرة ضيف ندوة الرواية والفلسفة

 

كما عودتنا الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية بالجزائر العاصمة  برئاسة الاستاذ د. عمر بوساحة بندواتها الفكرية وتزامنا والسهرات الرمضانية نظمت الجمعية ندوة فكريةاستضافت فيها الروائي الكبير رشيد بوجدرة والتي كانت بعنوان الفلسفة والرواية .حيث قدم الاستاذ عمر بوساحة كلمة افتتاحية نوه فيها بنشاطات الجمعية وقدم شكر لبلدية وسط الجزائر والتي قدمت بدورها يد المساعدة للجمعية بتقديم القاعة العربي بن مهيدي قاعة الثقافة لتكون سرحا للقاء الفكر والمفكرين .لتكون ضمن سهرة من السهرات الرمضانية لتكتمل اللمة غذاء الروح بغذاء الفكر والتفكير .والتي كانت مرفوقة بعملية البيع بالإهداء لمجموعة من الروايات .

ويتضح من خلال العنوان علاقة التفكير والخطاب الفلسفي بالجانب الروائي الاستيتيقي الادبي اي تزاوج بين الادب والفكر من جهة وبين الفلسفة من جهة ثانية  وهنا تكمن العلاقة في الطابع الفكري الروائي للأستاذ رشيد بوجدرة والذي يعد من كبار الروائيين الجزائريين  الذي عالج العديد من القضايا والمواضيع في رواياته واخص بالذكر هنا الجانب الشخصي الظاهر بقوة فيها

اذا الندوة كانت من تنشيط الاستاذ  امين الزاوي والذي بدوره يعد من الكتاب العظماء بالجزائر حيث كان لقاء الفكر بالفكر مما جعل الامسية ادبية روائية ممزوجة  بالجانب الفلسفي والتساؤلات المقدمة من طرف الاستاذ امين الزاوي فيما يتعلق بأعمال الروائي رشيد بوجدرة واهم ما يميزها ؟ مركزا على الجانب الاستيتيقي فيها ؟ عن تجربة بوجدرة في الكتابة باللغات الاجنبية واخص بالذكر هنا اللغة الفرنسية ؟ وكيف لبوجدرة هنا ان يكون في كل مرة كاتب من جهة ومن جهة اخرى مترجم لشخصه ؟ وهنا كشف الستار عن بعض الامور المتعلقة بديار النشر والتوزيع والجانب المادي وشروط النشر ….و غيرها مما فتح المجال امام  ضيف الجمعية الفلسفية باب الحوار والنقاش لعرض اهم الامور المتعلقة بجانب الكتابة وتجربته الشخصية في الكتابة واولى بداياته وكيف وصل به الامر الى ان ينجز ويحقق نجاح ان يكتب رواية مابين 5 و 10 ايام لتكون تجربة فريدة من نوعها مركزا انه يجب ان تكون أزمة اولا قابعة في اعماق الفكر ثم بعدها تأتي مرحلة الولادة لتتوج بمولود جديد عمره خمسة أيام …..يقول بوجدرة : الرواية هي مساءلة في ذاتها .اما علاقة الرواية بالفلسفة تبدو واضحة منذ عهد ابن عربي والذي وجدت فيه راحة كبيرة وايضا ابن خلدون ليس مؤرخ فقط هو فيلسوف كبير في قراءته لعلم التاريخ قراءة ابستمولوجية اي قراءة التاريخ الانساني بكل موضوعية وهنا يدخل ابن خلدون يحضر كبنية جماليةفي نصوص بوجدرة فكيف ذلك يقول أمين الزاوي ؟يقول بوجدرة في اجابته على السؤال فيما يتعلق بابن خلدون ففي روايته الاخيرة ظهور ه في نص رائع وجميل في قضية السلب وهنا تدخل الفلسفة الخلدونية .كما نجد ايضا حضور قوي ل ماركلي بالرجوع الى كتاباته ورسوماته واخص هنا طريقته الفريدة في رسم المساجد.وطرح الزاوي سؤال اخر هاهنا لا وهو : ماهي طقوس الكتابة عندك وهل تغيرة ام لا ؟ لا لم تتغير بقيت كما في البداية وبقي بوجدرة محافظا على مواقفه كما هي والكتابة هي مشروع من المواضيع التي تشغلني المشروع يكون منذ حوالى فترة طويلة فيما بين 5 و. 10 سنوات واكتبه بصورة سريعة فيما بين 5 و 10 ايام وهي وتيرة فيها ضغط الكتابة هي نص والنص الاساسي اي الرواية ليست قصة كما يعتقد البعض .يقول امين الزاوي كتبت في مواضيع مختلفة ومتعددة منها المرأة ،الجسد ،الجنس،ماهو الموضوع الذي لازال يشغلك لحد الساعة ؟ كتبت في المرأة الكثير  ومازلت اكتب و خصصت الحديث عن امي اما اليوم اكتب عن المرأة الحديثة والمعاصرة كيف تقدمت وتأخرت رغم التغيرات الجذرية الحاصلة .

ثم فيما بعد فتح رئيس الجلسة الاستاذ امين الزاوي  باب التساؤلات والاسئلة للحاضرين ليفتح المجال لهم بعرض اهم والنقاط فيما يتعلق بالروائي رشيد بوجدرة وكانت اهمها تساؤل الاستاذ عمر بوساحة بقوله علاقة الى الفن الى الرواية الواقعية الاشتراكية وانت تتحدث عن الامور استشراقية ديني ؟ يقول بوجدرة ان ديني رسام صغير ولكنواصبح كبيرا في الجزائر وله متحف في بوسعادة على غرار ابنائها ، وسؤال اخر من احد الحاضرين ..الترجمة الذاتية ماهي حدودها واعادة الكتابة في كتاباتك ؟سؤالك الكتابة بالفرنسية منها ” من اجل اغلاق نوافذ الحلم ” ولكن المقص لعب دوره الخبيث اما فيمايتعلق بإعادة الكتابة ، هي تصحيح للرواية الاصل والنص العربي احسن بكثير من الفرنسي واللغة العربية بحر لأنها اخذت من كل اللغات ، وانا اكتب بالفرنسية وتترجم الى 43 لغة ، والشخص الذي يكتب بالعربية مجهول في الغرب والدعوة الى ماركلي هي النظرة الفلسفية لتاريخه الانساني الاستشراقي لا غير،  سؤال اخر هل نحن من قمنا بالثورة ام الثورة من صنعتنا ؟ وهل ما قمنا به ثورة ام حرب ؟ . فيما يخص كتاباتي انا بعيد عن الملحمة ، رواياتي تدور عن نفسها اي انها حلزونية  لولبية تنطلق من الانا وتعود له .كما طرح سؤال اخر فتح العديد من التساؤلات هل الاديب المعاصر يجب ان يكون ملتزما ؟ يجيب بوجدرة قائلا : على الروائي ان يكون بعيدا عن اي التزام وان يبقى في عزلة ، فعند الدخول في الالتزام تكون الرواية ضعيفة اما كسؤال اخر تعلق الامر بانك من جيل كتب في سياق ايديولوجي ، كيف لك ان تكتب لشاب لا منتمي فكريا اهتماماته وتطلعاته بعيدا عن جيل الثورة يجيب بوجدرةأنا أكتب لنفسي كما أن هناك قراءات لطلبة وحتى وان كانت قليلة و مشروعي ليس أن يقرأ لي الكثير ولكن هدفي إعطاء شرارات المتعة في القراءة .

في الأخير ختم بوجدرةبالقول ان الكتابة والرواية هي تزاوج بين الشعر والفلسفة وهنا تتضح البنية الخطية الفلسفية في كتاباتي و قد أعدت المراجعة في العديد من مواقفي وقد اخطأت في العديد منها ، وهذا الطابع الفلسفي الشكي .أسئلة واخرى طرحت في القاعة .. والتي ميزت تعقيبات الحضور جو من البهجة والفرحة ، ويمكن القول في الاخير ان كتابات بوجدرة هي صناعة للفكر والاغتراب محرك للتاريخ والشك ، هو مبدأ اليقين والاغتراب في حد ذاته ن نوع من الغربة او العزلة وهو يساعد على الإبداع والإنتاج ويبقى السؤال المطروح : كيف يتم القضاء على الجوع الثقافي للجزائريين ؟ وفي الاخير ختم الاستاذ امين الزاوي الجلسة بشكر الحضور على صبرهم وتواصلهم وتفاعلهم والتي كانت فعلا جلسة يتزاوج فيها الادب مع الفلسفة ، كما احال الكلمة الختامية لرئيس الجمعيةالفلسفية عمر بوساحة الذي شكر بدوره الحضور على اهتمامهم ومشاركته هاته الندوة ضمن سهرة رمضانية ووعد بندوات أخرى تكون بثقل هاته الندوة التي كان ضيفها الروائي الكبير رشيد بوجدرة .

تغطية / صاولة ابتسام

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية